الأحساس بالظلم الوظيفي يؤدي إلى الإنتقام تضم دوائر الدولة العراقية كثيراً من الموظفات والموظفين في مختلف الاختصاصات العلمية والثقافية والاقتصادية والمحاسبية وغيرها من الاحتياج المطلوب في تلك الدائرة ..منهم المتميز والكفوء والخبير وذوي الخبرة ..واخرين لا كفاءة ولا معلوماتية وظيفية ..ولا التزام في مفردات الدوام ..وهناك مدراء في كل ما تعنيه الكلمة ينطبق عليهم ( الرجل المناسب في المكان المناسب ) الى جانب العكس منها ..في دوائر الدولة يعاني الموظف او الموظفة من الظلم الوظيفي المتمثل بالمكافأت والايفادات وورش العمل والدورات وغيرها التي فيها استفادة مادية ولكن الامين الملتزم الذي يخاف من غضب الله ..لا يحظى باي فرصة فيقع عليه ظلم المدير .. ان الشعور بالظلم من أهم اسباب نقص الاحساس بالأمن النفسي حيث تمر باعراض نفسية .وتبكي اكثر من موظف وموظفة لان حقهم ضاع ..والمطالبة به لا يجدي نفعا ..المدير او المديرة الذين يعشقون الظلم لم (يهبك او يحترمك ) ..فتشعر بالاحباط وسط أصدقاء ومعارف غير صادقين وغير مخلصين للزاد والملح والاخوة . في هذا الموضوع نتناول الظلم سواء في الوظيفة ام العلاقات الاجتماعية وغيرها التي لها علاقة بالانسان . الدكتور علي عبد الرزاق محمد طبيب اختصاص امراض نفسية مدير مستشفى ابن رشد التعليمي ..اكد على ان الموظف المظلوم قد يكون شخصية أنطوائية ومنعزلة او شاذة مما قد يؤدي الى (تنمر) الاخرين عليه بسبب هذا الشعور او قد يشعر (الدونية) وعقدة النقص لذا نراه دائما يكون ضحية للاخرين خصوصا ما يسمى (بالمتنمرين) او قد يكون مديره ذو شخصية تسلطية مما يجعل ظلم الاخرين شيئاً طبيعياً له ولا يصاب بتأنيب الضمير . واضاف اذا كان الظلم متكرر والمظلوم ذو شخصية حساسة ويشعر بالاضطهاد من قبل الاخرين وفقد المظلوم سيطرته على أنفعالاته ممكن ان يؤدي الى ارتكاب جريمة . *وتشارك الباحثة الاجتماعية والنفسية رباب عطا عبد من المختبر النفسي في مستشفى ابن رشد قائلة : -ان المشاكل والظلم والظروف التي يتعرض لها الموظف او الموظفة في الدائرة في وقتنا الحاضر وفي السابق ..سبب رئيس يؤدي الى تقاعس المظلوم المنتج ويصبح قلقاً ويفكر لانه لم يحظىبالتقييم وهو استحقاقه ..استحوذ عليه موظف اخر لا يستحق ولكن الاخوانيات اغتصبت ذلك الحق .وضاعت العدالة …والمظلوم قد يرتكب جريمة بحق من ظلمه ووقف حجر عثره ضده .واضافت ..الظلم ليس وليد اليوم فهو موجود في بطون التاريخ وله حكايات من بين الناس برزت . ونستطلع الاراء في الظلم ومتى شعرت به .. الموظف ابو سنان من مواليد 1954 ..قال لست مبالغا اذا قلت اني موظف ملتزم طيلة سنوات الوظيفة ..واختصاصي الوظيفي يؤهلني ان اوفد كأستحقاق الى دولة اجنبية او عربية للمشاركة في دورة تدريبية او ورشة عمل ..بل تم ايفاد موظفات لم يمض سنة على تعينهن ..ولمست ان مديري في الدائرة ارسل سائقة للمشاركة في مؤتمر علمي في مصر ..ولما دخلت للمدير حول ذلك ..نهرني وقال لي قدم نقل بعد ما اريدك ..وشخصيا عانيت من العهدين قبل وبعد عام 2003 ..ولم اوفد الى الباب الشرقي اليس هذا الظلم . الموظف حسام (33) سنة ..قال كيف لا أشعر بالظلم البداية من ظلم والدي الذي اجبرني ان اتزوج ابنة عمتي حتى احظى بالارث مع اخواني اما الظلم الوظيفي فقد تعايشت معه في دائرتي ..انا حاصل على البكلوريوس واحب عملي وملتزم في مفرداته حتى ان الزملاء والزميلات يطلبون مني عدم الحضور مبكرا ..مدير الدائرة كان عسكرياً فهو ظالم يحب الكعدات والاخوانيات والنسوان ..واذا ما اردت جرد الموفدات الى الخارج ستجد الموظفات اكثر من الموظفين واحداهن اوفدت ثلاث مرات عام 2013 واخرى تعمل بعقد ( نعم ) ولما اخبرنا المفتش العام قال ..( اكيد كفؤات احسن منكم الموظفة وجيهه( 55) سنة ومن اجمل الموظفات وهي ملتزمة وعلى خلق قالت يشهد الله اني لم افكر باي ايفاد لأني ارملة ولا استطيع ترك ثلاث بنات وولدين جميعهم في المراحل الدراسية ومديري يرشحني للايفاد ومعه حصرا ..وكنت ارفض ذلك وهو يقول لي هذا امر ..وانا ارفض الامر والاخريات تعاتبني على ذلك وهناك موظفين يستحقون الايفاد ولمست ان هذا المدير ظالم ومغرم بالدونية ويتحرك من خلال سماسره على من هي مطلقة او ارملة ..وللاسف يقول للسماسرة ..مايهم اذا كانت حلوة او موحلوة ؟؟؟ الموظفة سعاد 40 سنة قالت خدمتي الوظيفيه اكثرمن 15 سنة ..انا الوحيدة في القسم لم يشملني اي ايفاد سواء للمحافظات او خارج العراق وذهب من لا يستحقون ذلك وانا مستسلمة اعتبر كل ذلك بامر الله الذي ربما يريد لي الخير من ان لا اوفد ..ولكن رئيس شعبتي ظالم ولا يخاف الله ..همه هو ارضاء المدير وهو وزوجته محظوظان بالايفاد والدعوات والمكافئات ..لقد قدمت طلبا جريئا الى المسؤول ..قلت فيه لماذا لا يتم ايفادي ولا احصل على مكافأة ولا اشارك في ورشة عمل ولا كتاب شكر وانا موظفة ملتزمة ..الا تحسب ذلك ظلما يامديرنا العام ..؟؟ الظلم راسخ بيننا والاغلبية يفكرون بيومهم وكيف يمتعون انفسهم ..ويقولون ( ان الله غفور رحيم ) هذا حجي ويقول المواطن علاء الدين محمد فرج 40 سنة تاجر لحوم الدجاج ..انا احس بالظلم عندما ارى النساء الارامل والمطلقات وهن يراجعن وزارة العمل ..ويعاملوهن بالاهانة من قبل الشرطة والموظفين باحتقار وعدم احترام والمبلغ المدفوع لهن لايشكل اهمية في مستحقات الحياة ..هذه المرأة العراقية الفاضلة التي غدرت بها الظروف عانت الظلم في زمن صدام والزمن الحالي .والظلم لا يرضاه الله .. سميرة محمد بغدادي – بغداد


















