اضراب عام للإعلام التونسي


اضراب عام للإعلام التونسي
تونس ــ الزمان بدأ قطاع الاعلام في تونس، امس، اضرابا عاما يشمل جميع المؤسسات الاعلامية من صحف ومحطات تلفزيونية واذاعية ووكالات أنباء على أن يمتد ليوم واحد. ودعت لهذا الاضراب نقابة الصحفيين التونسية للمطالبة بالنص على حرية التعبير والصحافة والابداع دون تقييد في الدستور الجديد للبلاد.
التعجيل بانشاء الهيئة الوطنية المستقلة للاعلام السمعي البصري، اضافة الى رفض كل المشاريع التي تزج بالصحفيين في السجن وتحد من حرية الصحافة والتعبير.
وقامت امس أغلبية الصحف التونسية بنشر أخبار عن الاضراب على الصفحة الأولى و تنتظم وقفات احتجاجية امام المؤسسات الاعلامية يتبعها اجتماع جماهيري أمام مقر النقابة مع منتصف يوم امس.
من جانبها أعلنت الحكومة التونسية امس أن الائتلاف الثلاثي الحاكم الذي تقوده حركة النهضة الاسلامية قرر تطبيق مرسومين ينظمان قطاع الاعلام ويضمنان حرية التعبير، كما أفادت وكالة الانباء التونسية.
وكانت الحكومة التي يرأسها حمادي الجبالي أمين عام حركة النهضة رفضت تطبيق المرسومين 115 و116 رغم انهما نشرا في الجريدة الرسمية بعدما صادقت عليهما الحكومة السابقة برئاسة الباجي قايد السبسي في تشرين الثاني 2011.
على صعيد اخر أعلنت أحزاب ومنظمات وجمعيات أهلية تونسية شاركت بمؤتمر وطني للحوار، عُقد بمبادرة من الاتحاد العام التونسي للشغل أحد أكبر 3 منظمات نقابية في البلاد ، رفضها لموعد اجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية المقبلة الذي اقترحه الائتلاف الثلاثي الحاكم في البلاد.
واعتبرت الأحزاب والمنظمات الأهلية التي تجاوز عددها 50 حزبا، و22 منظمة وجمعية أهلية، في بيان صدر ليل الثلاثاء ــ الأربعاء في ختام أعمال المؤتمر الوطني للحوار ، أن موعد 23 حزيران المقبل المقترح لاجراء الانتخابات غير ملائم لنمط حياة المجتمع التونسي بسبب ضغوط عديدة من أبرزها انجاز الامتحانات الوطنية .
ومن جهة أخرى، شددت الأحزاب والمنظمات المشاركة في المؤتمر المذكور على أهمية الأخذ بعين الاعتبار حاجة التونسيين والتونسيات الى اختصار المدة الانتقالية، والمرور للانتخابات في أقرب الآجال بقصد طمأنة الشعب التونسي على مستقبله في الأمن والاستقرار .
وطالبت بضرورة تحييد وزارات السيادة وابعادها عن التجاذبات السياسية،حيث قالت في بيانها،انها تؤكد على ضرورة احترام علوية القانون وتحييد الادارة لتأمين نجاح الانتخابات القادمة ضمانا لنجاح مشروع الانتفال الديمقراطي .
وأشارت في بيانها الى أن هذه الاقتراحات والمواقف تعكس شعورها بدقة المرحلة التي تمر بها تونس، والتي تتّسم بتعطّل الحوار بين مختلف مكونات المجتمعين السياسي والمدني، وتأتي تخفيفا لحدّة الاحتقان، ولضبط الأولويات والبحث المشترك في كيفية تقاسم الأعباء في اطار عقد اجتماعي جديد بين الدولة والمجتمع بمختلف مكوّناته.
وأكدت على ضرورة الفصل بين تاريخ تنظيم الانتخابات الرئاسية والتشريعية، واقترحت أن يتم تنظيم الانتخابات الرئاسية قبل الانتخابات التشريعية، حتى لا تتعارض العملية الانتخابية مع المعايير الدولية المتعارف عليها .
يُشار الى أن المؤتمر الوطني للحوار بحث مبادرة الاتحاد العام التونسي للشغل بحضور الرئيس التونسي المؤقت منصف المرزوقي، ورئيس المجلس الوطني التأسيسي مصطفى بن جعفر، ورئيس الحكومة المؤقتة حمادي الجبالي.
وتضمنت مبادرة الاتحاد العام التونسي للشغل جملة من المبادئ التي يتعين التوافق حولها، منها التمسك بمدنية الدولة وبالنظام الجمهوري الديمقراطي واحترام حقوق الانسان وضمان الحريات العامة والفردية، ونبذ العنف والتصدّي لظاهرة الارهاب، بالاضافة الى تحييد الادارة والمساجد والمؤسسات الاقتصادية والتربوية والجامعية عن كل نشاط حزبي.
وقاطعت حركة النهضة الاسلامية وحزب المؤتمر من أجل الجمهورية أعمال المؤتمر الوطني للحوار الذي عُقد تحت شعار الحوار الوطني دعامة للوحدة الوطنية ، فيما حضره حزب التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات، وذلك في خطوة وُصفت بأنها مقدمة لـ تصدع الائتلاف .
وكان الائتلاف الثلاثي الحاكم في تونس أعلن يوم الأحد الماضي عن التوصل الى اتفاق بشأن القضايا الخلافية المرتبطة بموعد الانتخابات المقبلة وطبيعة النظام السياسي والهيئات الدستورية المستقلة، واقترح أن يتم تنظيم الانتخابات التشريعية والرئاسية المقبلة يوم 23 حزيران المقبل، على أن تكون الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية يوم 7 تموز المقبل.
ويتألف الائتلاف الثلاثي الحاكم في تونس من حركة النهضة الاسلامية 89 مقعدا ، وحزب المؤتمر من أجل الجمهورية 29 مقعدا ، وحزب التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات 20 مقعدا .
AZP01

مشاركة