اقتراح المانيا وفرنسا استئناف الحوار مع بوتين يثير انقساما في الاتحاد الأوروبي

1067

 

 

المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل (يمين) تتحدث مع المستشار النمساوي سيباستيان كورتز خلال القمة الأوروبية في بروكسل في 24 حزيران/يونيو 2021.
© POOL/AFP اوليفييه ماتيس

بروكسل (أ ف ب) – تثير رغبة ألمانيا وفرنسا في إطلاق حوار مع روسيا انقساما في صفوف الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وتنذر بمحادثات صعبة مساء الخميس خلال القمة الأوروبية في بروكسل.

أبدى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الخميس تأييده لوضع آلية حوار واتصالات مع الاتحاد الأوروبي كما قال الناطق باسمه ديمتري بيسكوف.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عند وصوله الى بروكسل إنّ الحوار مع روسيا ضروري لاستقرار اوروبا ولكنّه يجب أن يكون “طموحا” و”حازما” بشكل “لا نتنازل عن شيء على صعيد قيمنا”.

لكن مسودة نتائج القمة حول روسيا التي وضعت مساء الاربعاء من الصعب تبنيها.

فهي تتحدث عن ضرورة ان يجري الاتحاد الأوروبي حوارا مع موسكو حول مواضيع له مصالح فيها اذا كانت الشروط متوافرة كما أوضح النص الذي اطلعت عليه وكالة فرانس برس.

يعدد النص سلسلة مواضيع بينها المناخ والبيئة والطاقة والصحة ومكافحة الارهاب والجريمة المنظمة ومسألة صيغة هذا الحوار. لكن هاتين النقطتين تركتا بين فاصلين وستعرضان لاخذ رأي القادة.

الفكرة مصدرها المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل وتعبر عن قلق الرئيس الفرنسي.

وقالت المستشارة امام البوندستاغ قبيل بدء القمة الأوروبية “لا يكفي أن يتحدث الرئيس الأميركي مع الرئيس الروسي. الاتحاد الأوروبي يجب ان يخلق أيضا صيغا مختلفة للحوار” مع موسكو.

وأوضحت عند وصولها الى بروكسل “النزاعات يمكن أن تحل بشكل أفضل كما شهدنا مع الرئيس الأميركي حين يتحاور الناس أيضا”.

– حذر-

لكن المحادثات تبدو صعبة لان التوافق لا يزال بعيدا كما قال عدة مسؤولين أوروبيين.

تعارض دول البلطيق وبولندا والسويد وهولندا استئناف الحوار مع الرئيس الروسي الذي كثف الاعمال العدائية ضد دول الاتحاد الأوروبي وتلك المجاورة له.

وقال رئيس ليتوانيا غيتاناس ناوسيدا “يجب توخي الحذر حين نريد الحوار” مع روسيا.

وقال وزير الخارجية الأوكراني ديمترو كوليبا بعد محادثات في بروكسل مع وزير خارجية الاتحاد الاوروبي جوزيب بوريل إن “المبادرات لاستئناف القمم بين الاتحاد الاوروبي وروسيا بدون رؤية أي تقدم من جانب موسكو، لا يمكن إلا أن تقوض فاعلية نظام العقوبات”.

المحادثات خلال القمة ستحاول أولا تبديد سوء تفاهم.

وقال دبلوماسي أوروبي “على الاتحاد الأوروبي أن يقف حازما وأن يقيم توازن قوة في مواجهة روسيا. يجب أيضا ان يكون في وضع يخوله المقاومة وخصوصا الهجمات الالكترونية. ويجب أن يكون قادرا على الدخول في حوار مع روسيا حول المواضيع التي له مصلحة فيها”.

وأكد أن “السؤال مطروح حول صيغة الحوار. كيف يمكن اجراء هذا الحوار؟ على أي مستوى؟ وباي قناة؟ وما هو الدور الذي يجب أن يوكل الى المؤسسات الأوروبية؟”.

وأضاف “لكن يجب التوصل الى اتفاق حول الاستراتيجية قبل الحديث عن عقد قمم او مكان انعقادها”.

من جهته قدم رئيس الوزراء الهولندي مارك روته حلا لصيغة الحوار. وقال “اللقاء بين رئيسي المؤسسات وفلاديمير بوتين لا يزعجني” مضيفا “لكن لن أشارك انا شخصيا في اللقاء مع فلاديمير بوتين كعضو في المجلس الأوروبي”.

تدهورت العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وروسيا منذ ضم شبه جزيرة القرم وبدء النزاع في أوكرانيا عام 2014.

فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات اقتصادية كبيرة. وردت روسيا بأعمال انتقامية ولم ينظم أي لقاء بين الاتحاد الأوروبي وفلاديمير بوتين.

وقال بيار فيمون الباحث المساعد في مؤسسة كارنيغي أوروبا إن الاقتراح الفرنسي-الألماني “يرغم بوتين على الحوار مع الاتحاد الأوروبي وليس مع الدول الأعضاء التي تهمه فقط. إذا كانت المجموعة المتشددة أقل عاطفية وأيديولوجية، فستفهم هذا الأمر”.

مشاركة