الأسود المقيّدة – سامر الياس سعيد

182

في المرمى

الأسود المقيّدة – سامر الياس سعيد

في ثاني تجربة اتيحت للمدرب كاتانيتش بعد مباراة المنتخب العراقي الودية امام المنتخب الكويتي لم تتضح المعالجات اللازمة التي يستعين بها المدرب المذكور في تفعيل خط الهجوم بدليل افتقاره لاي لاعب يتمكن من لعب راس الحربة وينجح بالاختراقات المطلوبة في زعزعة الزخم الدفاعي الخاص بالمنتخب الارجنتيني برغم ان المنتخب العراقي لعب مدافعا وبعشرة لاعبين تمركزوا في منطقة الدفاع لصد الهجمات المتتالية لمنتخب التانغو..من خلال ما ابرزته المباراة بين منتخبي العراق والارجنتين ضمن البطولة الرباعية الدولية برزت الكثير من المعطيات المهمة لاسيما حينما نجح اكثر من لاعب في تعزيز الصورة المناسبة للعبه مع الاخذ بنظر الاعتبار انهاء الهجمة بالصورة المطلوبة من خلال انهائها عن طريق مهاجم صريح او من متابعة دون توارد التمريرات الخاطئة التي عادة ما تنتهي عن طريق مدافعي المنتخب الارجنتيني الذين تعاملوا بالتركيز في اغلب الهجمات التي انتهت عند حافة هذه المنطقة.. لقد نجح على سبيل المثال اللاعب جستن ميرام بتعزيز الانطباع المترسخ عنه من خلال العديد من الانفرادات المتاحة له او من خلال طلعاته عبر تموين الكرات المناسبة لكنه افتقر الى لاعب متابع يمكنه الانسجام في تعزيز الكرات المطلوب عبر التمريرات العرضية التي افتقر لها اللاعبون في هذه المباراة..ومن الملاحظ ايضا ان اللعب الحذر الذي طغى على لعب المنتخب العراقي كان مثار اكثر من تساؤل خصوصا مع افتقار المدرب كاتانيتش للحلول المطلوبة حتى حلت الدقيقة 18 لتشهد تسجيل الارجنتين هدفها الاول عن طريق اللاعب مارتينز دون ان يسهم الهدف المباغت المسجل من هذا اللاعب دون وجود رقابة دفاعية مطلوبة من قبل المدافعين العراقيين بالإسهام بخروج المنتخب العراقي من قيوده التي كبلت اسوده في تعزيز اللعب المنفتح وتفعيل الاجنحة والاسهام بزخم مطلوب يثير الارباك في دفاعات المنتخب الارجنتيني الذي لم يركن للهدوء بعد الهدف الاول بل تابع فعالياته الهجومية حتى نهاية الشوط الاول ولتبقى نسبة الاستحواذ تدين بأفضلية ملحوظة للمنتخب الارجنتيني وبنسبة 73 بالمئة.. في الشوط الثاني لم يحسن المدرب كاتانيتش التعامل مع تبديلاته بالاستعانة باوراق يمكنها ان تسهم بانتفاضة ملحوظة خصوصا مع زج اللاعبين حسين علي ومهند كاظم بديلين عن كلا من اللاعبين جستن ميرام واحمد ياسين فاختار اللاعب العراقي علي عدنان سلاح التسديدات غير المفعل من الجانب العراقي دون جدوى لتحل الدقيقة 52 لتشهد تسجيل الهدف الثاني من جانب الارجنتين بأخطاء دفاعية يتوجب على المدرب كاتانيتش الالتفات اليها خصوصا بإعطاء التوجيهات نحو الضغط على حامل الكرة وتقييد حركته في التسديد ومع ان اللاعبين الذين اخرجهم المدرب كاتانيتش كانت لهم فعالية مثل اللاعب احمد ابراهيم ليحل بدلا عنه مهدي كاظم او مازن فياض الذي حل بديلا عن اللاعب بشار رسن والذي اهدر قبل خروجه فرصة متاحة للتسجيل في الدقيقة 59 كما خرج اللاعب علي عدنان ليحل بدلا عنه اللاعب حسام كاظم لتزيد دقائق المباراة من انفعالات اللاعبين العراقيين ويقعوا ببعض الاخطاء الساذجة التي استوجبت انذار مازن فياض على سبيل المثال في الدقيقة 75 كما استعان المدرب كاتانيتش بخدمات المدافع ربين سولاقا دون ان يسعى لتفعيل المد الهجومي في الدقائق الاخيرة حيث قام اللاعب سولاقا بتشتيت الكرة لركنية لتتحول الى هدف ثالث في الدقيقة 82 من قبل اللاعب جيرمان ولينتهي مسلسل الاهداف الارجنتينية الذي استمر حتى الدقيقة 92 بالهدف الرابع الذي اثبت عدم انسجام المدافعين مما اتاحوا للاعب شيرفي بالاختراق من حافة منطقة الدفاع ولعب كرته بكامل حريته نحو يمين الحارس جلال حسن والذي رغم تحمل مرماه اربعة اهداف الا انه كان رجل المباراة بالكثير من الانقاذات التي احسن من خلالها تقليل مديات الخطورة التي ابرزها لاعبي منتخب الارجنتين.

 

عموما دخل منتخبنا المباراة تحت رهبة اسم المنتخب الارجنتيني ولم يتعافى من تلك الرهبة التي كبلت تحركاته ولم يحسن اللاعبون رغم ان طابع المباراة الودية في اثبات قدراتهم على الانسجام والترابط المطلوب في تفعيل جميع المراكز بإبراز الخطورة المطلوبة وتركيزها في مناطق دفاع الخصوم.

مشاركة