الأردن يسلّم العراق 1376 قطعة آثارية نادرة وطريبيل يشهد دخول أول شاحنة بلا رسوم كمركية

 

 

 

 

الأردن يسلّم العراق 1376 قطعة آثارية نادرة وطريبيل يشهد دخول أول شاحنة بلا رسوم كمركية

توافق على مرحلة جديدة من التبادل التجاري والتعاون في المجالات الخدمية والصحية

بغداد – عبد اللطيف الموسوي

عمان- رند الهاشمي

بدأ العراق والاردن امس السبت مرحلة جديدة من التبادل التجاري بين البلدين تؤمن التدفق الكبير لحركة شاحنات النقل البري عبر منفذ طريبيل الحدودي مع اعفاءات كمركية. وعقد رئيس الوزراء عادل عبد المهدي مع نظيره الاردني عمر الرزاز اجتماعا عند خط الحدود العراقية الاردنية المشتركة  بحضور وفدين رفيعي المستوى من الجانبين لـ(وضع اتفاق التعاون وتبادل المصالح بين البلدين حيز التنفيذ وافتتاح المنطقة الصناعية المشتركة وتنفيذ محضر الاتفاق المشترك الموقع في بغداد بتاريخ 29 / 12 / 2018 بحسب بيان لمكتب عبد المهدي ، الذي اعرب عن سعادته بـ(انطلاق المرحلة الجديدة من التبادل التجاري بين العراق والاردن لمصلحة الشعبين والتدفق الكبير لحركة شاحنات النقل البري عبر منفذ طريبيل الحدودي).وقال بيان آخر ان عبد المهدي والرزاز (استقبلا الشاحنات الداخلة عبر المنفذ بالاتجاهين واعطيا الإذن بمرورها ).ونقل البيان عن عبد المهدي تأكيده خلال تفقده منفذ طريبيل ان (عوائد حركة النقل والتجارة ستنعكس بشكل ايجابي وتنعش سوق العمل في العراق ومحافظة الانبار خصوصا على طول الطريق نحو بقية المدن العراقية) ، مضيفا ان (نتائجها ستكون لصالح تحقيق الأمن والاستقرار والازدهار الاقتصادي). وشهد يوم امس دخول اول شاحنة اردنية الى منفذ طريبيل واعفائها من جميع الرسوم.  وفي وقت لاحق اعلن بيان لمكتب عبد المهدي تفاصيل الاتفاق بين البلدين وكانت ابرز النقاط الواردة فيه ان (الجانب العراقي اثنى على التعاون الكبير الذي ابدته الجهات المعنية في الاردن في الحفاظ على الاثار التاريخية العراقية ذات الاهمية البالغة للثقافة والحضارة العراقية العريقة والتي تعرضت لمحاولات تهريبها الى خارج العراق وتم ضبطها في المراكز الحدودية من خلال الأجهزة المعنية في الأردن، حيث لم يتوانَ الأردن عن إعادة نحو 1376 قطعة أثرية أصليّة إلى العراق؛ منها 1200 قطعة كانت قد سُرِقَت من المتاحف والمواقع الأثرية في أرجاء العراق لتعود اليوم إلى موطنها ومكانها الأصلي في العراق )مشيراً الى(الحكومة الأردنية قررت إعفاء البضائع العراقية المستوردة عن طريق ميناء العقبة من 75  بالمئة من الرسوم التي تتقاضاها سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، بحيث يصبح المبلغ الذي يدفعه المستورد العراقي هو نسبة 25  بالمئة من رسوم المناولة). وأتفق الجانبان على (توقيع اتفاق تجاري بين الملكية الأردنية والخطوط الجوية العراقية في مجال الرمز المشترك  لتمكين المسافرين على خطوط الطيران العراقي من الوصول إلى وجهات عالمية مختلفة، وكذلك التدريب والتعاون في مجالات الطيران والنقل الجوي وتبادل الخبرات في مجال الأرصاد الجوية والموانئ. كما تقرر البدء بالعمل بآلية نقل السلع والبضائع والمنتجات النفطية بين البلدين بدءاً من يوم امس بحيث يتّم التسهيل على الصناعيين والتجار ورجال الأعمال في كلا البلدين نقل سلعهم