
الرباط – عبدالحق بن رحمون
صادقت الثلاثاء، بمراكش الجمعية العامة للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول)، خلال دورتها الثالثة والتسعين، على قرار استراتيجي يُعد الأكبر من نوعه في مجال مكافحة الجريمة الإلكترونية، سيمنح دفعة قوية لاتفاقية الأمم المتحدة المتعلقة بالجرائم السيبرانية، التي كانت تفتقر إلى آليات تنفيذية فعّالة، ليصبح الإنتربول ابتداءً من اليوم الجهة التقنية والعملياتية التي ستتولى قيادة هذا الجهد الدولي غير المسبوق.
الوثيقة حظيت بإجماع 196 دولة شاركت في قمة مراكش، وشددت على ضرورة تجاوز العمل الفردي في مواجهة الجرائم السيبرانية، التي تنشط في فضاء رقمي عابر للحدود. وبموجب هذا القرار، ستتحول شبكات الإنتربول الآمنة وقواعد بياناته الواسعة إلى القناة الرسمية والوحيدة لتبادل المعلومات الحساسة حول التهديدات الإلكترونية، في خطوة تهدف إلى سدّ المنافذ التي تستغلها التنظيمات الإجرامية نتيجة نقص التنسيق بين الدول.
من جهة أخرى، أبرز الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب، محمد بن علي كومان، على هامش مشاركته في أشغال الدورة الـ93 للجمعية العامة للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية (أنتربول)، التي تحتضنها مراكش من 24 إلى 27 تشرين الثاني (نونبر) أن المغرب شكل دائما قطبا بارزا في التعاون الأمني العربي، حيث إنه يحتضن المنظمة العربية للدفاع الاجتماعي ضد الجريمة، كما يحتضن اليوم المكتب العربي للحماية المدنية وشؤون البيئة، الذي يعد أحد أهم المكاتب العربية المتخصصة التابعة للأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب.
كما أوضح الأمين العام، أن احتضان المغرب لأشغال الدورة الثالثة والتسعين للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية، التي تعرف مشاركة غير مسبوقة، من شأنه أن يتيح لجميع دول العالم الاطلاع على التجربة المغربية الرائدة، وهو ما سيعود بالنفع على سائر الدول العربية ويعزز التقدير الدولي للأمن العربي.
من جهة أخرى، وفي ذات المناسبة، جرت بمراكش، مباحثات جمعت المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني عبد اللطيف حموشي، فيصل شهكار، رئيس جهاز الشرطة التابع لهيئة الأمم المتحدة ووكيل الأمين العام لشؤون سيادة القانون.
وتطرق شهكار، عن رغبة الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة في تقوية التعاون والشراكة الأمنية مع مصالح الأمن الوطني المغربية، بما يسمح بتعزيز وتدعيم قوات الشرطة التابعة لهيئة الأمم المتحدة، سواء في مركزها الرئيسي في نيويورك أو في بعثاتها الخاصة بعمليات حفظ السلام في أماكن التوتر عبر العالم.
وشدد الثلاثاء شهكار خلال مباحثاته مع حموشي، على أهمية الاستفادة من الموارد البشرية الشرطية المغربية في مختلف مهام الأمم المتحدة، بالنظر إلى خبرتها الميدانية، ومستوى تأهيلها العالي، فضلا عن إتقانها للغات التي تسمح لها بالانتشار والعمل في العديد من مناطق العالم.



















