اغتيال مهندس الحرب على الحوثيين الضابط العراقي خالد الهاشمي بصنعاء


اغتيال مهندس الحرب على الحوثيين الضابط العراقي خالد الهاشمي بصنعاء
تفكيك خلية عراقيين تتجسس لصالح الحرس الثوري في اليمن
لندن ــ نضال الليثي
صنعاء ــ الزمان
قالت مصادر أمنية وطبية في اليمن ان مسلحين ملثمين كانا يستقلان دراجة نارية اغتالا العميد خالد الهاشمي مستشار وزير الدفاع اليمني وعضو لجنة اعادة هيكلة الجيش اليمني في صنعاء امس. والهاشمي عراقي الجنسية وتعاقد معه الجيش اليمني للاستفادة من خبرته العسكرية في التدريب ورسم الخطط العسكرية.
وقالت مصادر عسكرية عراقية طلبت عدم ذكر اسمها لـ الزمان وعلى صلة وثيقة بخالد الهاشمي ان الهاشمي كان مهندس الحرب ضد الحوثيين في صعدة والحاق الهزيمة بهم. فيما قالت مصادر امنية يمنية امس انه جرى القبض على عراقيين يتجسسون لصالح الحرس الثوري في صنعاء. وتتهم الحكومة اليمنية الحوثيين بتلقي التمويل المالي والدعم العسكري والتدريب من ايران. وكانت صنعاء قد اعلنت انها عثرت على مصنع ايراني للصواريخ يشرف عليه عملاء للحرس الثوري.
وقالت المصادر ان العميد خالد الهاشمي كان يجاهر برأيه ضد ايران خلال مداخلات في القنوات الفضائية التلفزيونية العربية.
واوضحت المصادر ان خالد الهاشمي قد تدرج في الرتب واصبح قائدا لفرقة المشاة الالية في البصرة التي وقع عليها العبء الأكبر خلال حرب الخليج. واوضحت المصادر ان خالد الهاشمي شارك ايضا في الحرب مع ايران. واضافت انه كان ضمن بعثة رسمية عسكرية عراقية شاركت في بناء الحرس الجمهوري في اليمن.
واضافت انه وصل الى اليمن مع عائلته في التسعينات واستعانت به وزارة الدفاع اليمنية لانه كان معروفا لديها بالخبرة والكفاءة.
وقال مصدر أمني ان العميد خالد الهاشمي الذي يعمل مستشارا في وزارة الدفاع قتل بالرصاص قرب مبنى تابع لجهاز المخابرات الخارجية في العاصمة اليمنية صنعاء. وأضاف المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه هذه العملية شبه متطابقة مع اغتيال مسؤول الامن في السفارة الأمريكية وتحمل بصمة تنظيم القاعدة . وفي الأسبوع الماضي قتل مسلحون قاسم عقلان وهو يمني كان يعمل في مكتب الأمن بالسفارة الأمريكية في صنعاء في حادث اطلاق نار. وكان الهاشمي عضوا في فريق مهمته اعادة هيكلة الجيش اليمني بعد الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بالرئيس علي عبد الله صالح في شباط. وقال مصدر حكومي انه كان واحدا بين عدد من خبراء الجيش العراقي الذين استعانت بهم حكومة صنعاء بعد الاطاحة بصدام حسين عام 2003. وكان هجوم امس الأحدث في سلسلة من الحوادث التي تستهدف مسؤولي الأمن والساسة في اليمن الذي يخوض معركة ضد متشددين اسلاميين بمساعدة أمريكية. وقالت وزارة الدفاع اليمنية ان مهاجمين مجهولين ألقوا قنبلة يدوية الليلة قبل الماضية على منزل مجلي احمد قائد الشرطة العسكرية في صنعاء. وذكر مصدر أمني أن أحمد لم يصب بسوء لكن سائق سيارة أجرة قتل في تبادل اطلاق النار الذي أعقب التفجير. وأصبحت اعادة الاستقرار لليمن أولوية دولية بسبب مخاوف من تحقيق تنظيم القاعدة المزيد من المكاسب في البلد المتاخم للمملكة العربية السعودية ويطل على ممرات ملاحية دولية رئيسية. وما زال الوضع الأمني متدهورا بسبب صراعات على السلطة في وحدات الأمن والجيش في الوقت الذي يحاول فيه هادي عزل شخصيات مقربة من صالح ما زالت ترأس الكثير من أجهزة الدولة.
على صعيد اخر أعلن مصدر أمني يمني أن تنظيم القاعدة عاد للانتشار في مديرية المحفد تمهيدا لاستعادة السيطرة على محافظة أبين بجنوب اليمن التي طرد منها في حزيران الماضي. وقال مدير أمن مديرية المحفد المقدم خالد الجرادي ان التنظيم قام أمس بتوزيع منشورات يهدد فيها باستعادة السيطرة على المحافظة واسقاط مديريات المحفد ولودر ومودية .
وأشار الجرادي الى ان الوضع العام بمحافظة أبين يزداد سوءاً كل يوم نتيجة غياب قيادة المحافظة عن التواجد في مديرياتها التي هي بحاجة الى اهتمام بالغ .
وشدد المسؤول اليمني على أن الوضع الأمني في عموم المديريات بأبين مازال يشكل مصدر قلق لكافة المواطنين بالمحافظة نتيجة لعدم تعزيزها بقوة أمنية كافية لحفظ الأمن ، مشيراً الى أن عناصر القاعدة بدأوا بالانتشار منذ مطلع الأسبوع الجاري في جبال وأودية مديرية المحفد.
وكان الجيش اليمني تمكن في يونيو الماضي من طرد عناصر القاعدة من مدينتي زنجبار وجعار بمحافظة أبين، بعدما سيطروا عليهما لأكثر من سنة.
AZP01