
بيروت- عمان – دمشق -الزمان
يحاول لبنان والأردن إيجاد حلّ مع الجانب السوري بعد قرار دمشق منع دخول الشاحنات غير السورية المحمّلة بالبضائع الخاصة بالسوق السوري إلى أراضيها، وفق ما أفاد مسؤولان في وزراتي النقل اللبنانية والأردنية لوكالة الصحافة الفرنسية.
واصطفت عشرات الشاحنات أمام معبر المصنع الحدودي بين لبنان وسوريا الثلاثاء بعد منع دخولها، كما شاهد مصور للصحافة الفرنسية .
وتأتي هذه الأزمة بينما يحاول البلدان فتح صفحة جديدة في علاقاتهما بعد سقوط بشار الأسد في العام 2024. وقال مدير عام النقل البري والبحري أحمد تامر لوكالة الصحافة الفرنسية إن «هناك مباحثات» مع سوريا بشأن قرارها، مضيفا «ننتظر ان ينعقد اجتماع قريب، ونتمنى ان يكون في الاجتماع حلول».
وتابع أن «الموضوع مسألة وقت والمشكلة داخلية وليس المقصود فيها لبنان او العلاقات معه، وإنما المقصود إيجاد حلول لمشاكل في حدود أخرى».
وأشار تامر إلى وجود «عملية تبادل تجاري يومية بين لبنان وسوريا…تشمل المرافئ ومراكز الانتاج والتبادل الزراعي»، مؤكدا أن «كل ذلك يتأثر…وأي شيء يعيق سلاسل الإمداد والحركة التجارية».
وتشكّل سوريا بوابة التصدير البرية الوحيدة للبنان لنقل بضائعه الى دول الخليج خاصة.
وتعبر يوميا 500 شاحنة لبنانية إلى سوريا، وفق المسؤول.
وأصدرت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في سوريا السبت قرارا يقضي «بعدم السماح بدخول الشاحنات غير السورية» إلى الأراضي عبر المنافذ البرّية، على أن تتمّ عملية إفراغ الحمولة من البضائع الموجهة إلى الداخل السوري في نقاط جمركية على المعابر حصرا.
واستُثنيت، وفقا للقرار الذي نشرته وكالة الأنباء الرسمية سانا، شاحنات الترانزيت العابرة الى دول أخرى. وقال مصدر في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية لوكالة فرانس برس إن القرار يهدف إلى «تنظيم حركة الشحن عبر المنافذ».
وشكّل القرار رقم 2192، القاضي بمنح فترة زمنية إضافية للمستثمرين المتعثرة مشاريعهم في المدينة الصناعية بحسياء، خطوة مهمة لدعم العملية الإنتاجية وتعزيز النمو الصناعي، ولا سيما في مرحلة ما بعد التحرير، ضمن توجه حكومي يهدف إلى خلق بيئة استثمارية أكثر مرونةً، تسهم في إنعاش النشاط الاقتصادي. وقال المدير العام للمدينة الصناعية بحسياء، طلال زعيب، في تصريح لوكالة الانباء السورية الثلاثاء، أن القرار يعكس اهتمام الحكومة بدعم القطاع الصناعي، إذ يمنح المستثمرين المتعثرين مهلة ثلاثة أشهر لتسوية أوضاعهم، سواء عبر بيع الأراضي أو استكمال إجراءات إنشاء منشآتهم الصناعية.
وأشار زعيب إلى أنه تم تمديد المهلة منذ بداية عام 2026 لمدة شهرين إضافيين حتى الـ23 من آذار الجاري، ما أسفر عن بيع نحو 55 منشأة متعثرة، والبدء بإنشاء منشآت جديدة، إضافة إلى تأجير 47 منشأة خلال عام 2025 و7 منشآت منذ مطلع العام الحالي، الأمر الذي أسهم بشكل واضح في تحفيز النشاط الصناعي داخل المدينة. من جهته، رحّب المستثمر سامي شعبان سوسي، صاحب منشأة للصناعات النسيجية، بالقرار الذي سهّل نقل الملكية ومدد المهلة 90 يوماً، مشيداً بآثاره الإيجابية على الاستثمار، كما أوضح عبد الرحيم عكيدي، صاحب شركة لإنتاج الأبواب والمصاعد والأبواب الحديدية، أنه تمكن من استئجار منشأة بمساحة 10 آلاف متر مربع بفضل القرار الجديد، مؤكداً عزمه تنفيذ مشروعه ضمن المدة المحددة للمساهمة في إعادة إعمار سوريا ودعم الاقتصاد المحلي.
في الأردن الذي تأثّر أيضا بالقرار السوري، قال الناطق الرسمي باسم وزارة النقل الأردنية محمد الدويري لفرانس برس إن «هناك مباحثات حاليا وننتظر الرد من الجانب السوري بخصوص السماح للشاحنات الأجنبية بالدخول والعبور».
وأضاف أن الشاحنات الأردنية تفرّغ حمولاتها في المنطقة الحرة عند معبر نصيب مع سوريا على الرغم من وجود بعض «الإرباك»، مشيرا إلى أن 250 شاحنة أردنية كانت تدخل يوميا الى سوريا.
وأثار القرار السوري مخاوف في قطاع النقل في لبنان الذي أعرب ممثلون عن نقاباته واتحاداته عن خشيتهم لما «يترتب على ذلك من أعباء تشغيلية إضافية وكلف مرتفعة، وانعكاسات سلبية على قطاع النقل البري وحركة التبادل التجاري بين البلدين».
وأعرب هؤلاء في أعقاب اجتماع لهم في مديرية النقل وفق الوكالة الوطنية للإعلام عن «رفضهم تحميل قطاع النقل البري اللبناني أعباء إضافية ناتجة عن إجراءات أحادية الجانب».
وطالبوا وزارة الأشغال والنقل في لبنان «باتخاذ الإجراءات المناسبة لحماية هذا القطاع، بما في ذلك اعتماد مبدأ المعاملة بالمثل في تنظيم دخول الشاحنات السورية إلى الأراضي اللبنانية».



















