مقتل 33 فلسطينيا بينهم أطفال في غارة إسرائيلية على مطعم

القاهرة- مصطفى عمارة – مدريد – الزمان
أعلن الدفاع المدني أن 33 فلسطينيا على الأقل وبينهم عدد من الأطفال، قتلوا إثر غارة جوية إسرائيلية بعد ظهر الأربعاء، استهدفت مطعما مكتظا في حي الرمال في غرب مدينة غزة.
وكشف مصدر أمني رفيع المستوى للزمان أن مصر وقطر تعكفان حاليا على صياغة مقترح جديد لاختراق الانسداد الحالي في المفاوضات بين إسرائيل وحماس للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل الرهائن.
وأوضح المصدر المصري أن المقترح الجديد يقوم على فتح ممرات آمنة وممرات لإدخال المساعدات الإنسانية إلى السكان المحاصرين في القطاع.
ونددت ست دول أوروبية من بينها إسبانيا وإيرلندا والنروج الأربعاء، بخطة إسرائيل الجديدة لتوسيع نطاق عملياتها العسكرية والسيطرة على غزة، وأعربت عن معارضتها «بشدّة لأي تغيير سكاني أو في أراضي» القطاع الفلسطيني، مؤكدة أنّ ذلك سيشكّل «انتهاكا للقانون الدولي».
وقال وزراء خارجية الدول الست في بيان مشترك إنّ تنفيذ خطة إسرائيل بالبقاء لأمد طويل في غزة، يعني «تجاوز خط أحمر جديد» و»تقويض أي فرصة لحل الدولتين القابل للتطبيق».
وأضاف البيان الذي وقعت عليه أيضا سلوفينيا وأيسلندا ولوكسمبرغ، أنّ هذه الخطة تشكّل «تصعيدا عسكري جديدا في غزة لن يؤدي سوى إلى تفاقم الوضع الكارثي بالنسبة للمدنيين الفلسطينيين وتعريض حياة الرهائن الذين ما زالوا محتجزين للخطر».
قبل حوالى عام، اعترفت أربع من هذه الدول (إسبانيا وإيرلندا والنروج وسلوفينيا) بدولة فلسطينية، سيرا على خطى آيسلندا التي فعلت ذلك في العام 2014. ومن جانبها، أعلنت لوكسمبورغ أنّها مستعدّة للقيام بذلك، فقط عندما يتم إطلاق سراح جميع الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة.
والإثنين، أعلنت الحكومة الإسرائيلية التي تحظر دخول كلّ المساعدات الإنسانية إلى غزة منذ الثاني من آذار/مارس، عن إطلاق حملة عسكرية جديدة تهدف إلى «الاستحواذ والسيطرة» على القطاع وتهجير «غالبية سكانه».
والثلاثاء، قال وزير المال الإسرائيلي بتسلئيل سموطريتش، إن «غزة ستكون مدمرة بالكامل» بعد انتهاء الحرب المستمرة بين إسرائيل وحركة حماس منذ أكثر من عام ونصف العام، مضيفا أنّ سكان غزة سيبدأون «بالمغادرة بأعداد كبيرة نحو دولة ثالثة» بعد أن يتم نقلهم إلى جنوب القطاع.
من جانبها، أكدت الدول الأوروبية الست في بيانها المشترك أنّ «غزة تشكّل جزءا لا يتجزّأ من دولة فلسطين التي تنتمي إلى الشعب الفلسطيني»، داعية إسرائيل إلى اتخاذ «جميع التدابير» التي تضمن وصول الفلسطينيين إلى المساعدات الإنسانية، «من دون تأخير» و»من دون عوائق».
وأضاف وزراء خارجية هذه الدول «نحث السلطات الإسرائيلية على التحلي بالاعتدال»، مؤكدين «دعمهم الثابت لحل الدولتين: إسرائيل وفلسطين تعيشان في سلام وأمن».
ورفض الوسطاء أن تكون إسرائيل هي المسؤولة عن توزيع المساعدات مؤكدين أنه يمكن الولايات المتحدة أن تكون مسؤولة على توزيع المساعدات على أن يقدم الوسطاء تقريرا لها عن أوضاع الأسرى خاصة من يحملون الجنسية الأمريكية.
ونفى المصدر وجود أي خلافات بين الجانب المصري والقطري مؤكدين أن هناك تنسيقا كاملا بينهما إلا أن إسرائيل تسعى إلى بث أخبار كاذبة.
وأوضح العميد خالد عكاشة الخبير الأمني للزمان أن المقترح المصري القطري الجديد يهدف إلى قطع الطريق على قرار إسرائيل بتوسيع العملية العسكرية خاصة مع وصول الرئيس الأمريكي إلى المنطقة والذي يمكن أن يشكل عامل ضاغط على الجانب الإسرائيلي وأنه في حالة نجاح هذا المقترح والذي سوف يكون مصحوبا بقرار وقف إطلاق النار فإن ذلك يمكن أن يفتح الطريق على تحقيق هدنة طويلة الأجل والتوصل إلى اتفاق لتبادل الأسرى.
فيما أكد خليل الحية رئيس الفريق التفاوضي لحماس أن قرار إسرائيل بتوسيع العملية لأن حماس لن تكون مسؤولة عن حياتهم وأعرب الحية عن تأييده لأي مقترح مصري قطري لإدخال المساعدات الإنسانية للمحاصرين في قطاع غزة رافضا الاقتراح الإسرائيلي بالإشراف على إدخال المساعدات.
وفي المقابل كشفت مصادر أمنية للزمان أن إسرائيل أنهت عمليا أي دور لمعبر رفح في إيصال المساعدات وإدخال الجرحى الفلسطينيين من غزة إلى مصر بعد أن أحكمت قبضتها على مدينة رفح ونشرت الفرقه 26 المدرعة لتصبح غزة منطقة عسكرية عازلة على الحدود المصرية لأول مرة ورغم الإجراء الإسرائيلي فإن مصر سمحت بوقوف مئات الشاحنات المحملة بالأغذية غير القابلة للتلف بالقرب من المعبر تحسبا للتوصل إلى هدنة طويلة المدى تتيح إدخال المساعدات إلى القطاع.
وتعقيبا على الإجراء الإسرائيلي أوضح الخبير الاقتصادي علي الإدريسي للزمان أن استهداف الاحتلال عزل غزة عن مصر بشتى السبل ليكون التواصل الجغرافي والاقتصادي عبر بواباته التي يحددها دون غيرها يهدف إلى إحكام سيطرة إسرائيل قبضتها على القطاع رقابيا وعلى نوعية السلع والمنتجات.
من ناحية أخرى أقام المحامي علي أيوب إلى جانب السياسي مجدي حمدان دعوى قضائية عاجلة أمام محكمة القضاء الإداري ضد الرئيس السيسي و وزير الخارجية بدر عبد العاطي طعنا على قرار الجمهوري رقم 67 لعام 2016 المتعلق بالموافقة على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية ونقل تبعية جزيرة تيران و صنافير إلى السعودية، والذي يعد مخالفه صريحة للمادة 151 من الدستور والتي تشترط عرض الاتفاقيات التي تمس السيادة للاستفتاء الشعبي وهذا لم يحدث.



















