الآلات الموسيقية دون الألعاب تستهوي حنا في طفولتها: أجد نفسي في العزف والتدريس معاً فلكل خصوصيته

 

 الآلات الموسيقية دون الألعاب تستهوي حنا في طفولتها: أجد نفسي في العزف والتدريس معاً فلكل خصوصيته

بغداد – رياض محسن المحمداوي

 كثيرون منا يفضلون ان يعملون بصمت خلف الكواليس بحب ومهنية عالية بعيدا عن الاضواء ، لكونهم مقتنعين ان مايقدموه يرضي ظمائرهم ويكتفون بتقدير عملهم بمن حولهم  بعيدا عن اعين الكامرات وشاشات التلفاز واضواء الشهرة. لان مايهمهم هو ان يكونوا ناجحين بواجباتهم باتم مايمكن.ومنهم عازفة ألة القانون هويده حنا ،استاذة النظريات الموسيقية ورئيس قسم البحوث في معهد الدراسات الموسيقية وعضوة الفرقة الوطنية للتراث الموسيقي العراقي. وعضوة فرقة عشتار النسوية.  هويدة حنا واحدة من المبدعات في الة القانون، احبت الموسيقى وبذلت لها كل ماتملك من طاقاتها الابداعية لتحقق حلمها بان تكون واحدة من المبدعات العراقيات في الموسيقى.  وحققت طموحها بدراسة الموسيقى التراثية .عشقت الموسيقئ مذ صغرها واصرت ان تصبح جزءا منها .وقد ساعدها في تحقيق حلمها عائلتها التي تعشق الفن والموسيقى.وهي الأبنة الأصغر لوالديها. ولدت في ديالى عام 1967. وقد استهوتها الألات الموسيقية دون العاب الطفولة. فكانت أحب ألعابها لها ألة قانون صغيرة اهداها لها والدها. فعشقتها وعشقت انغامها وضل يلازمها هذا الحب حتى عند انتقالها للمدرسة الابتدائية. اهتمت بدرس الموسيقى والنشيد واصبحت من المتميزات في هذا الدرس مماشجعها على حفظ الاغاني وحفظ القصائد الشعرية و المغناة . وقد حظيت هذه الموهوبة الصغيرة بالتشجيع المستمر من والديها واخيها الكبير الذي دعمها بتعليمها المبادئ الاولى للموسيقى . فقد كان هو الاخر بارعا في العزف على عدة الات موسيقية بالفطرة.. وعندما اكملت دراستها المتوسطة عام 1985 تقدمت للانتساب في معهد الدراسات الموسيقية لدراسة الة القانون و اجتازت الاختبار .وكانت قد حظيت بأعجاب وتقدير مدرسيها في المعهد وحالفها الحظ بأن تلقت العلوم الموسيقية على يد اساتذة أكفاء كبار.  واصبحت من عازفات الة القانون المتميزات . و تخرجت عام 1991 بتفوق لتكمل دراستها الجامعية في كلية الفنون الجميلة بجامعة بغداد لتتخرج عام 1995 لتصبح معيدة في قسم الموسيقى في الكليه لتكون ضمن مدربات الفنون بقسم الموسيقى .

لكنها عادت لمعهد الدراسات الموسيقية لتكون ضمن الهيئة التدريسية في المعهد ..وكذلك في نشاطات موسيقية اخرى منها.  والتحقت ضمن عضوات فرقة عشتار النسوية التابعة لدائرة الفنون الموسيقية كعازفة لالة القانون لتشترك من خلالها في العديد من المهرجانات المحلية والدولية والعالمية .

وقد حصلت على العديد من الجوائز والشهادات التقديرية . واشرفت على العديد من بحوث الطلبة الخريجين لعدة سنوات من خلال ترأسها لقسم البحوث الموسيقية في معهد الدراسات الموسيقية العراقي ولاتزال تمارس عملها كاستاذة لالة القانون.  وقد كان لـ (الزمان) حوار معها:

{ هل هنالك فرق بين الامس واليوم من ناحية الاقبال على الدراسة الموسيقية الاكاديمية؟

– بالتأكيد هناك فرق واضح لأن الظروف الآن إختلفت عن السابق ولهذا نرى أن الإقبال على دراسة الموسيقى الآن أكثر من السابق من قبل الجنسين وذلك لتوفر وسائل الإنتشار والظهور في الإعلام أكثر رغم مايقابل هذا الاقبال من عقبات اجتماعية وظرف سياسي .

{ من اهم الاساتذة التي كان لهم الفضل على مسيرتك الفنية ؟

– كل أساتذتي الذين علموني سواء في المعهد او الكـــــلية لهم الفضل الكبير على ما انا عليه وما إكتسبته من خبرة فلا فــــــرق عــــندي بـــــين واحـد واخر.

{ كيف تقراءين مستقبل الموسيقى في العراق ؟

– رغم الظروف القاسية التي مربها العراق من حروب وصراعات سياسية. اثرت على المسار الفني والثقافي ومنها الموسيقى . الا انني اجد الاصرار الكبير في الحفاظ على المستوى حسب المستطاع بوجود أساتذة اكفاء في جميع المجالات يصرون على ان النهوض بالجيل الجديد نحو المستقبل قدر المستطاع وهذا يبشر بالخير.

{ هل المناهج الدراسية للمعاهد والكليات الموسيقية مواكبة للتطور العلمي العالمي ام مازالت مناهج قديمة تحتاج لتجديد؟

– كل بلدان العالم تحتاج للتجديد ومواكبة التطور ومنها العراق .ليس بالمناهج الموسيقية والتدريسية فقط بل بكل المناهج الحياتية. ورغم ان القواعد الموسيقية ثابتة .ولكن بالتاكيد اننا نحتاج لمناهج جديدة ولكن رغم الظروف التي نمر بها الا اننا نحاول ان نواكب التجديد ونوظفه في طرق التدريس الحديثة عن طريق متابعة ماهو جديد بجهود شخصية.فنحن متاخرين عن العالم ونحتاج للكثير .

{ ماذا تفضلين التدريس ام العزف من خلال الفرق ولماذا؟

– رغم انني احب درسي النظريات والبحوث الموسيقية. الا انني أجد نفسي كثيرا في العزف والتدريس معآ.  فلكل مجاله وخصوصيته ومتعته .

{ كيف كانت تجربتك مع المايسترو علاء مجيد ؟

– المايسترو علاء مجيد فنان عملاق.  وهو أستاذي في المعهد. وقد عملت معه بأول فرقة موسيقية نسوية في معهد الدراسات الموسيقية  كانت تحت إشرافه . وكانت الفرقة مكونه من الفتيات فقط هم طالبات في المعهد . والأستاذ علاء رائد ،في إكتشاف الطاقات وصناعة النجوم وأحتضانها وأيصالها الى المكان المرموق الذي تستحقه.

{ هل تشجعين المرأة للانخراط في المعاهد الموسيقية؟

– بالتأكيد أشجع المرأة إلانخراط في مهنة الموسيقى . اذا كانت تمتلك الرغبة والموهبة الموسيقية. فالطاقة والموهبة الجيدة تفرض نفسها ووجودها بغض النظر إن كان إمرأة أو رجل .

مشاركة