الأردن يعلن سيطرته على كورونا والمغرب يستعد لعيد الاضحى

385

الرباط عبدالحق بن رحمون

عمان,-الزمان 

 اعتبر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الأحد أن بلاده نجحت في التعامل مع فيروس كورونا المستجد الذي بات “تحت السيطرة” في الأردن.

وسجلت المملكة حتى اليوم 1179 اصابة مؤكدة بالفيروس وعشر وفيات، بحسب الأرقام الرسمية.

ونقل بيان صادر عن الديوان الملكي، تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه، عن الملك عبد الله قوله خلال لقائه وجهاء وشخصيات أردنية في قصر الحسينية الأحد “أننا نجحنا في التعامل مع فيروس كورونا، والذي هو اليوم تحت السيطرة في الأردن، ولكن مثل كل دول العالم دفعنا ثمناً اقتصادياً، وعليه آن الأوان للتركيز بأقصى سرعة على الوضع الاقتصادي”.

وأوضح إن “الأردنيين سيخرجون أقوى عند المقارنة مع دول الإقليم في ما يتعلق بآثار أزمة كورونا”.

وفي ما يتصل بالقطاع السياحي الذي تأثر كثيرا بعملية الإغلاق، أكد الملك “أهميّة السياحة وتأثيرها على الاقتصاد الوطني، لكن أي قرار يتعلق بالانفتاح يتطلب التروي ودراسته بشكل جيد”.

وقبل تفشي وباء كوفيد-19 كان يزور المملكة سنويا نحو خمسة ملايين سائح، وتجاوزت إيرادات قطاع السياحة العام الماضي خمسة مليارات دولار.

وتساهم السياحة بحوالى 12 إلى 14 بالمئة من الناتج المحلي الأردني، ويقدّر عدد العاملين في القطاع بنحو مئة ألف شخص، في بلد وصل معدل البطالة فيه إلى نحو 19,3 في المئة في الربع الأول من العام الحالي.

وقال الملك إن “الأردن سيفحص تجربته في التعامل مع سياحة (تصوير) الأفلام (العالمية في المملكة) والسياحة العلاجية قبل التوسع في استقبال سياح أكثر، لكي يتأكد أنه لا توجد هنالك مشاكل مرتبطة بانتشار الفيروس”.

فيما ماتزال الحكومة المغربية تشدد على مطالبة الأمينة العامة بالنيابة لمنظمة العفو الدولية جولي فيرهار ، تقديم الأدلة المادية التي ما فتئت تطالب بها هذه المنظمة الدولية وذلك منذ صدور تقريرها المتضمن لاتهاماتها غير المؤسسة ضد المغرب .

وأوضح رئيس الحكومة سعدالدين العثماني، ما زلنا مصرين على “تمكيننا من نسخة من تقرير الخبرة العلمية التي اعتمدت في توجيه الاتهامات الباطلة، أو نشره على العموم، عوض إصدار تقرير مليء بعبارات تحيل على فرضيات تتعارض مع المعايير العلمية للخبرة.”

وأبرز العثماني مما يجعل الأحكام الواردة في تقرير المنظمة الدولية، بصيغة الجزم، “مجرد تعابير تفتقد لأي أساس علمي لإثبات ارتباط الاختراقات المفترضة لهواتف بعينها بالمغرب.”

على صعيد آخر، شرع المغرب منذ أيام  في تنزيل مقتضيات تنظيم أسواق بيع أضاحي عيد الأضحى بمختلف مناطق المغرب ، وسيتم الاحتفال  هذه السنة بهذه الشعيرة الدينية في ظروف استثنائية في ظل انتشار فيروس كورونا ، وهي مناسبة للرواج الاقتصادي ، وتراهن كل فئات المجتمع على هذه المناسبة نظرا لما لدورها من أهمية على مستوى التوازنات الماكرواقتصادية ، حيث يخلق تحريك للأموال بين البادية والمدن ويخفف من الركوض الاقتصادي والتهيب من العودة إلى الحياة الاقتصادية.

من جهة أخرى، صادقت لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، ليلة السبت الأحد، بالأغلبية، على الجزء الأول من مشروع قانون الموازنة المعدل بموافقة 22 نائبا، ومعارضة 10 آخرين.

