الأطباء يعلنون تعليقاً شاملاً مفتوحاً لأعمالهم بدءاً من السبت حتى إقرار الحقوق

244

 

 

 

 

المطالبة بلجنة عليا يرأسها الكاظمي وتحذير من مغبة التجاهل أو توجيه عقوبة

الأطباء يعلنون تعليقاً شاملاً مفتوحاً لأعمالهم بدءاً من السبت حتى إقرار الحقوق

بغداد – عبد اللطيف الموسوي

اعلنت ممثلية الاطباء، تعليق عمل الاطباء بشكل شامل يوم السبت المقبل، مؤكدة ان التعليق سيشمل جميع الردهات والاقسام بلا استثناء، ولأمد مفتوح حتى تنفيذ الحقوق، داعية الى تشكيل لجنة فورية برئاسة رئيس مجلس الوزراء لوضع حلول نهائية وعاجلة لملف الاطباء والعمل على تأمين حمايتهم. وكانت مجموعة كبيرة من الاطباء قد علقوا عملهم في الثامن من الشهر الجاري ، لمدة ثلاثة ايام في جميع الردهات عدا الحرجة، الطوارئ وردهات الانعاش ، احتجاجا على الواقع السيء للاطباء والاستهانة بمكانة الطبيب وعدم توفير الامان له، وتجاهل وزير الصحة ووكلائه لتظاهراتهم امام باب الوزارة. وقالت الممثلية في بيان تلقته (الزمان) امس مخاطبة رئيسي مجلسي الوزراء والنواب ووزير الصحة بالقول (لا تجبروا الكرام على ما لا يرغبون، فإن صالوا فلا يتراجعون)، مضيفة ان (استمرار السلطات التنفيذية والتشريعية في تجاهل الأطباء وحقوقهم- الأطباء المقيمين الشباب منهم خاصة- وإصرار هذه السلطات على تطبيق نفس السياسات المجحفة السابقة، لهو مؤشر خطير ومخيب جدا خصوصا ونحن في هذا الظرف الوبائي، حيث الموت يحوم حولنا وعوائلنا، وعشرات الشهداء من اساتذتنا وزملائنا، كفى بهم على ذلك شهيدا). وتابعوا (تكلمنا… تذمرنا… تفاوضنا… تظاهرنا… ثم اُجبرنا على تعليق عملنا بشكل جزئي، لنُريَ ونُسْمِع، فيرون ويسمعون، ولا رائي ولا سامع!. كابرنا سكوتا لسنين عصيبة، حرصا على وطننا وشعبنا، فماذا جنينا؟ دولة تتجاهلنا حد الإهانة، وشعب يُضخّم سيئاتنا حد الكراهية، وينسى حسناتنا حد النكران، ويهاجمنا حد التوحش) بحسب تعبير البيان الذي اضاف  (فماذا فعلت السلطات؟ يسمعون ويرون، ولا رائي ولا سامع.). واوضح البيان انه (في الأسبوع الماضي، وبعد تعليق الأطباء لعملهم بشكل جزئي، دعانا الوزير الى مكتبه، بحضور الوكيل الإداري، والنائب جواد الموسوي؛ فخرجنا بأمل يكذّبُنا، ووعود لم نصدقها، وعهود لم نثق بها، لكثرة ما كُذِبَ علينا من قبل)، مضيفا (لكنّا كرام وللكرام أصول، فرددنا ظاهر جميلهم بحسن نوايانا، ولنثبت للجميع اننا دعاة حقوق لا دعاة فوضى، فأوقفنا تعليق عملنا، وعدنا الى مستشفياتنا ومرضانا، نهوّد جراحنا، ونكتم غضبنا، ونكظم غيظنا ونخفف آلام مرضانا، ظنا منا – ولو كذبا – ان أحدا ما سيسعى لحقوقنا وسرعان ما بدا لنا سرابها، وذهب عنا زبدها، وعدنا الى التسويف والمماطلة، وكتابهم وكتابكم وكتابنا! فحصلنا على لا شيء! -كما توقعنا-، ولن نرضى بعد اليوم الا بكامل الحقوق، ولا شيء لغيرنا ). وتساءلوا (أأطباء نحن؟! نهان ويعتدى علينا كل يوم، ولا احد يكترث، وما اكثر المصفقين لذلك! حتى بتنا خائبين خائفين ونحن في مستشفياتنا). ومضى البيان الى وصف معاناة الاطباء بالقول ( طبيبة تصفع على وجهها هناك وأخرى تكسر يدها وأخرى تهاجم بسكين ويشرّح وجهها ويشوه .. طبيب اخر يهاجمه الناس بالمسدسات والسكاكين في عيادته، وكادوا يقتلوه .. آخر يهاجمه مجموعة من الناس وينهالوا عليه ضربا وسط المستشفى وعيون الكاميرات .. ومئات من اعمال العنف يوميا! ويرون ويسمعون، ولا رائي ولا سامع!. ). وتابعوا (يبحث احدنا عن عمل آخر ليساعده على اعالة نفسه وعائلته، فما نتقاضاه من أجور بخسة لا تقينا من عوز وضيق، رغم ان عملنا في مجالات أخرى، يستنزف وقتنا، ويشغلنا عن أداء مسؤولياتنا تجاه مرضانا، ويخفض من مستوانا العلمي والعملي)، مشيرين الى ان (إنتاجية الموظف العراقي بحسب التقارير الحكومية من 10-20  دقيقة فقط! اي  اقل من 50 بالمئة من ساعات عمله، بينما لا تقل إنتاجية الطبيب العراقي – لو قيست بمهنية- عن 50 بالمئة على اقل التقديرات، أي عشرة اضعاف موظفي الدولة، وهم يعملون لساعات قد تصل للضعف لما هو مقرر في قانون موظفي الدولة! فهل أوضح صورة من هذا الظلم؟).

