الأرض مقابل السلام – حامد الزيادي

486

التطبيع بين القبول والرفض

الأرض مقابل السلام – حامد الزيادي

يشكل الكيان الصهيوني الغاصب للمقدسات والاراضي العربية المحتلة خطر حقيقي وتهديد دائم لا يمكن التهاون معه او التنازل عن الحقوق المشروعة ومقدار الانتهاكات المرتكبة بحق المسلمين والمسيحيين وباقي المكونات الاخرى ، عندما اقدم على جريمته النكراء في احتلال اولى القبلتين وثاني الحرمين والمجازر الدموية التي اقترفتها عصابات الكيان اللقيط عبر حملات منظمة مارست ابشع الجرائم في التهجير والتنكيل والقمع والبطش تحت رعاية دولية متواطئة ادت الى تثبيت جذور هذا الكيان بالنار والحديد ، وامام حجم هذه الجرائم والانتهاكات تتصاعد الدعوات المخيبة للامآل بالدعوة ( للتطبيع) مع هذا الكيان الغاصب والتنازل عن كل التضحيات التي قدمتها الشعوب العربية والاسلامية عبر عقود طويلة من الحروب والمواجهات لتثبيت الحق المصادر الذي لا نملك الحق في التفاوض نيابة عن الاف الشهداء وملايين المهجرين والمشردين والاراضي العربية المحتلة في فلسطين ولبنان وسوريا ومصر ،  ومازالت اطماع الصهاينة لتحقيق شعارها من الفرات الى النيل !!  لهذا تعتبر قضيتنا مع هذا الكيان غير محصورة باحتلال فلسطين فقط بل انه تهديد للوجود العربي الاسلامي في المنطقة وفرض إرادة وواقع حال تحت تهديد السلاح !! و اليوم تتجلى هذه الحقيقة من خلال ما نراه ونلمسه من إعتداءات متكررة على المصالح العربية والاسلامية في المنطقة تارة بالترغيب وتارة بالترهيب ، فدعوات التطبيع لا قيمة لها ولا تمثل رأي الشعوب العربية الحرة الأبية، ولا تفاوض سلمي ما لم تعاد الحقوق كاملة الى أهلها الشرعيون  ، ولا اخال ان هذا الكيان اللقيط يمتلك الاستعداد للتنازل او التراجع عن مخططاته التوسعية والتغلغل اكثر فاكثر ، فلوا نظرنا لاتفاقيات (السلام) المزيفة بين بعض البلدان العربية والكيان الغاصب لم تحقق منفعة للدول العربية المتعاقدة بل منحت هذا الكيان حق التطاول والتجاوز على حقوق المسلمين والعرب أي سلام هذا الذي لا يلزم المتعاقدين على تطبيق بنوده ؟!! ويبدو ان سياسة الإعياء والضغوط التي مارستها الولايات المتحدة الراعي للكيان الغاصب اتت اؤكلها عبر الترويج للتطبيع مع (اسرائيل) مقابل مصالح خاصة ومغريات معينة للتسويق لهذا الكيان عبر مسميات عديدة من (تبادل ثقافي, وحوار علمي, وبطولات قارية, … الخ) ويبدو ان هذه السياسة حققت موطىء قدم في بعض البلدان (العربية) التي جعلت الكيان الغاصب تزداد شهيته لعقد اتفاقيات ( سلام) من دون ان يعترف بجرائمه او يعيد حقوق الشعوب العربية المغتصبة ، أي تطبيع مع طرف غاصب لا يعترف باتفاق او معاهدة او حقوق !!! واي تطبيع هذا الذي يجري بين حكام غير مخولين شعبيا بعقد اتفاقيات ذل و مهانة !!!

امة عظيمة

واي تطبيع هذا الذي يجرنا للغاصب ونحن امة عظيمة تمتلك القدرات والامكانيات الهائلة فاي خنوع هذا ونحن نرى من يهرول نحو تل ابيب؟!! واي خنوع وذل وعار هذا الذي يجعل البعض يتجاهل الجرائم الصهيونية المستمرة والتهديدات المحدقة؟! واي تطبيع هذا الذي صادر الاراضي وازال اسم ( فلسطين من الخارطة ) ؟!! واي تطبيع هذا والكيان الصهيوني يرفض التفاوض ويريد تواقيع على بياض؟!! ان الحديث ذو شجون ولكن ما نعتقده ان الكيان اللقيط (غدة سرطانية) يجب اجتثاثها ومالم نوقف حملة التطبيع التي يروج لها الاعلام العميل والمؤسسات المشبوهة سوف نجد انفسنا عبيد تحت سلطة الصهاينة ولا نملك سلطة القرار حتى على انفسنا!!

والشواهد كثيرة وروح الانتقام والثأر والكراهية التي يحملها هذا الكيان البغيض لن تتوقف عند حد او تتناسى حربنا ضدهم ورفضنا لهم ، فمن يتوهم ان حياة رغيدة وعيش هنيء ينتظره لو عقد صفقة (سلام) مع الكيان الغاصب فهو واهم وغير مدرك حجم الحقد الذي يحمله اليهود تجاه كل البشر وليس العرب فقط لانهم يعتقدون بانفسهم(شعب الله المختار)!!

فنقول لكل محتار ومصدوم ومغيب عليك الوقوف مع الحق ضد الباطل ومع المظلوم ضد الظالم فهل تعتقد ان اليهود على حق؟!! اكيد لا وقد امر الحبيب المصطفى بطردهم من كل الجزيرة العربية فلا عهود لهم ولا ذمة فكيف نخالف سنة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فمن غدر بالنبي هل نأمن جانبه ونطبع معه؟! بل الواجب ان نتصالح بيننا وننبذ الخلافات ونعزز روابط الاخوة العربية والإسلامية ووشائج المحبة ونستعيد ثقتنا بانفسنا فما يجمعنا كأمة أكبر وأعظم مما يفرقنا حين ذاك سيرضخ العدو وسيبقى مبدأ الأرض مقابل السلام وليس السلام مقابل السلام هو الحل ليس إلا .

-السماوة

مشاركة