الأدب والحياة

355

الأدب والحياة
خيم الظلام على البلاد العربية حين اكتسحتها جموع الاستعمار فدمرت معالم الحضارة فيها وجعلت كتبها طعاما للنيران واصيبت البلاد العربية بنكبة كبيرة في دينا السياسة والادب والعلم فانطوت النفوس واخذ الناس يتلهون بالثقافة من الامور.
حيث نشأ الادب مبكرا مع الانسان وازداد تعقيدا وتنوعا بتعقد الحياة وتغير تجارب الانسان وحاجاته عبر الزمن لذلك فالادب وثيق الصلة بالحياة منذ نشوئه لانه تعبير الاديب عن مشاعره واحاسيسه ازاء الطبيعة والمجتمع.
من الناس من يرى الادب كغيره من الفنون نوعا من الترف ووسيلة من وسائل الترويح عن النفس.
ومنهم من يقول ان الادب ضرورة من ضروريات الحياة وانه يشيع في حياة الناس حاجات مهمة وملحة ان الاديب يجب ان يكون في خدمة المجتمع بذلك يكون ادبه ادبا ملتزما وادبا هادفا ويستطيع الاديب الملتزم التعبير عن مجتمعه مشاركا اياه افراحه واخرانه بامانة وصدق ان الاديب الفنان لا بد ان يكون ذاهدف بما يصور عن استجابة للحياة وليكشف عن اسرارها وخوافيها ويهدف الى ما فيها من قيم وتزكية ما فيها من خير وتجليه ما قبها من جمال ومتى ما استجاب الاديب الملتزم استجابة مباشرة لمصلحة الشعب والامة جاء ادبه الحر الطلق هادفا للمصلحة العامة كمطاوع لروح الشعب متاثر به ومؤثر فيه دون تكلف او افتعال فلا يلبث ادبه ان يدفع المجتمع الى افاق تمده باسباب القوة وتثبت فيه روح التفاؤل وتهدية السبيل الى بناء روح اكثر جمالا وتفاؤلا فالادباء الخالدون المبدعون هم الذين يوجهون ادبهم لخدمة الحياة ان الاديب الحق من يكون وفيا لامته التي انجبته وسيهم اسهام فاعلا في خدمة بلاده وامته وبذلك يكون اديب ملتزم يحمل رسالة اخلاقية تهذيبية وطنية اي لا يكتفي برسالة الادب الجمالية ان جماهير متعددة من القراء اصبحت تطلب من الادب الجمالية ان جماهير متعددة من القراء اصبحت تطلب من الاديب عملا ايجابيا وتضحية بالنفس من اجل الاخرين ويحارب الذاتية والانعزالية لان مسؤولية الاديب واعية مدركة وهو يؤدي واجبات المواطنة ويحقق رسالته الادبية والوطنية والقومية بشكل فني جميل فالادب هو ادب التزام ومعركة لا ادب هروب وحياد فهذا هو الاديب طالبا في مدرسة الحياة وهو يصف القضية بفن جميل مؤثر.
فاطمة شاكر – بغداد
/4/2012 Issue 4169 – Date 9 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4169 التاريخ 9»4»2012
AZPPPL

مشاركة