
الرباط – عبدالحق بن رحمون
شكل موضوع تحضير الانتخابات التشريعية المتعلقة بانتخاب أعضاء مجلس النواب لسنة 2026، اهتمام الفاعلين السياسيين والمراقبين بعد الإعلان الرسمي عن موعدها. وجرى توجيه بوصلة الصحافة المغربية في صفحاتها الورقية والالكترونية لتختار عناوين بارزة حول هذا الاستحقاق، وتوقفت أعمدة الافتتاحيات وتقارير عند مضامين اجتماع عقده وزير الداخلية في حكومة عزيز أخنوش عبر جلستين متتاليتين مع زعماء الاحزاب حول الانتخابات، وحضرها رئيس الحكومة بصفته كزعيم حزب التجمع الوطني للأحرار، وليس بصفة رئيس الحكومة. وقال وزير الداخلية ان وزارته ستعمل وفق التوجيهات الملكية على التصدي الصارم والحازم للممارسات التي من شأنها أن تمس بمصداقية ونزاهة العملية الانتخابية.
وأوضح المحلل السياسي عبد العزيز الخبشي في شرح مضامين وأهداف عودة النفوذ للسلطة التنفيذية الأصيلة في وزارة الداخلية، وإقصاء رئاسة الحكومة عن مركز المفاوضات ، وقال» من الناحية الرمزية، يعني هذا أن عزيز أخنوش قد تم تحييده سياسياً، ولو بلغة دبلوماسية ناعمة.»
وتابع الخبشي أن أخنوش جاء إلى رئاسة الحكومة تحت يافطة «التنمية والدولة الاجتماعية»، وتم التسويق له كـ»رجل المرحلة» بعد ما سُمي بزلزال الانتخابات 2021، يجد نفسه اليوم خارج دائرة التأثير في أهم محطة سياسية مقبلة: الإعداد للانتخابات المقبلة.»
وتساءل الخبشي حول هذا الوضع الذي يطرح علامات استفهام حول مستقبل أخنوش السياسي، وما إذا كان القصر بصدد إعداد بديل تقني أو حزبي لقيادة الحكومة المقبلة، بعد ما شابت تجربة أخنوش الكثير من المطبّات: من عجز في مواجهة الغلاء وتدبير الكوارث الاجتماعية، إلى ضعف تواصلي وسياسي، واهتزاز صورته الجماهيرية إلى حدود التآكل.
على صعيد آخر، يسود ترقب في الأوساط السياسية فيمن ستحدد المرتبة الأولى في نتائج الانتخابات ومن سيقود الحكومة لمدة 5 سنوات مقبلة، فى ظل إشارات بتراجع شعبية بعض الأحزاب المشاركة في الائتلاف الثلاثي للحكومة والتطلع في توسيع دائرة مشاركة الأحزاب في الحكومة لتنضم أحزاب يسارية وأخرى من الوسط واليمين.
وكشفت وزراة الداخلية أنه خلال الاجتماعين تمت دراسة القضايا الأساسية المرتبطة بالإطار العام للانتخابات التشريعية لسنة 2026 ، موضحة أنه تم الاتفاق على أن تقوم الأحزاب السياسية بموافاة وزارة الداخلية، داخل أجل أقصاه نهاية شهر آب (أغسطس)، باقتراحاتها المتعلقة بالإطار المنظم للانتخابات التشريعية لسنة 2026.
وأكد وزير الداخلية عبدالوافي لفتيت أن المغرب في حاجة إلى مؤسسات تحظى بالشرعية والثقة والاحترام منبثقة عن الارادة الشعبية الحرة لتعزيز المسار الديمقراطي والتنموي. كما شدد على ضرورة رفع نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية المقبلة واستقطاب النخب والكفاءات المؤهلة.
من جهة أخرى، عقد وزير الداخلية نهاية الأسبوع الماضي، لقاء العمل السنوي مع الولاة والعمال المسؤولين بالإدارة الترابية والمصالح المركزية لوزارة الداخلية، لمناقشة موضوع إطلاق السبل الكفيلة بضمان التنزيل لجیل جديد من برامج التنمیة الترابیة والانتقال من المقاربات التقليدية للتنمية الاجتماعية، إلى مقاربة للتنمية المجالية المندمجة.



















