
الأراضي الزراعية قتل متعمّد – إخلاص مجيد
ان مشكلة الاراضي الزراعية التي تم تحويلها الى سكنية هي من اكبر المصائب التي حلت بالبلد بعد عام 2003، اذ ان الاضرار الذي لحقت بالصناعة الوطنية يمكن تعويضها ان عملنا بجد لكن قتل الاراضي الزراعية بتحويلها الى اراضٍ سكنية يحتاج الى وقت وجهد غير قليل لكي تحيا من جديد. يمكن ان ينتقدني ساكنو المنازل في الاراضي الزراعية ، لكن اود ان الفت الانتباه هنا الى ان المصلحة العامة اهم منك ومني، ان الاراضي الزراعية لها اولوية لا غنى عنها، الشعب الذي يرضىش بسرقة امواله والقضاء على خيرات بلده لا يستحق الحياة بكرامة لان من يسبق مصلحته على مصلحة بلده يكون مشتركاً مع الاجندة التخريبية التي رسمت ونفذت في البلد.
تلك الاجندة التي حرمتنا من الفاكهة والخضار العراقية، التي اصبحنا نتحسر عليها، اضافة الى سوءالمناخ وزيادة درجات الحرارة بشكل ملحوظ والسبب الرئيسي في كل ذلك هو موت الاراضي الزراعية بتحويلها لسكنية.
واذا اجرينا احصاء للمنازل التي شيدت على اراضٍ زراعية فسنجد ان نسبة كبيرة من ساكنيها مؤجرين مما يدل على ان اصحابها ليسوا بحاجة انما الجشع وحب المال جعلهم يسبقون مصالحهم بشراء هذه الاراضي باثمان اقل وفي قلب العاصمة بغداد التي كانت تزهو جمالا بمشاتلها ومزروعاتها وخضار اراضيها بتاجيرها سكنا بقصد الربح المادي،اما من يسكنها من مالكيها فتجد ان تكلفة البناء الشاهق والديكورات لاغلب المنازل في تلك الاراضي انما يدل على ان ساكنيها من غير المحتاجين اذ يكفي تكلفة البناء لشراء وبناء يعادل بيتاً اعتيادياً في ارض سكنية بالاصل .
هذا الوضع الذي نعيشه اليوم في العراق يذكرني بمثل سائد ينطبق على حالنا الا وهو ان غاب القط العب يافار، فعندما ضعف القانون اخذ الشعب يلعب باملاكه بلا حياء.

















