الأديب‭ ‬والمترجم‭ ‬المغربي‭ ‬محمد‭ ‬آيت‭ ‬حنَّا‭ ‬عضو‭ ‬جائزة‭ ‬البوكر‭ ‬العربية‭ ‬لـ‭ ‬الزمان‭: ‬مجلس‭ ‬الأمناء‭ ‬لا‭ ‬يتدخّل‭ ‬وقوانين‭ ‬الجائزة‭ ‬لا‭ ‬تفرض‭ ‬توازناً‭ ‬جغرافياً‭ ‬أو‭ ‬جنسياً‭ ‬

1504

أسماء‭ ‬أعضاء‭ ‬لجنة‭ ‬التحكيم‭  ‬تظلّ‭ ‬سراً‭ ‬حتّى‭ ‬إعلان‭ ‬اللائحة‭ ‬الطّويلة‭ ‬

الدار‭ ‬البيضاء‭- ‬عبدالحق‭ ‬بن‭ ‬رحمون‭ ‬

خف‭ ‬ضجيج‭ ‬الاعتراضات‭ ‬على‭ ‬نتائج‭ ‬مسابقة‭ ‬الجائزة‭ ‬العالمية‭ ‬للرواية‭ ‬العربية،‭ ‬في‭ ‬الصحف‭ ‬والاعلام‭ ‬المرئي،‭ ‬وربما‭ ‬خف‭ ‬الاهتمام‭ ‬بها‭ ‬كحدث‭ ‬ثقافي‭ ‬أيضاً،‭ ‬عما‭ ‬جرى‭ ‬في‭ ‬الأعوام‭ ‬السابقة،‭ ‬الا‭ ‬ان‭ ‬كثيرا‭ ‬من‭ ‬الادباء‭ ‬في‭ ‬عواصم‭ ‬عربية‭ ‬رددوا‭ ‬في‭ ‬مجالسهم‭ ‬وجهات‭ ‬نظر،‭ ‬رأت‭ ‬ان‭ ‬هناك‭ ‬تصنيفات‭ ‬غير‭ ‬مرئية‭ ‬في‭ ‬تحديد‭ ‬المعايير،‭ ‬وتحدث‭ ‬ادباء‭ ‬عن‭ ‬ان‭ ‬من‭ ‬المستحيل‭ ‬فوز‭ ‬رواية‭ ‬تدين‭ ‬التطبيع‭ ‬مع‭ ‬إسرائيل‭ ‬،‭ ‬على‭ ‬سبيل‭ ‬المثال،‭ ‬وهو‭ ‬امر‭ ‬افتراضي‭ ‬ربما‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬موجوداً،‭ ‬لكن‭ ‬اللجنة‭ ‬المحكمة‭ ‬للجائزة‭ ‬نفت‭ ‬غيرَ‭ ‬مرة‭ ‬عبر‭ ‬أعضائها‭ ‬،‭ ‬وما‭ ‬كتبه‭ ‬رئيسها‭ ‬الشاعر‭ ‬شوقي‭ ‬بزيغ‭ ‬ان‭ ‬تكون‭ ‬هناك‭ ‬اية‭ ‬املاءات‭ ‬ومعايير‭ ‬ضغط‭ ‬خارجية،‭ ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬الحوار‭ ‬يعنى‭ ‬

الكاتب‭ ‬والمترجم‭ ‬المغربي،‭ ‬عضو‭ ‬تحكيم‭ ‬الجائزة‭ ‬العالمية‭ ‬للرواية‭ ‬العربية‭- ‬البوكر‭-  ‬للعام‭ ‬2021‭  ‬محمد‭ ‬آيت‭ ‬حنّا‭  ‬انه‭ ‬عمل‭ ‬في‭ ‬لجنة‭ ‬قراءة‭ ‬وتحكيم‭ ‬لها‭ ‬استقلاليتها‭ ‬،‭ ‬وأكد‭ ‬لـ‭ (‬الزمان‭) ‬أنه‭ ‬قرأ‭ ‬جميع‭ ‬الروايات‭ ‬المشاركة‭ ‬،‭ ‬موضحا‭ ‬أن‭ ‬ظروف‭ ‬الحجر‭  ‬والطوارئ‭ ‬الصحية‭ ‬والمحاضرات‭ ‬عن‭ ‬بُعد‭ ‬كل‭ ‬ذلك‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬الأسباب‭ ‬التي‭ ‬ساعدته‭ ‬ليقضي‭ ‬شهورا‭ ‬لايغارد‭ ‬بيته‭  ‬في‭ ‬قراءته‭ ‬للروايات‭ ‬المشاركة‭ ‬والتي‭ ‬عددها‭ ‬نحو‭ ‬مائة‭ ‬وعشرين‭. ‬

