الأسود تخسر بغياب النجوم أمام تونس تحضيراً لتصفيات المونديال

292

جيريس: جاهزية المحترفين كانت متفاوتة أمام العراق

الأسود تخسر بغياب النجوم أمام تونس تحضيراً لتصفيات المونديال

بغداد – الزمان

تعرض المنتخب العراقي، للخسارة أمام مضيفه التونسي، بثنائية نظيفة في مباراة ودية ضمن الاستعداد للاستحقاقات المقبلة. وتركت تلك المباراة الكثير من علامات الاستفهام على منتخب العراق، في ظل الأداء الباهت له في أولى مبارياته التجريبية تحضيرا لتصفيات كأس العالم 2022. وشهدت المباراة، أداء ضعيفا من الجانبين رغم استحواذ أصحاب الأرض على الكرة، والتحكم في اللعب أكثر الوقت، ولم ترتق إلى المستوى المنتظر خاصة من جانب نسور قرطاج.  افتتح وهبي الخزري، التسجيل مبكرًا لأصحاب الأرض بعد أربع دقائق من البداية، قبل أن يضيف باسم الصرارفي، الهدف الثاني في الدقيقة 29 بعد تبادل رائع للكرة بين علي معلول وفخر الدين بن يوسف.  وكان بالإمكان أن يرفع منتخب تونس، الحصيلة التهديفية عن طريق يوسف المساكني وديلان بورن، في المقابل حاول المنتخب العراقي، الوصول إلى مرمى الحارس فاروق بن مصطفى، وكان قريبًا من ذلك في أكثر من مناسبة عن طريق محمد علي خاديم. وكاد المنتخب العراقي أن يقلص الفارق عن طريق مازن فياض، الذي كاد أن يغالط الحارس التونسي في الدقيقة 74 لكن كرته مرت فوق المرمى. وتخوض تونس، الدور الأول بكأس الأمم الأفريقية ضمن المجموعة الخامسة إلى جانب مالي وأنجولا وموريتانيا.

جيريس: جاهزية المحترفين

من جانبه أكد آلان جيريس المدير الفني للمنتخب التونسي، تفاوت الجاهزية البدنية لمحترفي نسور قرطاج، الذين شاركوا اول أمس الجمعة في ودية العراق. وانتصر المنتخب التونسي على ضيفه العراقي، بهدفين دون رد، في مباراته الودية الأولى، استعدادًا لخوض نهائيات كأس أمم أفريقيا، التي تستضيفها مصر خلال الشهر الجاري.  وقال جيريس في المؤتمر الصحفي عقب اللقاء “كانت ودية مفيدة وخرجنا منها ببعض الإيجابيات خاصة على مستوى القائمة النهائية التي سأعلن عنها بعد 4 أيام”.  وأضاف “من المستبعد إشراك بعض لاعبي المنتخب الأولمبي في بطولة أمم أفريقيا، لأنهم بحاجة للمزيد من الحماية والثقة في النفس”.

المساكني: ودية العراق ليست مقياسا

في حين أكد نجم منتخب تونس، يوسف المساكني، أنه لا يمكن الحكم على أداء نسور قرطاج، من خلال المباراة أمام العراق، باعتبارها الأولى على درب الإعداد لنهائيات كأس أمم أفريقيا 2019 بمصر.  وقال المساكني: “الانتصار كان مهما للمعنويات، وما كان يهمنا بالدرجة الأولى هو إيجاد النسق الذي سيكون تصاعديا في المقابلات الودية القادمة، خصوصا أمام كرواتيا”. وتابع: “ودية كرواتيا مهمة جدا في برنامج الإعداد للبطولة القارية التي أرى أن موعدها غير مناسب بما أن كل اللاعبين أنهوا منذ فترة قصيرة جدا التزاماتهم مع أنديتهم”.  وأردف: “مثلما سبق وذكرت.. كأس أفريقيا ستكون صعبة، لكن رغم ذلك فنحن عاقدون العزم على أن نذهب بعيدا فيها وأن نحقق نتائج إيجابية تمكننا من فرض أنفسنا منذ الدور الأول”.  وختم: “مع التحاق باقي اللاعبين بالفريق، سيكون حضورنا في المقابلات الودية القادمة أفضل”.

وجوه جديدة

وضمت قائمة المنتخب التونسي العديد من اللاعبين الشبان المحترفين في اوروبا على غرار زكريا القرفي ومحمد بن فرج وأدريس الميزوني ونواه عبيد وأصيل الجزيري ومعز الزمزمي ومارك اللمطي، ومما لا شك فيه ان غياب المحليين سيسمح للمدرب التونسي جيريس بمنح الفرصة في لقاء اليوم لبعض الوجوه الشابة من اجل التعرف عن قرب عن امكاناتها. كما ان هذه المواجهة الودية التي تأتي بعد ودية الجزائر امام منتخب الخضر من شأنها ان تمنح جيريس فكرة اولية عن الرصيد البشري قبل الدخول في التربص الثاني.

غياب الانسجام

أحد أهم أسباب فقدان منتخب العراق هويته في مباراة اول أمس الجمعة، كان غياب الانسجام، في ظل الدفع بعدد من اللاعبين الجدد. وأدى ذلك لفقدان الجماعية، وسلاسة الانتقال من الدفاع للهجوم والعكس، وبالتالي سهلت مهمة المنتخب التونسي في الوصول لشباك أسود الرافدين.

تخلف النجوم

غاب عن مواجهة تونس، عدد كبير من اللاعبين، بأعذار مختلفة منها عدم الجاهزية، وهو أمر غريب للغاية في ظل ارتباط اللاعبين بمباريات مع فرقهم. وكذلك تكررت مشكلة جوازات السفر في الفترة الأخيرة، وتسببت في غياب عدد من اللاعبين. وشهدت المباراة “أنانية” واضحة من بعض اللاعبين، تمثلت في احتفاظهم بالكرة كثيرا، واحتكار المحاولات الهجومية والتسديد على مرمى المنتخب التونسي رغم وجود زميل بموقع أفضل. وحضرت الفردية في الخط الأمامي للفريق، وتحديدا اللاعب مهند علي ميمي الذي فوت فرصتين كان بالإمكان تمريرهما لزميله علاء عباس الذي كان بوضع أفضل.

افتقار للتحضير

المنتخب العراقي منذ انتهاء بطولة كأس آسيا التي أقيمت بداية العام الحالي في الإمارات، لم يتجمع ولو لوحدة تدريبية واحدة، ما صعب مهمة المدرب السلوفيني كاتانيتش، لاسيما وأن القائمة ضمت لاعبين جدد. وكان من المفترض أن يخوض الفريق عدة وحدات تدريبية قبل التوجه لتونس، للتعرف على فكر المدرب.

مشاركة