الأستعداء الطائفي – مقالات – عبدالهادي البابي

 الأستعداء الطائفي   –  مقالات –  عبدالهادي البابي

يرى الكثير من المتابعين والمحللين السياسيين بأن منطق الأستعداء والتحشيد والتهييج التي يستخدمها البعض من قادة الكتل السياسية في العراق ربما تكون مظهراً من مظاهر التوتر الطائفي بين أبناء المجتمع العراقي ، وليس هي مجرد صراع نخبوي على السلطة أو الأمتيازات ، ولكن الشعب العراقي يعي اليوم مايجري على المشهد السياسي ، وهو يرفض كل هذه المحاولات التي يحاول إستغلالها أوالإستفادة منها أو اللجوء إليها الكثير من القادة السياسيين ، ونرى ذلك – واضحاً- عندما يتحدثون عن الجهة التي أنتخبتهم أو المكون الفلاني الذي أيدهم  فيقومون بدفع هذا المكون – عندما تضيق بهم الأمور –  وإستعدائه على المكون المنافس الذي ينتمي إليه الطرف السياسي الآخر ، وهذا هو السبب الرئيس بأعتقاد الكثيريين الذي ساءت بهم العلاقات السياسية .!

إن هذا المنطق الأجوف أصبح منطقاً مكشوفاً من قبل الشعب العراقي ، لأن الشعب العراقي أصبح يعي جيداً من هي الجهات السياسية التي تريد له الخير – سواء كانت شيعية أو سنية – ومن هي الجهات والقوى الوطنية التي تستحق أن تمثله في قيادة البلاد ، ولهذا فإن منطق الصراع النخبوي هو منطق صحيح ولكن في نفس الوقت فأنه من سوء الحظ أن هؤلاء الناس والكثير منهم قد جاؤا بالصدفة وهم اليوم يحسبون على النخبة السياسية لبعض الكتل ، ولكنهم بتصرفاتهم الطائشة والغير مسؤولة في حياتهم الشخصية وفي سلوكهم العام قد أساؤا إلى سمعة قوائمهم وكتلهم ..! فالذي لايخدم الشعب بعيداً عن الأنتماءات الطائفية والعرقية والدينية لايمكن أن نطلق عليه بإنه سياسي ، أو هو من النخبة ، أو هو من رجال الدولة،  أومن قادة الشعب العراقي ، لأن خدمة الشعب العراقي هي الميزان وهي المقياس للوطنية الحقة، وللقيادة المحنكة ، وللسياسة الناجحة !!

مشاركة