وكشف‭ ‬آيت‭ ‬حنّا،‭ ‬في‭ ‬حديث‭ ‬لـ‭ (‬الزمان‭) ‬أن‭ ‬لجنة‭ ‬الجائزة‭  ‬التي‭ ‬خطفتها‭ ‬رواية‭ ‬‮«‬دفاتر‭ ‬الورّاق‮»‬‭ ‬لمؤلفها‭ ‬جلال‭ ‬برجس،‭ ‬أن‭ ‬اللجنة‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تعلن‭ ‬عن‭ ‬قرارها‭ ‬النهائي،‭ ‬اختلفت‭ ‬وتناقشت،‭ ‬وتفاعلت‭ ‬‮«‬وفي‭ ‬النهاية‭ ‬تضاءلت‭ ‬مساحات‭ ‬الاختلاف‭ ‬تدريجياً،‭ ‬حتّى‭ ‬بلغنا‭ ‬لحظة‭ ‬اقتنعنا‭ ‬فيها‭ ‬معاً‭ ‬بأنّ‭ ‬اللائحة‭ ‬التي‭ ‬اخترناها‭ ‬ضمّت‭ ‬الأفضل‭.‬‮»‬‭ ‬

وسجل‭ ‬‮«‬أن‭ ‬أي‭ ‬لجنة‭ ‬لابد‭ ‬أن‭ ‬تختلف‭ ‬في‭ ‬الرؤى‭ ‬والاتجاهات‭ ‬والأذواق‮»‬‭. ‬

من‭ ‬جهة‭ ‬أخرى،‭ ‬معلوم‭ ‬أن‭ ‬الجوائز‭ ‬الأدبية‭ ‬العربية‭ ‬في‭ ‬حقل‭ ‬الرواية‭ ‬صارت‭ ‬تستأثر‭ ‬باهتمام‭ ‬الكتاب‭ ‬العرب‭ ‬والمغاربة،‭ ‬و‭ ‬صاروا‭ ‬يترقبون‭ ‬مواعيدها‭ ‬ويؤلفو‭ ‬روايات‭ ‬بمقاسها‭ ‬ولانستغرب‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬دورة‭ ‬توجه‭ ‬انتقادات‭ ‬للنتائج‭ ‬المعلن‭ ‬عنها‭ ‬واتهامات‭ ‬بالانحياز‭ ‬،‭ ‬لدرجة‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬كتاب‭ ‬مغاربة‭ ‬وعرب،‭ ‬عندما‭ ‬لايفوزون‭ ‬يشككون‭ ‬في‭ ‬نتائج‭ ‬جوائز‭ ‬أدبية،‭ ‬وعدم‭ ‬دقتها،‭ ‬فيطول‭ ‬التشكيك‭ ‬في‭ ‬اختيارات‭ ‬اللجان‭ ‬فيها،‭ ‬ومحسوبيات‭ ‬آليات‭ ‬عملها،‭ ‬مبررين‭ ‬ذلك‭ ‬الاتهام‭ ‬بعلاقات‭ ‬وأجندة‭ . ‬

عموما‭ ‬تبقى‭ ‬أي‭ ‬جائزة‭ ‬فيها‭ ‬الفائز‭ ‬وفيها‭ ‬الخاسر،‭ ‬والمنتصر‭ ‬في‭ ‬النهاية‭ ‬هو‭ ‬الأدب‭ ‬والرواية‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬خلق‭ ‬فرص‭ ‬للمنافسة‭ ‬والتحفيز‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الرقي‭ ‬بالابداع‭ ‬العربي‭. 

