اعلاميون سوريون لـ الزمان

217

اعلاميون سوريون لـ الزمان
ما تعرضت له قناة الاخبارية السورية مجزرة ضد حرية الإعلام
منذر الشوفي
أدان عدد من الاعلاميين السوريين ما تعرضت له قناة الاخبارية السورية من عمل ارهابي استهدفها فجر اليوم واسفر عن مقتل 7 اشخاص من بينهم 3 اعلاميين، واصفين ما حدث بأنهمجزرة هي الاسوأ بحق حرية الاعلام السوري، محملين مسؤولين ما جرى للدول الاقليمية والعربية التي تساند المجموعات الارهابية المسلحة.
وكان ثلاثة اعلاميين و4 حراس من قناة الإخبارية السورية الفضائية، قد قتلوا صباح الأربعاء، جراء هجوم مسلح تعرض له مبنى المحطة في منطقة دروشا بريف دمشق جنوب غرب دمشق.
وأكد عمران الزعبي وزير الإعلام السوري الجديد أن المجموعات الإرهابية المسلحة التي اقتحمت فجر اليوم مقر قناة الإخبارية السوريةارتكبت مجزرة حقيقية بكل معنى الكلمة عندما قامت بإعدام إعلاميين وصحفيين وموظفين وعناصر الحراسة المدنية وعمال المقسم والاستعلامات في قناة الاخبارية السورية.
وقال الوزير السوري في تصريحات للصحفيين في اعتصام امام مبنى الاذاعة والتلفزيون السوري في ساحة الامويين للتضامن مع المحطة السورية المستهدفة إنالاهاربيين قاموا بتفخيخ الأبنية والاستديوهات وغرف الأخبار والمكاتب الخاصة بالقناة وتفجيرها وسرقة ما يمكن تحميله من أجهزة تقنية وما يمكن أخذه في سياراتهم
وتابع وزير الاعلام يقولإنني أضع ما حدث فجر اليوم برسم الاتحاد الأوربي وكل مؤسساته ووزراء الإعلام في كل العالم ومجلس وزراء الإعلام العرب ومواثيق الشرف الإعلامي وكل الصحافة العربية والأجنبية ومجلس حقوق الإنسان والأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي ومجلس الجامعة العربية وأمين عام الجامعة العربية الذي يتجاهل متعمدا هو وعدد من أعضاء مجلس الأمن ووزراء الإعلام في دول عربية ووسائل إعلامية عربية العدوان على سوريا والمجازر التي ترتكب بحق الشعب السوري.
وقال بيان أصدرته وزارة الاعلام السورية ان الاعتداء الآثم على حرية الاعلام وكوادره ومؤسساته يأتي تزامنا واستكمالا لمحاولات منع الاعلام الوطني السوري من البث الفضائي وترجمته مباشرة بالعقوبات المتخذة بحق هذا الاعلام واخرها ما صدر مساء أمس عن الاتحاد الاوربي ضد الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون في سوريا، وقبل ذلك بحق الفضائية السورية وقناة الدنيا الخاصة.
وكانت الجريدة الرسمية للاتحاد الاوربي قد افات انالعقوبات الاوربية الاخيرة ضد النظام السوري تستهدف خصوصا بثينة شعبان المستشارة الاعلامية للرئيس بشار الاسد ومجموع الاذاعات وشبكات التلفزة الرسمية.
وجمد الاتحاد الاوربي، في اطار المجموعة الـ 16 من العقوبات، التي قررها الاثنين وزراء الخارجية الاوربيون، والتي لم تنشر تفاصيلها الا الثلثاء،الارصدة المحتملة للهيئة العامة للاذاعة والتلفزيون الملحقة بوزارة الاعلام السورية.
واوضح الاتحاد الاوربي في الجريدة الرسمية ان هذه الهيئة مسؤولة عن استغلال شبكات تلفزة سورية عامة وشبكتين ارضيتين وشبكة عبر القمر الصناعي، ومحطات اذاعية عامة. وحرضت الهيئة على العنف ضد المدنيين في سوريا، وقد استخدمت كاداة دعائية لنظام الرئيس الاسد وقامت بحملات تضليل.
واضافت الوزارة في بيانها انالمحاولات المتكررة لإسكات الاعلام السوري ومنعه من نقل الحقيقة كاملة وصادقة ومباشرة للرأي العام السوري والعربي والعالمي سوف تبوء جميعها بالفشل والخذلان انطلاقا من مصداقية هذا الاعلام الحر.
ودعا البيان مجلس وزراء الاعلام العرب إلى تحمل مسؤولياته والوقوف على حقيقة الاعتداء الكاملة والتامة على الاعلاميين الذين استشهدوا او خطفوا او اصيبوا في الحادثة وممارسة دورهم في ضمان مهنة الاعلام وحريته والبث الفضائي وحياة الاعلاميين وامنهم وسلامتهم في كل مكان.
ومن جانبه قال عماة سارة مدير قناة الاخبارية السورية في تصريحات لـ الزمان إناستهداف الاخبارية هو استهاف للاعلام الوطني في سوريا، مشيرا الى ان قناة الاخباريةلم تكن وحدها المستهدفة وانما كل المحطات التلفزيونية الوطنية كانت مستهدفة، لانها تنقل بكل مصداقية حقيقة ما يجري على الارض السورية.
واضاف سارةإن الكلمة الحقة مستهدفة ايضا، مؤكدا أنقناة الاخبارية لن تتوقف ولن ترهبنا تلك الاعمال، بل ستزيدنا اصرارا على مواصلة العمل في كشف حقيقة هولاء الارهابيين الذين يروعون المواطنين السوريين، وستشكف حقيقة من يدعهم من الدول العربية والاقليمية.
وبدوره اكد علي قاسم رئيس تحرير صحيفة الثورة السورية الرسمية ان ما تعرضت له قناة الاخبارية هوعمل ارهابي بامتياز، ومدان اخلاقيا وانسانيا وقانونيا، لافتا الى ان هذه الاعماللن تفلح في اسكات صوت الحق.
وقال في تصريحات لـ الزمان إنالاعلام السوري مؤمن بقضيته وبرسالته ودوره، مشيرا الى ان هذا الدور سيزداد، مؤكدا أنهذه المجزرة بحق حرية الاعلام ستشكل حافزا لنا لمواصلة العمل لتعرية الاعمال الارهابية التي تستهدف سوريا.
واعتصم المئات من الصحفيين السوريين اليوم امام التلفزيون الرسمي السوري، استنكارا لما تعرضت له قناة الاخبارية السورية من عمل ارهابي مدان، وحمل المعتصمون الاعلام السورية، وصور الرئيس السوري بشار الاسد.
وحمل المعتصمون لافتا كتب عليهاارهابكم لن يخفينا ولن يسكت صوتناوالحقيقة ستبقى شعار قناة الاخبارية.
وعرض التلفزيون الرسمي السوري صورا لمكان الحادث، وشوهدت بقع الدم عند المدخل الرئيسي لمبنى الاخبارية السورية، واثار التخريب التي لحقت به من جراء تفجير الاستديو الرئيسي له، الذي جهز بهدف الانطلاق بشكل رسمي بعد شهر.
/6/2012 Issue 4237 – Date 28 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4237 التاريخ 28»6»2012
AZP02