 واضافت الممثلية (يمنح الجميع وثائق تخرجهم دون قيد او شرط، ونمنع نحن عن وثائقنا. توقفونها بحجة – الاخذ بعين الاهتمام الحاجة الكبيرة للأطباء حاليا-  كما تثبتونها في كتبكم، فتقرون بحاجتنا، وتمنعون وثائقنا وتسلبون حقوقنا! فأي ظلم اشد من ذلك)، مضيفة ( يسرق قانون التدرج سنين طويلة من عمرنا، فيصل اقراننا الى مستويات علمية عالية، ويحصلون على شهادات ثمينة، بينما لا نزال نحن نراوح في مكاننا، ونحرق سني عمرنا، في ظل قانون تدرج يستهلك سنواتنا ولا ينصفنا). واضاف البيان (حاولنا بشتى الطرق ان يسمعنا اصحاب القرار في هذا البلد، فخرجنا عشرات المرات بوقفات احتجاجية سلمية حضارية، وناشدنا مئات اخرى بكل الطرق القانونية والادارية، حتى اجبرونا على تعليق عملنا في المستشفيات جزئيا، متذمرين من واقع صحي منهار يقتل الطبيب ومرضاه، وظروف مهينة يعيشها الطبيب والمريض معا، فلا احد يلومنا على ما اجبرنا عليه، وعواقب ما سيحدث لا يتحملها سوى الدولة ومؤسساتها).

وخاطب البيان الاطباء بالقول (نظرا لما حدث ويحدث، تعلن ممثليتكم، اننا على موعدنا السابق الذي اعلمت به الوزارة والحكومة، للنظر في جدية وعودهم، وسيكون يوم السبت التاسع عشر من شهر أيلول الجاري، موعدا لتعليق عملنا الشامل، الذي سيشمل جميع الردهات والاقسام بلا استثناء، ولأمد مفتوح حتى تحقيق الحقوق)، مضيفا (هنا نؤكد مجددا وجوب تشكيل لجنة فورية برئاسة رئيس مجلس الوزراء وعضوية وزراء الصحة والمالية والتعليم العالي والداخلية، وممثل عن الاطباء الشباب، لوضع حلول نهائية وعاجلة لملف الاطباء، وترك سياسة تبادل اللوم بين الوزارات، فنحن اصحاب حقوق ولم نطالب بأكثر من ذلك)، منوهين الى ان (الانصات لصوتنا العاقل، وإقرار حقوقنا كاملة، هو الطريق الوحيد للخروج من هذه الازمة، وان التعامل بالتجاهل او العقاب، سيزيد الوضع سوءا).

مشاركة