اغتيال‭ ‬روائي‭ ‬كربلائي‭ ‬يثير‭ ‬سخطاً‭ ‬في‭ ‬العراق

تنديد‭ ‬من‭ ‬رئيس‭ ‬اتحاد‭ ‬الكتاب‭ ‬العرب‭ ‬بجريمة‭ ‬قتل‭ ‬علاء‭ ‬مشذوب

كربلاء‭ (‬العراق‭) – (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬عمان‭ – ‬الزمان‭ ‬

أثارت‭ ‬عملية‭ ‬اغتيال‭ ‬كاتب‭ ‬وروائي‭ ‬عراقي‭ ‬مساء‭ ‬السبت‭ ‬في‭ ‬وسط‭ ‬شوارع‭ ‬مدينة‭ ‬كربلاء‭ ‬سخطا‭ ‬في‭ ‬الوسط‭ ‬الثقافي‭ ‬العراقي‭.‬

وفي‭ ‬إشارة‭ ‬إلى‭ ‬حساسية‭ ‬الموضوع،‭ ‬أرسلت‭ ‬قيادة‭ ‬شرطة‭ ‬كربلاء‭ ‬فريق‭ ‬تحقيق‭ ‬على‭ ‬الفور‭ ‬إلى‭ ‬مكان‭ ‬الحادثة،‭ ‬وتوعدت‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬بالكشف‭ ‬عن‭ ‬منفذي‭ ‬عملية‭ ‬اغتيال‭ ‬الروائي‭ ‬علاء‭ ‬مشذوب‭ ‬أمام‭ ‬منزله‭.‬

وتعليقا‭ ‬على‭ ‬مقتله،‭ ‬قال‭ ‬الكاتب‭ ‬العراقي‭ ‬علي‭ ‬لفتة‭ ‬سعيد‭ ‬لوكالة‭ ‬الصحافة‭ ‬الفرنسية‭ ‬إنها‭ ‬«عملية‭ ‬قتل‭ ‬الكلمة‭ ‬الحرة‭ ‬والصادقة‭ ‬ووأد‭ ‬الجمال»‭. ‬وكان‭ ‬سعيد‭ ‬يشارك‭ ‬في‭ ‬وقفة‭ ‬احتجاجية‭ ‬على‭ ‬عملية‭ ‬الاغتيال‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬مثقفي‭ ‬وفناني‭ ‬المدينة‭ ‬التي‭ ‬تبعد‭ ‬نحو‭ ‬مئة‭ ‬كيلومتر‭ ‬جنوب‭ ‬بغداد‭. ‬وكان‭ ‬المشذوب‭ ‬قد‭ ‬كتب‭ ‬تغريدة‭ ‬فيها‭ ‬اشارة‭ ‬لاقامة‭ ‬مؤسس‭ ‬الجمهورية‭ ‬الاسلامية‭  ‬الايرانية‭ ‬الامام‭ ‬الراحل‭ ‬اية‭ ‬الله‭ ‬روح‭ ‬الله‭ ‬الخميني‭ ‬داخل‭ ‬العراق‭ ‬ثلاثة‭ ‬عشر‭ ‬سنة‭ ‬،‭ ‬وقال‭ ‬ناشطون‭ ‬انها‭ ‬ربما‭ ‬كانت‭ ‬وراء‭ ‬تصفيته‭ ‬،‭ ‬في‭ ‬المدينة‭ ‬التي‭ ‬تحظى‭ ‬بنفوذ‭ ‬ايراني‭ ‬غير‭ ‬مباشر‭.‬