وبضائعهم من العراق إلى الأردن والعكس بكلف أقل ومدد زمنية أقصىر لتسهيل عملية التبادل التجاري، بحسب الآليات التي تم التوافق عليها بين وزارتي النقل الاردنية والعراقية ، ما يوفّر آلاف فرص العمل من خلال المنشآت التجارية المساندة التي ستنشأ لخدمة هذه الحركة الكثيفة). وفي القطاع المالي (تم التوافق على المبادئ العامة لتسوية القضايا العالقة والمبالغ المالية المطلوبة من كل طرف للآخر، وتشكيل لجنة فنية تقدم حلولا توافقية نهائية مقترحة للملفات المالية العالقة بين البلدين).كما  جرى التوافق على أن (يقوم الجانب الأردني بتزويد العراق بالكهرباء من خلال الربط الكهربائي على أن يتم المباشرة في الدراسات الفنية وتأمين التمويل اللازم ليبدأ تنفيذ المشروع خلال ثلاثة اشهر، ومن المتوقع أن يبدأ الاردن بتصدير الكهرباء الى العراق خلال أقل من عامين). وبخصوص مشروع أنبوب النفط العراقي- الأردني اكد البيان (التوافق على أن يتم البدء بالدراسات اللازمة لإنشاء أنبوب النفط بحيث يمتد أنبوب النفط العراقي من البصرة مرورا بمنطقة حديثة ومن ثم إلى ميناء العقبة، وذلك لتمكين العراق من تنوع منافذ تصدير النفط لديه).وفي ما يتعلق بتزويد النفط الخام العراقي للأردن توافق الجانبان على أن (يقوم العراق بتزويد الاردن بعشرة آلاف برميل يوميا من نفط كركوك آخذين بالحسبان كلف النقل وإختلاف المواصفات في احتساب سعر النفط، الأمر الذي سيفتح باب تصدير النفط العراقي الى الاردن ويساهم في زيادة حركة النقل والشاحنات لدى الجانبين). واوضح البيان ان (الجانبين توافقا في ما يتعلق بالقطاع الاقتصادي، على قرار مجلس الوزراء العراقي المتّخذ عام 2017 القاضي بإعفاء لائحة السلع الأردنية من الرسوم الكمركية، وذلك بعد مفاوضات استهدفت تحديد لائحة السلع التي لا تسبب ضرراً بالصناعة والزراعة المحلية العراقية، كون السلع المعفاة لا تُنْتَج في العراق أو أنّ إنتاجَها لا يغطي حاجة السوق العراقية). كما اتخذ الجانبان (العديد من الإجراءات لغرض انشاء المنطقة الصناعية الاردنية العراقية المشتركة والتي تشكّل فرصة لاستفادة المنتجات والصناعات العراقية من إعفاءات ومزايا اتفاقيات التجارة الحرّة التي وقعتها المملكة الأردنية الهاشمية مع دول العالم ودخول أسواق يتجاوز عدد سكانها المليار نسمة بقدرة شرائية كبيرة من دون أيّ قيود فنية أو كمركية، ولتشكّل فرصة لبناء تكاملٍ صناعي اردني  عراقي مشترك، وهذه الإجراءات التي تمت تتمثل بصدور قرار مجلس الوزراء الاردنيّ بالموافقة على إحداثيات موقع المنطقة الصناعيّة الاردنية العراقية المشتركة، من الجانب الأردني).وأوضح ان (الحكومة الأردنية قامت بتخصيص مساحة ألفي دونم من اجل إنشاء المنطقة الصناعية الاردنية العراقية المشتركة، قابلة للتوسع لغاية عشرة آلاف دونم ويجري العمل على اتخاذ إجراءات مماثلة من قبل الجانب العراقي وفي ذات الإطار، وافقَ الجانبُ العراقي على تأجير موقع مخصص لإقامة معرض أردني دائم داخل أرض معرض بغداد الدولي لعرض المنتجات الأردنية).