يذكر بأن مشروع قانون الموزانة المعدل يهدف إلى توفير آليات الدعم المناسبة للاستئناف التدريجي للنشاط الاقتصادي، والحفاظ على مناصب الشغل، مع مواكبة ذلك بإجراءات عملية للرفع من فعالية الإدارة، وذلك بالاستناد إلى ثلاثة مرتكزات أساسية تتمثل في مواكبة الاستئناف التدريجي للنشاط الاقتصادي؛ والحفاظ على مناصب الشغل، وتسريع تنزيل الإصلاحات الإدارية.

وفي موضوع ذي صلة، يراهن المغرب على استئناف عملية النشاط السياحي وإنقاذه خلال ما تبقى من فصل الصيف ، وفي هذا الاطار هل ممكن إنقاذ هذا القطاع بعد توقف اضطراري لعجلاته بفرامل كوفيد 19 ، وتحاول السلطات العمومية عبر تعبئة المسؤولين عن الفنادق والتشديد على ضرورة  توفير جميع شروط السلامة الصحية ليمر مقام الجالية المغربية المقيمة بالخارج الراغبين في قضاء العطلة الصيفية وعيد الأضحى بالمغرب على أحسن ما يرام، في أفضل الظروف.

وقالت  الجمعة ، بالرباط ، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والنقل الجوي والاقتصاد الاجتماعي، نادية فتاح العلوي، أن “المملكة المغربية حريصة على أن يكون استئناف الأنشطة السياحية مقرونا بالمحافظة على صحة المواطنين.”

وفي هذا الاطار وضعت السلطات العمومية دليل تدابير الصحة والسلامة التي يجب على العاملين في مجال السياحة الامتثال لها، لضمان استئناف تدريجي وناجح لأنشطتهم المهنية، والعمل على الرفع من جودة الخدمات السياحية المقدمة في بيئة آمنة وصحية. من جهة أخرى يتوقع تسجيل انكماش اقتصادي بالعديد من دول الإقامة، ومن المحتمل أن ينجم عنه تراجع في فرص الشغل، وعودة بعض المغاربة المقيمين بالخارج إلى المغرب، وتراجع في التحويلات المالية للمهاجرين، ويتوقع عودة محتملة إلى أرض الوطن للأفراد والأسر من المغاربة المقيمين بالخارج المتضررة من تداعيات جائحة كورونا.

على صعيد آخر، يرتقب  أنه يفتح المغرب حدوده أمام مواطنيه والأجانب المقيمين في المملكة ابتداء من الأسبوع المقبل، بينما لم يعلن بعد عن موعد فتح الحدود في وجه عموم المسافرين والمغلقة منذ  آذار(مارس) الماضي بسبب جائحة كوفيد-19. وكانت الحكومة قد أعلنت في بيان “يمكن للمواطنين المغاربة والمقيمين الأجانب بالمملكة وكذا عائلاتهم الولوج إلى التراب الوطني ابتداء من 14 (تموز) يوليو عند منتصف الليل عبر نقط العبور الجوية والبحرية.” وشدد البيان أنه يتعين على المسافرين إبراز شهادة صحية تثبت خضوعهم لفحص مخبري للكشف عن فيروس كورونا المستجد بشرط أن لا يكون قد أجري قبل أكثر من 48 ساعة قبل صعودهم إلى الطائرة أو الباخرة، مع إمكانية إجراء اختبار ثان على متن البواخر.

ونبهت الحكومة في بيانها إلى أن الرحلات البحرية سوف تقتصر فقط على مرفأي سيت بفرنسا وجنوى بإيطاليا.
ولم يعلن بعد عن موعد فتح الحدود في وجه عموم المسافرين والسياح الأجانب، في وقت تكبد فيه قطاع السياحة الحيوي في البلاد خسائر فادحة بسبب تداعيات الأزمة الصحية.

وكانت السلطات المغربية أعادت على متن رحلات خاصة، خلال الأسابيع الأخيرة، نحو 11 ألف مغربي من أصل نحو 40 ألفا علقوا في مختلف أرجاء العالم منذ إغلاق الحدود في مارس، وفق معطيات رسمية أعلنت هذا الأسبوع.

مشاركة