وعلى‭ ‬صفحته‭ ‬على‭ ‬«فايسبوك»،‭ ‬كتب‭ ‬الروائي‭ ‬أحمد‭ ‬سعداوي،‭ ‬صاحب‭ ‬رواية‭ ‬«فرانكنشتاين‭ ‬في‭ ‬بغداد»‭ ‬التي‭ ‬لاقت‭ ‬نجاحا‭ ‬عالميا،‭ ‬«أي‭ ‬خسّة‭ ‬ونذالة‭ ‬وجبن‭ ‬أن‭ ‬تطلق‭ ‬النار‭ ‬على‭ ‬شخصٍ‭ ‬أعزل‭ ‬إلا‭ ‬من‭ ‬كلماته‭ ‬وأحلامه»‭. ‬وأضاف‭ ‬أن‭ ‬«العار‭ ‬سيلاحق‭ ‬المجرمين‭ ‬والقتلة‭ ‬أينما‭ ‬كانوا‭. ‬والعار‭ ‬سيلاحق‭ ‬السلطات‭ ‬المحلية‭ ‬في‭ ‬كربلاء‭ ‬ومن‭ ‬خلفهم‭ ‬أجهزة‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية،‭ ‬إن‭ ‬لم‭ ‬تسارع‭ ‬للكشف‭ ‬عن‭ ‬الجناة‭ ‬وتقديمهم‭ ‬للعدالة‭ ‬بأسرع‭ ‬وقت»‭. ‬وإحياء‭ ‬ذكرى‭ ‬هذا‭ ‬الروائي‭ ‬الغزير،‭ ‬العاشق‭ ‬لمدينته‭ ‬التي‭ ‬كان‭ ‬يصف‭ ‬أحياءها‭ ‬التاريخية‭ ‬في‭ ‬كتبه،‭ ‬كان‭ ‬بالتوازي‭ ‬مع‭ ‬رسائل‭ ‬سخط‭ ‬وصلت‭ ‬حتى‭ ‬المطالبة‭ ‬بفتح‭ ‬تحقيق‭ ‬برلماني‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬لجنة‭ ‬الثقافة‭.‬ودان‭ ‬الاتحاد‭ ‬العام‭ ‬للأدباء‭ ‬والكتاب‭ ‬العرب‭ ‬اغتيال‭ ‬الكاتب‭ ‬الروائي‭ ‬العراقي‭ ‬الدكتور‭ ‬علاء‭ ‬مشذوب،‭ ‬التي‭ ‬وقعت‭ ‬مساء‭ ‬امس‭ ‬السبت‭ ‬امام‭ ‬منزله‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬كربلاء‭ ‬بعد‭ ‬مغادرته‭ ‬جلسة‭ ‬اتحاد‭ ‬أدباء‭ ‬كربلاء‭ ‬الأسبوعية‭.‬

وندد‭ ‬امين‭ ‬عام‭ ‬الاتحاد‭ ‬الشاعر‭ ‬حبيب‭ ‬الصايغ‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬صحفي،‭ ‬بالجريمة‭ ‬النكراء‭ ‬ومثيلاتها‭ ‬التي‭ ‬تتكرر‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الدول‭ ‬العربية،‭ ‬مطالبا‭ ‬السلطات‭ ‬العراقية‭ ‬بالتحرك‭ ‬لحفظ‭ ‬أرواح‭ ‬المواطنين‭ ‬العرب؛‭ ‬سواء‭ ‬أكانوا‭ ‬كتَّابًا‭ ‬أو‭ ‬غير‭ ‬ذلك،‭ ‬وسن‭ ‬قوانين‭ ‬رادعة‭ ‬لمعاقبة‭ ‬المجرمين‭ ‬والخارجين‭ ‬عن‭ ‬القانون‭.‬

في‭ ‬المقابل،‭ ‬يرفض‭ ‬الجميع‭ ‬توجيه‭ ‬أصابع‭ ‬الاتهام‭ ‬إلى‭ ‬جهة‭ ‬معينة،‭ ‬مشيرين‭ ‬فقط‭ ‬إلى‭ ‬«جهات‭ ‬مجهولة‭ ‬تجعلنا‭ ‬لا‭ ‬نستطيع‭ ‬التكلم»،‭ ‬

في‭ ‬بلد‭ ‬تعصف‭ ‬فيه‭ ‬رياح‭ ‬العنف‭ ‬منذ‭ ‬عقود‭. ‬وهي‭ ‬ليست‭ ‬المرة‭ ‬الأولى‭ ‬التي‭ ‬تتعرض‭ ‬فيها‭ ‬شخصيات‭ ‬عراقية‭ ‬معروفة‭ ‬للاغتيال‭. ‬العام‭ ‬الماضي‭ ‬قتل‭ ‬أربع‭ ‬نساء،‭ ‬بينهن‭ ‬عارضة‭ ‬الأزياء‭ ‬تاره‭ ‬فارس‭ ‬التي‭ ‬اغتيلت‭ ‬بالرصاص‭ ‬في‭ ‬وضح‭ ‬النهار‭ ‬وسط‭ ‬بغداد‭.‬

وحتى‭ ‬الآن،‭ ‬لم‭ ‬تعلن‭ ‬القوات‭ ‬الأمنية‭ ‬بشكل‭ ‬رسمي‭ ‬عن‭ ‬نتائج‭ ‬التحقيق‭ ‬أو‭ ‬أي‭ ‬أحكام‭ ‬إدانة‭.‬

مشاركة