اعادة إنتاج ما بعد الهدنة

627

د. فاتح عبدالسلام

نفس التشكيلة السياسية تستعد لخوض الانتخابات المبكرة في العراق، وفي هذه الحالة، حتى لو لم تكن المشاركة تصل إلى الحد المقبول كما حدث في الانتخابات السابقة فإنَّ الجميع سيمرّون كما مرّوا. حتى هذه اللحظة هناك تمنيات بالاصلاح وآمال معلّقة على قانون المفوضية والانتخابات ، وكأن ذلك القانون سيكون أقوى من الدستور الذي لا يضعه احد منهم قيد الاحترام والالتزام إلا عند الضرورات المصالحية .

جميعهم يتربص من أجل اجتياز فترة الهدنة المتمثلة بوجود هذه الحكومة من أجل التحضير لفترة جديدة من الهيمنة والانقضاض. لذلك كلّه على رئيس الحكومة أن يضع في حسبانه انَّ ما يفعله من محاولات تصحيح المسارات انّما هي جهود ستطويها الانتخابات المقبلة مادام النظام السياسي بالبلد يقبل قيام الاحزاب على أساس طائفي وديني وقومي، ولا توجد فرصة لولادة حزب وطني يحترم الاديان والخصوصيات القومية لكنه لا يتبنى أطروحاتها وينزع نحو ما هو وطني ومشترك بين الجميع .

القوانين في أصلها تقوم لمهادنة النظام السياسي المهترئ والمدّ في عمره والتستر على عيوبه وخطاياه، فلا جدوى من تعويل على قانون لا أحد يعلم كمية المادة المطاطية التي سوف يذيبونها في بنوده المنتظرة .

لا أمل في شيء يُرتجى من أية انتخابات مبكرة أو نصف مبكرة أو متأخرة، ما دام الدستور لا يحرم قيام الاحزاب على الاسس الدينية والطائفية.

رئيس التحرير-الطبعة الدولية

[email protected]

مشاركة