الأقباط يطالبون بإقالة وزير الداخلية المصري وانقسام إزاء قانون الطواريء

زعيم‭ ‬تنظيم‭ ‬الجهاد‭ ‬يتهم‭ ‬الاخوان‭ ‬بالضلوع‭ ‬فى‭ ‬تفجير‭ ‬الكنيستين

الاسكندرية‭ – ‬القاهرة‭ – ‬مصطفى‭ ‬عمارة‭ ‬

على‭ ‬وقع‭ ‬صرخات‭ ‬الحسرة‭ ‬على‭ ‬فقدان‭ ‬الأحبة،‭ ‬ودع‭ ‬الأقباط‭ ‬‮«‬شهداءهم‮»‬‭ ‬الذين‭ ‬قتلوا‭ ‬في‭ ‬الكنيسة‭ ‬المرقسية‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬الإسكندرية‭ ‬الساحلية‭ ‬شمال‭ ‬البلاد،‭ ‬مطالبين‭ ‬باقالة‭ ‬وزير‭ ‬الداخلية‭ ‬غداة‭ ‬مقتل‭ ‬45‭ ‬شخصا‭ ‬في‭ ‬اعتداءين‭ ‬على‭ ‬كنيستين‭ ‬في‭ ‬مصر‭. ‬فيما‭ ‬بدا‭ ‬الوسط‭ ‬السياسي‭ ‬المصري‭ ‬منقسما‭ ‬ازاء‭ ‬اعلان‭ ‬السيسي‭ ‬قانون‭ ‬الطواريء‭ . ‬و‭ ‬قال‭ ‬السيد‭ ‬البدوى‭ ‬رئيس‭ ‬حزب‭ ‬الوفد‭ ‬ان‭ ‬اعلان‭ ‬الطوارئ‭ ‬جاء‭ ‬اجراء‭ ‬ضرورى‭ ‬لاننا‭ ‬امام‭ ‬خطر‭ ‬كبير‭ ‬يهدد‭ ‬الاقتصاد‭ ‬المصرى‭ ‬والاستثمار‭ ‬والسياحه‭ ‬واكد‭ ‬البدوى‭ ‬ان‭ ‬تقاعس‭ ‬الحكومة‭ ‬ومجلس‭ ‬النواب‭ ‬كانت‭ ‬وراء‭ ‬اتخاذ‭ ‬هذا‭ ‬القرار،‭ ‬ودعا‭ ‬علاء‭ ‬عابد‭ ‬رئيس‭ ‬الهيئة‭ ‬البرلمانية‭ ‬لحزب‭ ‬المصريين‭ ‬الاحرار‭ ‬الى‭ ‬انشاء‭ ‬مجلس‭ ‬اعلى‭ ‬لمكافحة‭ ‬الارهاب،‭ ‬وطالب‭ ‬البرلمان‭ ‬بالتحرك‭ ‬لتجديد‭ ‬الخطاب‭ ‬الديني‭ ‬وايد‭ ‬النائب‭ ‬علاء‭ ‬عبد‭ ‬المنعم‭ ‬عضو‭ ‬ائتلاف‭ ‬دعم‭ ‬مصر‭ ‬اعلان‭ ‬الطوارئ‭ ‬لان‭ ‬مايحدث‭ ‬لايستهدف‭ ‬الاقباط‭ ‬فقط‭ ‬بل‭ ‬يستهدف‭ ‬الدولة‭ ‬المصرية‭ . ‬فى‭ ‬المقابل‭ ‬حذرت‭ ‬قوى‭ ‬سياسية‭ ‬من‭ ‬التوسع‭ ‬فى‭ ‬استخدام‭ ‬هذا‭ ‬القانون‭ ‬لفرض‭ ‬مزيد‭ ‬من‭ ‬القيود‭ ‬على‭ ‬الحريات‭ ‬مؤكدين‭ ‬ان‭ ‬الامر‭ ‬يتطلب‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬سرعة‭ ‬تحسين‭ ‬الاوضاع‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والتى‭ ‬تتسبب‭ ‬فى‭ ‬مزيد‭ ‬من‭ ‬الاحتقان،‭ ‬فيما‭ ‬اتهم‭ ‬الشيخ‭ ‬نبيل‭ ‬نعيم‭ ‬زعيم‭ ‬تنظيم‭ ‬الجهاد‭ ‬السابق‭ ‬فى‭ ‬تصريحات‭ ‬خاصة‭ ‬جماعة‭ ‬الاخوان‭ ‬وجناحها‭ ‬العسكري‭ ‬بالضلوع‭ ‬فى‭ ‬تلك‭ ‬العملية،‭ ‬واضاف‭ ‬ان‭ ‬جماعة‭ ‬الاخوان‭ ‬تقوم‭ ‬بتحريك‭ ‬حركة‭ ‬حسم‭ ‬ولواء‭ ‬الثورة‭ ‬وانصار‭ ‬بيت‭ ‬المقدس‭ ‬فى‭ ‬اطار‭ ‬تنظيمي‭ ‬واحد‭ ‬،واشار‭ ‬الى‭ ‬ان‭ ‬اخطر‭ ‬مافى‭ ‬الموضوع‭ ‬ان‭ ‬تفجير‭ ‬كنيسة‭ ‬مارى‭ ‬مرقس‭ ‬بالاسكندرية‭ ‬كان‭ ‬يستهدف‭ ‬البابا‭ ‬تواضروس‭ ‬والذى‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬المقرر‭ ‬حضوره‭ ‬اليها‭ ‬الا‭ ‬انه‭ ‬الغى‭ ‬الزيارة‭ ‬فى‭ ‬اللحظات‭ ‬الاخيرة‭ ‬