كما تعهدت وزارة الزراعة الأردنية بتدريب الملاكات العراقية في مجالات الاستخدام الأمثل للمياه ووافق الجانب الأردني على منح أفضلية للسلع الزراعية العراقية في دخول الأردن في المواسم التي يشحّ فيها إنتاج الأردن لهذه السلع، على أنّ يقوم العراق بمعاملة السلع الزراعية الأردنيّة بالمثل) وألتزم الجانب الأردني بـ(تدريب الملاكات الطبية العراقية وتسهيل إجراءات الحصول على البورد الأردني للأطباء العراقيين، واستكمال الإجراءات اللازمة لتمديد الاتفاقية الموقعة بين البلدين في العام 2004 . كما التزم الأردنّ بتسخير جميع إمكانياته وخبراته الفنية والإدارية لتقديم أي مساعدة يحتاجها الأشقاء العراقيون في جميع المجالات الصحية، والافادة من التجربة الأردنية في مجال تسجيل الأدوية الطبية وتسهيل إجراءات التسجيل والتسعير وفحوصات الكفاءة في الجانب العراقي – التسجيل المتبادل – والإخلاء الطبي وفي مجال التشريعات الطبية والشراء الموحد للأدوية وتطبيق التأمين الصحي بمختلف قطاعاته).كما  اتفق الجانبان على تجاوز المعوقات في مجال السياحة العلاجية، وتعزيز التعاون بين المؤسسة العامة للغذاء والدواء الأردنية ونظيرتها العراقية وتسهيل عملية التواصل بينهما وتبادل الخبرات في مجال علاج أمراض السرطان والتغلب على مشكلة عدم توفر بعض الأدوية المخصصة لعلاج مرضى السرطان في العراق والافادة من التجربة الأردنية في مجال حوسبة الإجراءات الطبية -برنامج حكيم). وبشأن تسهيل إجراءات سفر رجال الأعمال العراقيين للأردن تم الاتفاق على قيام الأردن بإعتماد جهات عراقية من فعاليات القطاع الخاص الرسمي العراقي لتسلم طلبات تأشيرات السفر إلى الأردن بالتعاون مع السفارة الأردنية في بغداد. وكان قائممقام قضاء الرطبة بمحافظة الأنبار عماد الدليمي قد كشف في وقت سابق من يوم امس السبت، عن زيارة  عبد المهدي في وقت لاحق من اليوم لحضور مراسم افتتاح منفذ طربيل الحدودي. وقال في تصريح إن (محافظ الانبار علي فرحان الدليمي وعددا من اعضاء الحكومة والقيادات الامنية وصلوا الى منفذ طربيل الحدودي مع الاردن بانتظار وصول  عبد المهدي لاعادة افتتاح المنفذ للمرة الاولى منذ اعوام). في المقابل عرضت النائبة عالية نصيف مجموعة من الوثائق تظهر تجديد اعفاء 371  سلعة اردنية من الرسوم الكمركية.وطالبت نصيف رئيس الجمهورية برهم صالح بـ(التدخل وحماية الصناعة الوطنية من الكارثة التي تتعرض لها، المتمثلة بإعفاء مئات الأصناف من السلع المستوردة من الرسوم الكمركية على غرار إعفاء سلع اردنية من الكمرك معظمها تصنع في العراق).

وكانت الحكومة قد وافقت اول امس الجمعة على تمديد إعفاء 371  سلعة أردنية من الرسوم الكمركية، بعد إعفاء هذه المواد للمرة الأولى عــــــــــــام  .2017 وورد في تعميم صادر عن وزارة المالية (استثناء لائحة المنتجات الأردنية المقدمة من وزارة الصناعة والمعادن من قرار مجلس الوزراء رقم 293 لسنة .(2016وفي السياق نفسه منعت القوات الامنية امس دخول اعضاء مجلس الانبار الى منفذ طريبيل  لحضور مراسيم  افتتاحه بحضور رئيس الوزراء لعدم حصولهم على الموافقات .

واقتصرت الموافقات على دخول محافظ الانبار ورئيس مجلس المحافظة فقط. على صعيد آخر امر القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء بهيكلة قيادة عمليات شرق الأنبار وان تحل محلها قيادة عمليات المحافظة،كما وجه خلال زيارته للمحافظة امس بنقل الفرقة 14  من المحافظة إلى أطراف محافظة كركوك وتسليم قاطعها  المتضمن مدن الكرمة والفلوجة والصقلاوية إلى الفرقة العاشرة.

مشاركة