الأحزاب تقيم مزادات لشراء أصوات الناخبين في العراق

279


الأحزاب تقيم مزادات لشراء أصوات الناخبين في العراق
استخدام مؤسسات الدولة في الدعاية وتوزيع أسلحة وأموال على زعماء العشائر
المطلك يعلن قرار الحكومة إلغاء المخبر السري
لندن ــ نضال الليثي
بغداد ــ كريم عبدزاير
ترأس رئيس الوزراء نوري المالكي امس اجتماع الحكومة العراقية الذي بحث مطالب المعتصمين في الموصل والرمادي والفلوجة وسامراء الذين يطالبون بالغاء قانون الإرهاب واطلاق المعتقلين وجملة من الاصلاحات. وحضر الاجتماع صالح المطلك نائب رئيس الوزراء الذي سبق أن زار مراكز للاعتصام واستمع الى مطالبهم. فيما قال المطلك ان الحكومة قررت الغاء المخبر السري واصدار عفو خاص عن المعتقلات وهما مطلبان للمعتصمين.
لكن القرارات الاخرى لا تزال في عهدة اللجنة الخماسية. على صعيد آخر كشفت مصادر سياسية وثيقة ان جميع الاحزاب من دون استثناء توزع مبالغ مالية كبير وأسلحة على زعماء العشائر في جنوب العراق وباقي المحافظات من اجل شراء الاصوات قبل الانتخابات المقرر اجراؤها في العشرين من الشهر المقبل. وقالت المصادر ان شراء الاصوات يشمل قيام حزب الدعوة الذي يتراسه نوري المالكي باستحداث آلاف الدرجات في جهازي الشرطة والجيش وتقديمها كهدايا الى زعماء العشائر مقابل ضمان تصويت هذه العشائر الى جانب مرشحي الحزب.
واضافت المصادر ان الوعود بمنح عطاءات ومقاولات الى رجال اعمال مقابل تبرعهم الى حزب رئيس الوزراء قد دخل التنافس الانتخابي.
وشددت المصادر في تصريحاتها ان حزب الدعوة مصمم على حسم الانتخابات لصالحه في عدد من المحافظات التي يعدها حاسمة التاثير خاصة في كربلاء مسقط رأس رئيس الحزب اضافة الى النجف نظرا لاهمية المحافظتين الدينية.
واضافت ان حزب الدعوة شكل خلايا رصد في كل حي من مدن الجنوب تقوم بعمليات رصد تتراوح بين الترغيب والترهيب وتقديم الميزات بهدف استمالة الناخبين. لكن المصادر التي طلبت عدم ذكر اسمها استدركت قائلة ان شراء الاصوات لا يشمل حزب رئيس الوزراء فقط بل يمتد الى جميع الاحزاب الكبيرة الحاكمة التي تملك موارد مالية ضخمة مثل التيار الصدري برئاسة مقتدى الصدر والمجلس الاعلى الاسلامي برئاسة عمار الحكيم. واضافت المصادر ان هذه الاحزاب توظف موارد الدولة ومؤسساتها وسياراتها للدعاية الانتخابية خلافا لقانون الانتخابات. وغزت شوارع بغداد وباقي المدن دعايات انتخابية مثل انتخبوا زوجة المرحوم ، صوتوا لزوجي ، انتخبوا زوجة الشيخ . وفي ايام قليلة، منذ الاعلان عن بدء الحملة الخاصة بهذه الانتخابات في الثاني من الحالي، افترشت صور المرشحين مدن المحافظات الـ15 المشمولة بالانتخابات، وخصوصا بغداد. ومن المفترض ان تجري هذه الانتخابات في 20 نيسان المقبل في 13 محافظة عراقية من بين 18 بعدما قررت الحكومة تأجيل الانتخابات في الانبار ونينوى لاسباب امنية، وعدم شمول محافظات اقليم كردستان الثلاث بهذه الانتخابات.
ولم تستثن اللافتات التي حملت معظمها صورا كبيرة للمرشحين، اي موقع او زاوية يمكن ان توضع عليه، فعلقت والصقت على الاشجار واعمدة الانارة والجسور والجدران، وحتى على بعض السيارات.
وفي المحمودية مثلا رفعت لافتة كبيرة تتوسطها صورة شخص يرتدي زيا عربيا تقليديا، وفي زاويتها اليمنى وضعت شارة سوداء للدلالة على وفاة هذا الشخص.
وفي حين ان اللافتة التي توزعت على احياء عدة من المحمودية لم تحمل سوى صورة هذا الرجل، كتب عليها بالخط العريض انتخبوا زوجة المرحوم الشيخ.. ..
وانتشرت لافتة في محافظة صلاح الدين وضعت عليها صورة نائبة في البرلمان تقف الى جانب رجل وكتب فوق الصورة انتخبوا زوجي .
ودعا رجل وضع صورته على ملصق انتخابي، ليس الى انتخابه، بل الى انتخاب زوجته التي لم يتسع الملصق لصورتها.
وفي بغداد، عمد معظم المرشحين عن القائمة المدعومة من رئيس الوزراء نوري المالكي، الى وضع صورته الى جانب صورهم، في محاولة للايحاء للناخبين بانهم على علاقة وطيدة به، علما ان بعض هؤلاء لم يلتقوه ابدا.
كما وضعت احدى المرشحات صورتها الى جانب صورة رجل سياسي بارز، وكتبت عليها مرشحة الدكتور.. .
وفي ملصق دعائي اثار سخط كثير من العراقيين، وضع مرشح آية قرآنية فوق صورته وعمد الى ابراز كلمة وردت في هذه الاية، هي نفس اسم عائلته، حتى يوهم الناس بان اسم عائلته ورد في القرآن.
وعمدت بعض المرشحات الى وضع اسمائهن على اللافتات الانتخابية، من دون ان يوضعن صورهن، حيث استبدلن صورهن بعباءة وضع في مكان الوجه فيها هالة بيضاء.
وعلق شخص يدعى علي على هذه اللافتة التي انتشرت على موقع فيسبوك كاتبا انتخبوا الولية الصالحة التي لم يرها بشر الا وقضت حاجته، ومن كفاءتها انها بقراءة الادعية ستبلط الشوارع .
ويقول الموظف الحكومي احمد تعليقا على استخدام الدين في الدعاية الانتخابية هذه محاولات يائسة من المرشحين الذين ليس لديهم تاريخ حقيقي في خدمة الناس، والذي يستخدم الدين بهذا الشكل انسان فارغ ومفلس .
والى جانب الاستعانة بالدين والاقارب، الميتين منهم والاحياء، حملت بعض الملصقات حسا فكاهيا.
وكتب لاعب كرة قدم سابق على ملصق انتخابي خاص به انتخبوا مرشحكم اللاعب الدولي السابق الذي خدم العراق… .، ووضع صورته وهو يرتدي قميص نادي انتر ميلان الايطالي الشهير.
وحاول اللاعب السابق تذكير الناخبين به، فكتب الملقب بالطائر السريع .
وفي ظاهرة جديدة في العراق، توجه بعض المرشحين الى عشائرهم على وجه الخصوص، واعلنوا انهم مرشحو العشيرة المعينة، غير ابهين بالناخبين الذي ينتمون الى عشائر اخرى.
AZP01

مشاركة