عبدالله الثاني يشيد بالإنجاز العالمي الكبير

ستوكهولم -(أ ف ب) – عمان – الزمان
أشاد عمر ياغي الذي حاز الأربعاء جائزة نوبل في الكيمياء والمولود في الأردن لعائلة فلسطينية لاجئة متواضعة، بـ»قوة» العلم في تقليص الفوارق وعدم المساواة.
وقد مُنحت جائزة نوبل في الكيمياء لياغي والياباني سوسومو كيتاغاوا والبريطاني ريتشارد روبسون، لتطويرهم هياكل جزيئية جديدة قادرة على احتجاز الغازات.
فيما أشاد العاهل الأردني الملك عبد الله بفوز العالم الأردني عمر ياغي بجائزة نوبل للكيمياء لعام 2025 التي مُنحت الأربعاء لثلاثة علماء هم ياغي والياباني سوسومو كيتاغاوا والبريطاني ريتشارد روبسون.
وكتب الملك عبد الله على منصة إكس «هذا الإنجاز فخر جديد يضاف إلى سجل الأردنيين المشرف في مختلف الميادين حول العالم، ويثبت أن الأردني قادر على إحداث الفارق أينما تواجد».
وذكرت لجنة نوبل أن العلماء الثلاثة نالوا الجائزة تقديرا لابتكارهم هياكل جزيئية ذات مساحات واسعة تسمح بمرور الغازات والمواد الكيميائية الأخرى. وقالت اللجنة «يمكن استخدام هذه الهياكل الفلزية العضوية في تجميع المياه من هواء الصحراء واحتجاز ثاني أكسيد الكربون وتخزين الغازات السامة أو تحفيز التفاعلات الكيميائية».
وكان ياغي وكيتاغاوا من بين الخبراء الذين يجري التداول بأسمائهم منذ سنوات لنيل هذه الجائزة.
عند إعلان منح الجائزة، أعرب ياغي البالغ 60 عاما والذي يعمل ياغي في جامعة بيركلي بولاية كاليفورنيا الأميركية، عن «دهشته وسرورة وتأثره»، مذكرا بأصوله المتواضعة، وهو ابن عائلة من اللاجئين الأردنيين.
وقال ياغي لمؤسسة نوبل «نشأتُ في منزل متواضع جدا، كما تعلمون، كنّا نحو عشرة أشخاص في غرفة صغيرة، نتشاركها مع ماشية كنّا نربيها».
لم يكن المنزل مزوّدا بالكهرباء ولا بالمياه الجارية، وكانت والدته لا تجيد القراءة ولا الكتابة.
نشأ ياغي في العاصمة الأردنية عمّان حيث وُلد في العام 1965، قبل أن ينتقل إلى الولايات المتحدة في سن الخامسة عشرة، نزولا عند نصائح والده الصارم. كان ياغي في العاشرة عندما اكتشف الكيمياء للمرة الأولى. تسلّل آنذاك إلى مكتبة مدرسته التي دائما ما كانت مقفلة، واختار كتابا بشكل عشوائي من أحد الرفوف، وعندما فتحه، لفتت انتباهه صور غامضة لكن آسرة، جعلته يتعرّف للمرة الأولى إلى البنى الجزيئية.
وقال «إنها رحلة مذهلة، والعلم يُمكّنك من خوضها. أعني، العلم هو أعظم قوة» تخدم مبدأ تكافؤ الفرص.
وأكد الحائز جائزة نوبل أنّ «الأذكياء والموهوبين والمهرة موجودون في كل مكان. علينا التركيز على تحرير إمكاناتهم، وتوفير الفرص لهم».
نجحت مجموعته البحثية في استخراج الماء من هواء صحراء أريزونا، وهو المكان الذي بدأ فيه المراحل ألولى من مسيرته.
وقال «بدأتُ مسيرتي المهنية المستقلة في جامعة ولاية أريزونا، وكان حلمي أن أنشر مقالا واحدا على الأقل يُقتبس مئة مرة. واليوم، يقول طلابي إن مجموع الاستشهادات بأبحاثنا تخطت 250 ألف مرة».
وأضاف «يكمن جمال الكيمياء في أنه إذا تعلمتَ التحكّم في المادة على المستوى الذري والجزيئي، فستكون الإمكانات هائلة، وقد فتحنا منجم ذهب بهذه الطريقة، وشهد المجال تطوّرا».
بفضل عمل الفائزين لعام 2025 ظهرت عشرات الآلاف من الشبكات الجزيئية الجديدة المختلفة القادرة على التقاط ثاني أكسيد الكربون، وتخزين الغازات، أو حتى فصل الملوثات الدائمة PFAS عن الماء.



















