اكتشاف نوع من الحياة في أعماق بحيرة ثلجية غامضة

315

اكتشاف نوع من الحياة في أعماق بحيرة ثلجية غامضة
فريق روسي يصل إلي بحيرة معزولة بعد عشرين سنة من التنقيب
لندن ــ الزمان
اعتبر عدد من العلماء أن دراسة العينات المأخوذة من بحيرة “فوستوك” الغامضة، والتي بلغها باحثون روس علي عمق حوالي أربعة كيلومترات من الجليد في القارة القطبية الجنوبية “أنتارتيكا”، قد تكشف تفاصيل جديدة عن تطور الأرض بالاضافة الي أشكال جديدة من الحياة.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن “غيرمان ليتشينكوف”، المتخصص في موارد أنتارتيكا في المعهد الروسي للأبحاث العلمية، قوله أنه “من الممكن وان كان الاحتمال ضئيلاً اكتشاف كائنات حية دقيقة نجهلها”. ويضيف “قد تكون كائنات حية دقيقة تطورت هناك وتأقلمت مع الظروف القاسية”.
أما “فلاديمير سيفوروتكين”، من جامعة ولاية موسكو، يبدو أكثر ايجابا اذ يعتقد أن “علماء الأحياء سيكتشفون في البحيرة جراثيم غير معروفة حتي اليوم”.
يذكر أن فريقاً روسياً تمكن الأحد هذا الاسبوع وبعد عشرين سنة من التنقيب، من بلوغ البحيرة المعزولة منذ مئات آلاف السنين علي عمق 3769,3 متراً.
ويقول الخبير “سيرغي بولات”، من معهد الفيزياء النووية في سان بطرسبورغ، أن “العلماء الروس يعتزمون بلوغ قعر بحيرة فوستوك خلال سنتي 2013 و2014”. مشيراً الي أن “عمق المياه تحت الثقب الذي أحدثه آلات التنقيب يقدر بين 600 و700 متر”. ويضيف بولات “اذا اكتشفنا حياة جرثومية في هذه المياه التي تحتوي علي نسبة كبيرة من الأوكسجين فسيشكل هذا أعظم اكتشاف لأن هذا الشكل من أشكال الحياة غير معروف حتي اليوم علي الأرض”.
وأعلن مدير البعثة الروسية “فاليري لوكين” أن “العينات الأولي ستؤخذ في كانون الأول »ديسمبر« خلال فصل الصيف المقبل في “أنتارتيكا”، وأن طبقات الترسبات تخبئ معلومات عن تغيّر الطبيعة والمناخ منذ 15ــ20 سنة في وسط “أنتارتيكا”.
ويضيف أن “اكتشاف هكذا معلومات سيكون فريداً من نوعه، لأننا نملك حالياً معلومات قليلة جداً عن هذا الجزء من قارة “أنتارتيكا” المغطاة في معظمها بالجليد”.
ويتابع أنه “بغية اكتشاف هذه المعلومات، من الضروري تطوير تكنولوجيا تنقيب موثوقة من ناحية السلامة بغية تفادي أي شكل من أشكال التلوث في المنطقة المستهدفة”.
وكانت أصوات كثيرة قد علت احتجاجاً علي أعمال التنقيب التي يجريها الروس علي حرارة خمسين درجة تحت الصفر والتي قد تسبب التلوث بحسب علماء فرنسيين وبريطانيين. ويشير البروفسور “مارتن سيغرت”، مدير كلية علوم الأرض في جامعة ادنبره، الي أن “الروس يستعملون “الكيروسين” حول حفرة التنقيب لابقائها مفتوحة”.
وكان فريقاً فرنسياً حاول بلوغ بحيرة “فوستوك” لكنه عدل عن ذلك في أوائل العام 2000 بغية تفادي التلوث، فيما استمر الروس في ذلك “حرصاً علي الهيبة الوطنية”، بحسب مدير قسم الأبحاث في وكالة الطاقة الذرية الفرنسية “جان جوزل”.
يشار الي أن مياه بحيرة فوستوك التي يوازي حجمها حجم بحيرة “أونتاريو”، بقيت بشكلها السائل بفضل ارتفاع الحرارة الأرضية والعزل الذي أمنه الغطاء الجليدي لها. والدليل علي أهمية هذه البعثة بالنسبة الي موسكو هو الزيارة التي قام بها وزير الموارد الطبيعية والبيئة الروسي “يوري تروتنيف” الي موقع التنقيب، والأهمية التي تعطي لهذا البحث العلمي.
يذكر أنه في العام 2010، اكتشف باحثون أميركيون في قعر بحيرة في كاليفورنيا جرثومة قادرة علي التطور بواسطة الزرنيخ، ما شكل نقطة تحول في الأبحاث حول الحياة.
/2/2012 Issue 4119 – Date 11- Azzaman International Newspape
جريدة »الزمان« الدولية – العدد 4119 – التاريخ 11/2/2012
AZP20

مشاركة