اغلاق مطار حلب الدولي واستمرار القتال قرب مطار دمشق

دمشق -الزمان- (ا ف ب) – اغلقت السلطات السورية مطار حلب الدولي بسبب استهدافه المستمر من مقاتلي المعارضة، في وقت تستمر العمليات العسكرية في ريف دمشق حيث نفذ الجيش السوري في اليوم الاول من السنة الجديدة سلسلة غارات جوية على بعض معاقل للمعارضة.

وأعلنت سلطات مطار حلب اغلاقه “بداعي اجراء أعمال صيانة لبعض المرافق والمدرج”. الا ان مصدرا ملاحيا رفض الكشف عن هويته كشف لوكالة فرانس برس ان “الاغلاق جاء كاجراء مؤقت نتيجة محاولات مسلحي المعارضة المستمرة لاستهداف الطائرات المدنية، ما قد يتسبب بكارثة انسانية”.

وقال “لم يتم تحديد مدة واضحة للاغلاق، لكن من المؤكد انه سيغلق لفترة قصيرة جدا لحين السيطرة على المناطق المحيطة بالمطار التي ينتشر فيها مسلحو المعارضة ولضمان أمن وسلامة الطائرات”.

وكان المرصد السوري لحقوق الانسان ذكر ان انفجارا دوى في طائرة مدنية لدى اقلاعها من مطار حلب الدولي السبت، مرجحا ان يكون ناتجا عن قصف المطار من مواقع للمعارضة.

وقال ان “السلطات السورية اوقفت على الاثر حركة الطيران الى مطار حلب”.

ولم يعرف ما اذا كان الحادث تسبب بوقوع ضحايا، وهوية الركاب على متن الطائرة.

وتدور منذ تموز/يوليو معارك دامية بين القوات النظامية ومقاتلي المعارضة في مدينة حلب في شمال سوريا تشمل محيط طريق حلب.

وبعد سيطرة مسلحي المعارضة على جزء كبير من طريق دمشق حلب في ريف حلب وادلب (شمال غرب)، بات وصول الامدادات الى قوات النظام في حلب صعبا. ويعتبر مطار حلب الدولي احد مصادر ايصال الامدادات الى المدينة.

وتتواصل منذ خمسة ايام الاشتباكات العنيفة في شمال غرب البلاد بين “القوات النظامية ومقاتلين من جبهة النصرة وكتائب اخرى في محيط معسكر وادي الضيف” شرق معرة النعمان وداخل مركز الحامدية جنوب معرة النعمان، المدينة الاستراتيجية على طريق دمشق حلب، بحسب ما ذكر المرصد.

في منطقة دمشق، تعرضت مدينتا داريا ومعضمية الشام جنوب غرب دمشق وغيرها من مناطق ريف دمشق في اول ايام سنة 2013، لغارات من طيران حربي وقصف تزامنت مع استمرار الاشتباكات في المنطقة، بحسب ما ذكر المرصد السوري وناشطون.

وفيما اشار المرصد الى استمرار “محاولة القوات النظامية منذ اشهر فرض سيطرتها على كامل المنطقة” التي تشكل مدخلا الى العاصمة بالنسبة لمقاتلي المعارضة المتجمعين فيها، ذكرت الهيئة العامة للثورة في بريد الكتروني ان “دبابتين وعربتي بي إم بي دخلتا المنطقة من المتحلق الجنوبي باتجاه داريا لمعاودة محاولات الاقتحام”.

واستقدمت قوات النظام خلال الايام الماضية تعزيزات عسكرية كبيرة الى داريا التي تمكنت من دخول اجزاء منها قبل اسبوع تقريبا.

وافاد المرصد لسوري وناشطون عن قصف على الاحياء الجنوبية لدمشق القريبة من داريا، بما فيها مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين حيث قتل رجل في قذيفة.

ونشر ناشطون على موقع “يوتيوب” على شبكة الانترنت اشرطة فيديو مؤرخة اليوم تظهر مجموعة من المسلحين الملثمين وهم يقاتلون في شارع الثلاثين في المخيم.

وقالت وكالة الانباء السورية الرسمية “سانا” من جهتها ان وحدات الجيش واصلت “ملاحقة الارهابيين” و”نفذت اليوم عمليتين نوعيتين في يبرود والنبك في ريف دمشق قضت خلالهما على عدد من الارهابيين ودمرت أسلحة وذخيرة وأدوات اجرامية كانوا يستخدمونها”.

في محافظة درعا (جنوب)، قال المرصد ان “اشتباكات عنيفة في تدور في اطراف بلدة بصر الحرير بين مقاتلين من عدة كتائب مقاتلة والقوات النظامية التي تحاول استعادة السيطرة على البلدة عبر اقتحامها من الجهتين الشرقية والغربية للبلدة”.

وكان مقاتلو المعارضة استولوا على بصر الحرير قبل ايام. وتعرضت البلدة اليوم لغارات جوية وقصف مدفعي، بحسب المرصد الذي اشار ايضا الى تفجير عبوة بحافلة صغيرة عند مدخل البلدة تسبب بمقتل وجرح تسعة عناصر من قوات النظام.

وغداة يوم قتل فيه 134 شخصا في اعمال عنف في سوريا، قال المرصد السوري ان عدد القتلى ارتفع الى 46068 منذ بدء النزاع في منتصف آذار/مارس 2011.

 

وكان المرصد اشار امس الى ان 39 الفا و362 شخصا، اي حوالى 90 في المئة من الضحايا، قتلوا خلال سنة 2012 وحدها.

 

ويقول المرصد الذي يتخذ من بريطانيا مقرا انه يعتمد للحصول على معلوماته على شبكة من المندوبين والمصادر الطبية في كل سوريا.

مشاركة