وليس‭ ‬الفوز‭ ‬بجائزة‭ ‬هو‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬نقطة‭ ‬النهاية‭ ‬وقمة‭ ‬الابداع‭ ‬فكم‭ ‬من‭ ‬جائزة‭ ‬أحبطت‭ ‬الفائزين‭ ‬بها‭ ‬وجعلتهم‭ ‬يعيشون‭ ‬في‭ ‬دوامة‭ ‬سجن‭ ‬التجربة‭ ‬والشخصيات‭ ‬وتكرار‭ ‬مشاهد‭ ‬سردية،‭ ‬لهذا‭ ‬تبقى‭ ‬اسئلة‭ ‬النقاد‭ ‬والباحثين‭ ‬تطره‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬المسموح‭ ‬والممنوع‭ ‬في‭ ‬الموضوعات‭ ‬الروائية‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬جائزة‭ ‬البوكر‭ ‬؟‭ ‬أين‭ ‬يقع‭ ‬الفيتو؟‭. ‬هل‭ ‬الموضوعات‭ ‬هادئة‭ ‬ليس‭ ‬فيها‭ ‬عنف‭ ‬الحداثة‭ ‬والابتكار‭ ‬المتداخل‭ ‬بين‭ ‬السياسي‭ ‬والذاتي‭ ‬،‭ ‬لو‭ ‬كانت‭ ‬المضامين‭ ‬تدين‭ ‬التطبيع‭ ‬أو‭ ‬الاحتلال‭ ‬الامريكي‭ ‬العراق‭ ‬أو‭ ‬سواه‭ ‬من‭ ‬فكر‭ ‬وفن‭ ‬في‭ ‬علاقة‭ ‬إشكالية‭ ‬مع‭ ‬شروط‭ ‬فنية‭ ‬عالية‭ ‬هل‭ ‬مسموح‭ ‬مرور‭ ‬هذي‭ ‬النصوص‭ ..‬؟‭ ‬

في‭ ‬الآتي‭ ‬تفاصيل‭ ‬الحوار‭ ‬الذي‭ ‬أجرته‭ (‬الزمان‭) ‬مع‭  ‬الكاتب‭ ‬والمترجم‭ ‬المغربي‭ ‬المرموق‭ ‬محمد‭ ‬آيت‭ ‬حنّا‭: ‬

‭-‬كم‭ ‬رواية‭ ‬قرأت‭ ‬من‭ ‬مجموع‭ ‬الروايات‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬جائزة‭ ‬البوكر‭ ‬العربية‭ ‬؟‭ ‬

قرأت‭ ‬كلّ‭ ‬الرّوايات‭ ‬المشاركة،‭ ‬وأعطيتُها‭ ‬حقّها‭ ‬كاملاً،‭ ‬وإن‭ ‬كانت‭ ‬المستويات‭ ‬متفاوتةً‭ ‬جداً‭ ‬بينها‭.  

‭-‬كم‭ ‬رواية‭ ‬أُحيلت‭ ‬إليك‭ ‬كاملة‭ ‬مع‭ ‬الورق‭ ‬وليس‭ ‬إلكترونيا‭ ‬؟‭ ‬

توصّلت‭ ‬بجميع‭ ‬الرّوايات‭ ‬ورقياً،‭ ‬منذ‭ ‬البداية‭.. ‬وبعضها‭ ‬طلبتُه‭ ‬إلكترونياً،‭ ‬فتوصلت‭ ‬به‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬الورقيّ‭. 

‭-‬انتهى‭ ‬استلام‭ ‬الروايات‭ ‬يوم‭ ‬1‭ ‬ايلول‭ (‬سبتمبر‭) ‬متى‭ ‬آخر‭ ‬رواية‭ ‬وصلتك؟‭ ‬

آخر‭ ‬رواية‭ ‬وصلتني،‭ ‬وصلت‭ ‬أسبوعاً‭ ‬قبل‭ ‬إعلان‭ ‬اللائحة‭ ‬الطويلة،‭ ‬وكانت‭ ‬استثناءً‭ ‬لظروف‭ ‬بريديّة،‭ ‬لكنّني‭ ‬كنت‭ ‬قد‭ ‬توصّلت‭ ‬بها‭ ‬إلكترونياً‭ ‬بمدّة،‭ ‬وشرعت‭ ‬في‭ ‬قراءتها‭ ‬في‭ ‬انتظار‭ ‬الورقيّ‭. ‬

‭-‬هل‭ ‬توافقتم‭ ‬في‭ ‬الرأي‭ ‬على‭ ‬القائمة‭ ‬الطويلة‭ ‬وكم‭ ‬كانت‭ ‬نسبة‭ ‬تلاقي‭ ‬الآراء‭ ‬واختلافها‭ ‬؟‭ ‬