واكد‭ ‬الاقباط‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭ ‬على‭ ‬هامش‭ ‬مراسم‭ ‬التشييع‭ ‬تصميمهم‭ ‬على‭ ‬الاستمرار‭ ‬في‭ ‬الذهاب‭ ‬الى‭ ‬الكنائس‭ ‬‮«‬والصلاة‭ ‬فيها‭ ‬مدى‭ ‬الحياة‮»‬‭ ‬رغم‭ ‬تعرضهم‭ ‬لثلاثة‭ ‬اعتداءات‭ ‬دامية‭ ‬في‭ ‬أربعة‭ ‬أشهر‭. ‬وفي‭ ‬دير‭ ‬مار‭ ‬مينا‭ ‬العجائبي‭ ‬الذي‭ ‬يبعد‭ ‬حوالى‭ ‬50‭ ‬كلم‭ ‬جنوب‭ ‬غرب‭ ‬الإسكندرية،‭ ‬وضعت‭ ‬سبعة‭ ‬نعوش‭ ‬خشبية‭ ‬تحوي‭ ‬جثامين‭ ‬الضحايا‭ ‬على‭ ‬المذبح‭ ‬فيما‭ ‬دوى‭ ‬التصفيق‭ ‬في‭ ‬القاعة‭ ‬تحية‭ ‬لأرواح‭ ‬من‭ ‬وصفهم‭ ‬جميع‭ ‬الحاضرين‭ ‬ب‭ ‬‮«‬الشهداء‮»‬‭. ‬واطلقت‭ ‬نساء‭ ‬اتشحن‭ ‬بالسواد‭ ‬صرخات‭ ‬تعكس‭ ‬ألما‭ ‬حارقا‭ ‬فيما‭ ‬كانت‭ ‬أخريات‭ ‬تنتحبن‭ ‬في‭ ‬صمت‭.‬

وعقب‭ ‬الصلاة‭ ‬نقلت‭ ‬النعوش‭ ‬على‭ ‬دقات‭ ‬الطبول‭ ‬الى‭ ‬المدافن‭ ‬الواقعة‭ ‬داخل‭ ‬الدير‭ ‬فيما‭ ‬علقت‭ ‬سيدة‭ ‬بحزن‭ ‬بالغ‭ ‬‮«‬انهم‭ ‬يزفون‭ ‬الشهداء‭ ‬الذين‭ ‬ستقام‭ ‬لهم‭ ‬زفة‭ ‬أخرى‭ ‬في‭ ‬السماء‭.. ‬ما‭ ‬اجمل‭ ‬هذا‮»‬‭.‬

واسفر‭ ‬اعتداء‭ ‬في‭ ‬طنطا‭ ‬في‭ ‬محافظة‭ ‬الغربية‭ ‬في‭ ‬دلتا‭ ‬النيل‭ ‬شمال‭ ‬البلاد‭ ‬عن‭ ‬مقتل‭ ‬28‭ ‬مسيحيا‭ ‬اثر‭ ‬تفجير‭ ‬داخل‭ ‬الكنيسة‭ ‬أثناء‭ ‬قداس‭ ‬احد‭ ‬الشعانين،‭ ‬وسقط‭ ‬17‭ ‬قتيلا‭ ‬بينهم‭ ‬اربعة‭ ‬شرطيين‭ ‬في‭ ‬تفجير‭ ‬اخر‭ ‬امام‭ ‬بوابة‭ ‬الكنيسة‭ ‬المرقسية‭ ‬في‭ ‬الإسكندرية‭ ‬بعد‭ ‬أقل‭ ‬من‭ ‬ثلاث‭ ‬ساعات‭. ‬وتبنّى‭ ‬تنظيم‭ ‬الدولة‭ ‬الإسلامية‭ ‬‮«‬هجومي‭ ‬الكنيستين‭ ‬في‭ ‬مدينتي‭ ‬طنطا‭ ‬والاسكندرية‮»‬،‭ ‬كاشفاً‭ ‬أنّ‭ ‬انتحاريين‭ ‬نفذاهما‭.‬

‭-‬تقصير‭ ‬أمني‭-‬

اثناء‭ ‬الدفن‭ ‬اطلق‭ ‬المشيعون‭ ‬شعارات‭ ‬تطالب‭ ‬بإقالة‭ ‬وزير‭ ‬الداخلية‭ ‬اللواء‭ ‬مجدي‭ ‬عبد‭ ‬الغفار‭ ‬ورددوا‭ ‬مرارا‭ ‬‮«‬ارحل‭ ‬يا‭ ‬عبد‭ ‬الغفار‮»‬‭. ‬كما‭ ‬صاحوا‭ ‬بملء‭ ‬حناجرهم‭ ‬‮«‬مسيحيون‭ ‬ليوم‭ ‬الدين‮»‬‭ ‬في‭ ‬إشارة‭ ‬الى‭ ‬ان‭ ‬التهديدات‭ ‬لن‭ ‬تزعزع‭ ‬ايمانهم‭ ‬مهما‭ ‬كانت‭.‬

مشاركة