الأسود تسعى لمواصلة الزئير والطاجيك يحاكون النفس الطويل

429

الطريق الى الذهب القاري يمر من هنا

الأسود تسعى لمواصلة الزئير والطاجيك يحاكون النفس الطويل

بغداد – صلاح عبد المهدي

تنتظر منتخبنا الاولمبي في الساعة العاشرة من صباح يوم غد الجمعة مباراة مهمة ستجمعه بنظيره الطاجيكي وتجري في اطار منافسات دور الـ16 لاسياد انشون بكوريا الجنوبية ، ويدخل منتخبنا المباراة رافعا شعار الفوز ولا سواه بغية المضي قدما باتجاه الدور ربع النهائي في رحلة البحث عن الذهب القاري وتكرار انجاز نيودلهي عام 82 فيما يحاول الطاجيك اثبات احقيتهم بالتاهل الى الدور الاقصائي عن المجموعة الثالثة رغم انهم يدركون جيدا انهم سيواجهون خصما شرسا وضع نصب عينيه اعتلاء منصة التتويج ولن يقبل بغير ذلك .

معطيات ووقائع

 جميع المعطيات التي افرزتها مباريات المنتخبين التي اقيمت ضمن دوري المجموعات اكدت بان اسود الرافدين هم الطرف الارجح في لقاء الغد المرتقب من حيث الاداء المتميز وطرائق اللعب المتنوعة وحضور البديل الجيد فضلا على الانضباط التكتيكي و التدفق الهجومي الذي شاهدناه ياخذ منعطفا جديدا يتمثل بتعدد مصادر الخطر دون الاعتماد على مصدر واحد بعينه ناهيك عن ارتفاع الروح المعنوية للفريق تصاعديا بعد ان وجد نفسه مرشحا ساخنا للمنافسة على اللقب بشهادة المتابعين والمراقبين والمحللين ووسائل الاعلام المختلفة ، اما المنتخب الطاجيكي فلم يقدم نفسه طرفا مرشحا للذهاب الى ابعد حد في الصراع التنافسي المتواصل حتى انه تاهل الى الدور الاقصائي  في اللحظة الاخيرة وبصعوبة بالغة ولم يسجل سوى ثلاثة اهداف فقط بواقع هدف واحد في كل مباراة وهي نسبة متواضعة دون شك فيما دخلت مرماه كرتان كانتا من حصة المنتخب الفلسطيني بيد ان الفريق يراهن على طول النفس الذي يمتلكه وعدم الركون الى الياس بدلالة تسجيله هدفين من اهدافه الثلاثة في الوقت القاتل باستثمار المردود البدني العالي للاعبيه .

مايميز منتخبنا الاولمبي في هذه المشاركة يتركز على تعدد مصادر التهديد التي يمتلكها  وتنوع طرق التسجيل بدليل ان اهدافه العشرة جاءت عن طريق مدافعين ولاعبي خط وسط ومهاجمين وتم تسجيلها بطرق مختلفة ومن مسافات متباينة مع افضلية لدقائق الاشواط الثواني التي شهدت ستة اهداف مقابل اربعة في دقائق الاشواط الاولى ، ويرى الكثيرون  بان امام منتخبنا فرصة مثالية لكتابة التاريخ الناصع من جديد والعودة الى بغداد بالذهب الاسيوي ليسعد جماهيره التي تنتظر الخبر السار من انشون لاسيما وان صدارة المجموعة الرابعة في الدور الاول لم تات اعتباطا وانما جاءت نتيجة عمل مضني قام به الجهاز الفني واللاعبون والجهات الساندة الاخرى مع ارتفاع الروح المعنوية للفريق تصاعديا واصراره على الخروج من مبارياته الثلاث بالعلامة الكاملة وهذا ما يتيح له اكمال مسلسل النجاحات بحلقته الرابعة .

فوزان مستحقان

 واذا استثنينا منتخب النيبال الاولمبي الضعيف فان اسود الرافدين خاضوا في المجموعة الرابعة مباراتين مهمتين اقيمتا امام احفاد الساموراي والازرق الكويتي انتظر نتيجتهما كل بيت عراقي  تاسيسا على معطيات كثيرة وضعت المنتخبين المذكورين في خانة المنتخبات القوية والعنيدة  بيد ان اسود الرافدين كانوا اهلا للمنازلة واثبتوا جدارتهم الكبيرة فوضعوا اليابانيين خارج الخدمة بايقاعات لعب جميلة صاغ مفرداتها المدرب المجتهد حكيم شاكر ونفذها على ارض الميدان لاعبوه المبدعون لتنتهي المباراة بثلاثية مستحقة ثم تكرر الحال امام الازرق الكويتي بثلاثية اخرى وهو الفوز الذي تعزز ببطاقة التاهل الى الدور الاقصائي لتدخل الفرحة الى قلوب العراقيين المتعطشين للانجاز لاسيما في هذا الظرف العصيب الذي يمر به بلدنا الحبيب .

وصافة الثالثة

وكان منتخب طاجكستان الاولمبي قد جاء وصيفا في المجموعة الثالثة خلف المنتخب الفلسطيني الشقيق بفارق الاهداف بعد ان جمع المنتخبان ست نقاط لكل منهما حيث استهل الفريق الطاجيكي مبارياته بتحقيق فوز صعب على سنغافورة بهدف دون رد سجله اسروروف سيوفوش قبل صفارة انتهاء المباراة بثلاث دقائق بيد انه خسر مباراته الثانية امام فلسطين بهدفين مقابل هدف واحد لاسروروف ايضا وفي مباراته الثالثة امام سلطنة عمان احتاج الفريق الى اربع دقائق من الوقت بدل الضائع ليحرز هدف الفوز الوحيد عن طريق ايرغاشيف جونغيز الذي قاد فريقه  للتاهل الى دور الـ 16 ولولا هذا الهدف لخرجت طاجكستان من الصراع التنافسي مبكرا لصالح سنغافورة ، ومن خلال هذه الوقائع يبدو ان  المنتخب الطاجيكي يراهن على نشاطه البدني العالي وعدم ركونه الى الياس حتى الدقائق الاخيرة بدليل تسجيله هدفين  ثمينين في الوقت القاتل من عمر مباراتيه امام سنغافورة و سلطنة عمان .

لا يمتلك منتخب طاجكستان الاولمبي حضورا كبيرا في الاسياد اذ شارك مرتين فقط اولاهما في نسخة بانكوك عام 1998 وخرج من الدور الاول بعدما وضعته القرعة في المجموعة الثالثة فخسر من الصين بثلاثة اهداف مقابل هدف واحد ومن ايران بخماسية نظيفة ولم يحصل الا على نقطة يتيمة جاءت من تعادله مع عمان ليحتل المركز الاخير في المجموعة ، اما المرة الثانية فكانت في اسياد الدوحة عام 2006  ولم يتمكن الفريق من اجتياز الدور التمهيدي  والانتقال الى مرحلة المجموعات فخرج من المنافسة مبكرا  بعد ان حل ثالثا في المجموعة الاولى اثر تعادله مع الاردن بدون اهاف ومع قيرغزستان بهدفين لكل منهما  وفوزه على مكاو بخمسة اهداف مقابل هدف واحد ليخذله فارق الاهداف الذي جاء لصالح الاردن وقيرغزستان ، وغاب الفريق عن المشاركة في نسختي سيئول عام 2002 وغوانزو 2010