بالطّبع‭ ‬أيّ‭ ‬لجنةٍ،‭ ‬لا‭ ‬بدّ‭ ‬أن‭ ‬تختلف‭ ‬في‭ ‬الرؤى‭ ‬والاتّجاهات‭ ‬والأذواق‭. ‬الفرق‭ ‬في‭ ‬استثمار‭ ‬الاختلاف‭: ‬هل‭ ‬نجعله‭ ‬عنصر‭ ‬إغناء‭ ‬وإثراء،‭ ‬أم‭ ‬عنصر‭ ‬إفقار‭ ‬وتشتيت؟‭ ‬اختلفنا‭ ‬وتناقشنا،‭ ‬وتفاعلنا‭.. ‬وفي‭ ‬النّهاية‭ ‬تضاءلت‭ ‬مساحات‭ ‬الاختلاف‭ ‬تدريجياً،‭ ‬حتّى‭ ‬بلغنا‭ ‬لحظة‭ ‬اقتنعنا‭ ‬فيها‭ ‬معاً‭ ‬بأنّ‭ ‬اللائحة‭ ‬التي‭ ‬اخترناها‭ ‬ضمّت‭ ‬الأفضل‭.. ‬بالطّبع‭ ‬سيظلّ‭ ‬في‭ ‬النّفس‭ ‬شيءٌ‭ ‬من‭ ‬بعض‭ ‬الأعمال‭ ‬التي‭ ‬كان‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تحجز‭ ‬مكانها‭ ‬ضمن‭ ‬اللائحة‭ ‬الطّويلة،‭ ‬فهذه‭ ‬السّنة‭ ‬كانت‭ ‬استثنائية‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬الجودة،‭ ‬حتّى‭ ‬إنّنا‭ ‬قبل‭ ‬الفصل‭ ‬في‭ ‬اللائحة‭ ‬الطويلة،‭ ‬اخترنا‭ ‬قائمةً‭ ‬من‭ ‬ثلاثين‭ ‬عملاً،‭ ‬كلّها‭ ‬جميلة‭ ‬وقويّة‭… ‬في‭ ‬النّهاية‭ ‬نحن‭ ‬راضون‭ ‬على‭ ‬الاختيار،‭ ‬نظراً‭ ‬لردود‭ ‬الأفعال‭ ‬الطيّبة‭… 

‭-‬أليس‭ ‬غريبا‭ ‬أن‭ ‬أشهر‭ ‬مسابقة‭ ‬للرواية‭ ‬العربية‭ ‬لا‭ ‬يوجد‭ ‬في‭ ‬لجنة‭ ‬تحكيمها‭ ‬روائي،‭ ‬ما‭ ‬تعليقك؟‭ ‬

بل‭ ‬ضمّت‭ ‬اللّجنة‭ ‬الأستاذ‭ ‬علي‭ ‬المقري‭ ‬وهو‭ ‬روائي‭ ‬رفيع،‭ ‬ترجمت‭ ‬رواياته‭ ‬إلى‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬اللّغات،‭ ‬وسبق‭ ‬أن‭ ‬وصل‭ ‬إلى‭ ‬القائمة‭ ‬الطويلة‭ ‬في‭ ‬جائزة‭ ‬البوكر‭ ‬مرّتين،‭ ‬وأنا‭ ‬أيضاً‭ ‬نشرت‭ ‬رواية،‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬ننسى‭ ‬بقيّة‭ ‬الأعضاء‭ ‬الذين‭ ‬وإن‭ ‬لم‭ ‬يكونوا‭ ‬روائيين‭ ‬إلّا‭ ‬أنّ‭ ‬اشتغالهم‭ ‬يمس‭ ‬صميم‭ ‬الرّواية‭ ‬والفكر‭ ‬الرّوائي‭: ‬الأستاذة‭ ‬صفاء‭ ‬جبران‭ ‬أستاذة‭ ‬الأدب‭ ‬العربيّ‭ ‬بجامعة‭ ‬ساو‭ ‬باولو‭ ‬بالبرازيل،‭ ‬والأستاذة‭ ‬عائشة‭ ‬سلطان‭ ‬الصحفية‭ ‬الأديبة‭ ‬التي‭ ‬تدير‭ ‬نادياً‭ ‬للقراءة‭ ‬ناقشت‭ ‬فيه‭ ‬مئات‭ ‬الروايات،‭ ‬ورئيس‭ ‬اللجنة‭ ‬الشّاعر‭ ‬الكبير‭ ‬والناقد‭ ‬القدير‭ ‬شوقي‭ ‬بزيع‭. 

‭-‬هل‭ ‬جرى‭ ‬معاينة‭ ‬سيرة‭ ‬الروائيين،‭ ‬ونتاجهم‭ ‬السابق‭ ‬عند‭ ‬القراءة‭ ‬أم‭ ‬أن‭ ‬الأمر‭ ‬محصور‭ ‬في‭ ‬النص‭ ‬المشترك‭ ‬فقط‭ ‬؟‭ ‬

لا‭ ‬علاقة‭ ‬لنا‭ ‬قطّ‭ ‬بسيرة‭ ‬المشاركين،‭ ‬ولم‭ ‬تصلنا‭ ‬إلّا‭ ‬نصوصهم،‭ ‬والدّليل‭ ‬أنّ‭ ‬معظم‭ ‬من‭ ‬تأهّل‭ ‬إلى‭ ‬القائمة‭ ‬الطّويلة،‭ ‬ليس‭ ‬من‭ ‬الأسماء‭ ‬المكرّسة‭ ‬إعلامياً،‭ ‬حتّى‭ ‬إنّ‭ ‬هناك‭ ‬من‭ ‬وصل‭ ‬بروايته‭ ‬الأولى،‭ ‬ولم‭ ‬يسبق‭ ‬أن‭ ‬سمع‭ ‬باسمه‭ ‬أحد‭. 

‭-‬هل‭ ‬أنت‭ ‬راض‭ ‬عن‭ ‬الرواية‭ ‬الفائزة‭ ‬وهل‭ ‬كانت‭ ‬من‭ ‬ضمن‭ ‬ترشيحاتك؟‭ ‬

راضٍ،‭ ‬وإن‭ ‬كنت،‭ ‬كما‭ ‬جميع‭ ‬أعضاء‭ ‬اللجنة،‭ ‬أرى‭ ‬أنّ‭ ‬كلّ‭ ‬من‭ ‬وصل‭ ‬إلى‭ ‬القائمة‭ ‬القصيرة،‭ ‬بل‭ ‬وحتى‭ ‬الطّويلة،‭ ‬يستحقّ‭ ‬الفوز‭… ‬لكن‭ ‬لا‭ ‬بدّ‭ ‬من‭ ‬الاختيار‭.. ‬والرواية‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬ضمن‭ ‬اختياري‭ ‬حصراً،‭ ‬وإنّما‭ ‬اختيارنا‭ ‬جميعاً،‭ ‬لم‭ ‬يأتٍ‭ ‬أحدٌ‭ ‬منّا‭ ‬حاملاً‭ ‬قائمته‭ ‬الصّغيرة‭ ‬الشّخصية‭ ‬ليقنعنا‭ ‬بها،‭ ‬وإنّما‭ ‬كنّا‭ ‬نناقش‭ ‬الروايات،‭ ‬روايةً‭ ‬رواية‭ ‬ونختار‭ ‬بينها‭ ‬معا‭. 

‭-‬يقال‭ ‬يوجد‭ ‬توازن‭ ‬جغرافي‭ ‬في‭ ‬انتماء‭ ‬الفائزين‭ ‬في‭ ‬القائمة‭ ‬القصيرة‭. ‬هل‭ ‬من‭ ‬الممكن‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬النصوص‭ ‬الفائزة‭ ‬من‭ ‬دولة‭ ‬واحدة‭ ‬؟‭ ‬هل‭ ‬هناك‭ ‬فيتو‭ ‬ما‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬؟‭ ‬

أبداً،‭ ‬لا‭ ‬توجد‭ ‬أيّ‭ ‬قواعد‭ ‬تقسيمية‭ ‬مسبقة‭. ‬مجلس‭ ‬الأمناء‭ ‬لا‭ ‬يتدخّل،‭ ‬وقوانين‭ ‬الجائزة‭ ‬لا‭ ‬تفرض‭ ‬توزيعاً‭ ‬جغرافياً‭ ‬أو‭ ‬توازناً‭ ‬جنسياً‭… ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬اللائحة‭ ‬كلها‭ ‬من‭ ‬بلد‭ ‬واحد،‭ ‬ويمكن‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬كلّ‭ ‬المتأهّلين‭ ‬نساءً،‭ ‬أو‭ ‬رجالاً‭. ‬كما‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يفوز‭ ‬لدورات‭ ‬متتالية‭ ‬روائيون‭ ‬من‭ ‬بلدٍ‭ ‬واحدٍ،‭ ‬ويمكن‭ ‬ألّا‭ ‬يتأهّل‭ ‬بلد‭ ‬ما‭ ‬إلى‭ ‬اللائحة‭ ‬في‭ ‬أيّ‭ ‬دورة‭… ‬لا‭ ‬اعتبار‭ ‬إلّا‭ ‬للنّص‭.. 

‭-‬هل‭ ‬استشرت‭ ‬أعضاء‭ ‬لجان‭ ‬سابقين‭ ‬في‭ ‬دورات‭ ‬ماضية‭ ‬للاستزادة‭ ‬في‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬هذه‭ ‬التجربة‭ ‬الجديدة‭ ‬لك؟‭ ‬

لم‭ ‬يعرف‭ ‬أحد‭  ‬أصلاً‭ ‬بأنّني‭ ‬عضو‭ ‬في‭ ‬لجنة‭ ‬الجائزة،‭ ‬فأسماء‭ ‬الأعضاء‭ ‬تظلّ‭ ‬سراً‭ ‬حتّى‭ ‬إعلان‭ ‬اللائحة‭ ‬الطّويلة‭… ‬وحتّى‭ ‬لو‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬الأمر‭ ‬سراً،‭ ‬لا‭ ‬أرى‭ ‬أيّ‭ ‬فائدة‭ ‬في‭ ‬استشارة‭ ‬أعضاء‭ ‬لجنة‭ ‬سابقة،‭ ‬لأنّ‭ ‬الرّوايات‭ ‬تتغيّر‭ ‬والسّياقات‭ ‬كذلك‭.. 

‭- ‬من‭ ‬الصعب‭ ‬على‭ ‬أي‭ ‬قارئ‭ ‬نهم‭ ‬أن‭ ‬يقرأ‭ ‬مئتي‭ ‬رواية‭ ‬في‭ ‬سنة،‭ ‬فكيف‭ ‬تسنى‭ ‬لكم‭ ‬القراءة‭ ‬لجميع‭ ‬النصوص‭ ‬في‭ ‬شهور‭ ‬قليلة،‭ ‬وتحت‭ ‬ضغط‭ ‬اختيار‭ ‬الأجود‭ ‬؟‭ ‬

عدد‭ ‬الرّوايات‭ ‬نحو‭ ‬مائة‭ ‬وعشرين‭ ‬وليس‭ ‬مائتين،‭ ‬وهي‭ ‬متفاوتة‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬الأحجام،‭ ‬بعضها‭ ‬صغير‭ ‬جداً،‭ ‬وبعضها‭ ‬كبير‭… ‬ينبغي‭ ‬أن‭ ‬نأخذ‭ ‬بعين‭ ‬الاعتبار‭ ‬مسألتين‭ ‬هنا‭. ‬أولاهما‭: ‬نحنُ‭ ‬بالأساس‭ ‬قرّاءٌ،‭ ‬مهنتنا‭ ‬القراءة،‭ ‬فما‭ ‬كان‭ ‬علينا‭ ‬في‭ ‬المقام‭ ‬الأوّل‭ ‬سوى‭ ‬القيام‭ ‬بنقلةٍ،‭ ‬أن‭ ‬ننزاح‭ ‬من‭ ‬قراءاتنا‭ ‬الاعتيادية‭ ‬إلى‭ ‬قراءة‭ ‬روايات‭ ‬الجائزة،‭ ‬بالطّبع‭ ‬الأمر‭ ‬في‭ ‬جانب‭ ‬منه‭ ‬محزنٌ،‭ ‬لأنّني‭ ‬شخصياً‭ ‬لم‭ ‬أكد‭ ‬أقرأ‭ ‬شيئاً‭ ‬طيلة‭ ‬هذه‭ ‬المدّة‭ ‬إلّا‭ ‬روايات‭ ‬الجائزة،‭ ‬لكنّها‭ ‬أيضاً‭ ‬تجربة‭ ‬غنيّة‭ ‬ومفيدة‭… ‬وثانية‭ ‬المسألتين‭: ‬أتت‭ ‬الجائزة‭ ‬ضمن‭ ‬سياق‭ ‬الجائحة‭ ‬والحجر‭ ‬والمحاضرات‭ ‬عن‭ ‬بعد،‭ ‬قضيت‭ ‬شهوراً‭ ‬لا‭ ‬أغادر‭ ‬بيتي،‭ ‬فكانت‭ ‬قراءة‭ ‬الروايات‭ ‬تسليتي‭. ‬

‭ ‬

‭ ‬

‭ ‬

مشاركة