اصطفاف عربي مع الخطة الأمريكية لغزة وروسيا تقدم مشروعا منافسا

الامم‭ ‬المتحدة‭ -‬غزة‭-(‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬الزمان‭ ‬

‭ ‬وزعت‭ ‬روسيا‭ ‬على‭ ‬أعضاء‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬الدولي‭ ‬مشروع‭ ‬قرار‭ ‬بشأن‭ ‬غزة‭ ‬ينافس‭ ‬المشروع‭ ‬الأميركي،‭ ‬إذ‭ ‬لا‭ ‬يذكر‭ ‬إنشاء‭ ‬‮«‬مجلس‭ ‬سلام‮»‬‭ ‬ولا‭ ‬النشر‭ ‬الفوري‭ ‬لقوة‭ ‬دولية،‭ ‬بحسب‭ ‬النص‭ ‬الذي‭ ‬اطلعت‭ ‬عليه‭ ‬وكالة‭ ‬الصحافة‭ ‬الفرنسية‭ ‬الجمعة‭.‬‮ ‬

دعت‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وعدد‭ ‬من‭ ‬شركائها‭ ‬من‭ ‬بينهم‭ ‬مصر‭ ‬وقطر‭ ‬والسعودية‭ ‬وتركيا‭ ‬الجمعة‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬الدولي‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬الإسراع‮»‬‭ ‬بتبني‭ ‬مشروع‭ ‬قرار‭ ‬أميركي‭ ‬يؤيد‭ ‬خطة‭ ‬السلام‭ ‬التي‭ ‬وضعها‭ ‬الرئيس‭ ‬الأميركي‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬بشأن‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭.‬

وأعربت‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وقطر‭ ‬ومصر‭ ‬والإمارات‭ ‬والسعودية‭ ‬وإندونيسيا‭ ‬وباكستان‭ ‬والأردن‭ ‬وتركيا‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬عن‭ ‬‮«‬دعمها‭ ‬المشترك‮»‬‭ ‬لمشروع‭ ‬القرار‭ ‬الأميركي‭ ‬الذي‭ ‬يعطي‭ ‬تفويضا‭ ‬لتشكيل‭ ‬قوة‭ ‬استقرار‭ ‬دولية،‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬أمور‭ ‬أخرى،‭ ‬مبدية‭ ‬أملها‭ ‬في‭ ‬اعتماده‭ ‬‮«‬سريعا‮»‬‭.‬

وأطلق‭ ‬الأميركيون‭ ‬رسميا‭ ‬الاسبوع‭ ‬الفائت‭ ‬مفاوضات‭ ‬داخل‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬الدولي‭ ‬الذي‭ ‬يضم‭ ‬15‭ ‬عضوا‭ ‬حول‭ ‬نص‭ ‬يشكل‭ ‬متابعة‭ ‬لوقف‭ ‬إطلاق‭ ‬النار‭ ‬في‭ ‬الحرب‭ ‬المستمرة‭ ‬منذ‭ ‬عامين‭ ‬بين‭ ‬إسرائيل‭ ‬وحماس،‭ ‬وتأييدا‭ ‬لخطة‭ ‬ترامب‭.‬‮ ‬

وقالت‭ ‬واشنطن‭ ‬وشركاؤها‭ ‬في‭ ‬البيان‭ ‬‮«‬نؤكد‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬جهدٌ‭ ‬صادق،‭ ‬وأن‭ ‬الخطة‭ ‬تُوفر‭ ‬مسارا‭ ‬عمليا‭ ‬نحو‭ ‬السلام‭ ‬والاستقرار،‭ ‬ليس‭ ‬بين‭ ‬الإسرائيليين‭ ‬والفلسطينيين‭ ‬فحسب،‭ ‬بل‭ ‬بالنسبة‭ ‬الى‭ ‬المنطقة‭ ‬بأسرها‮»‬‭.‬‮ ‬

يرحب‭ ‬مشروع‭ ‬القرار‭ ‬الذي‭ ‬اطلعت‭ ‬عليه‭ ‬وكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬الخميس،‭ ‬بإنشاء‭ ‬‮«‬مجلس‭ ‬السلام‮»‬،‭ ‬وهو‭ ‬هيئة‭ ‬حكم‭ ‬انتقالي‭ ‬لغزة‭ ‬سيترأسها‭ ‬ترامب‭ ‬نظريا،‭ ‬على‭ ‬ان‭ ‬تستمر‭ ‬ولايتها‭ ‬حتى‭ ‬نهاية‭ ‬عام‭ ‬2027‭.‬‮ ‬

ويُخول‭ ‬القرار‭ ‬الدول‭ ‬الأعضاء‭ ‬تشكيل‭ ‬‮«‬قوة‭ ‬استقرار‭ ‬دولية‭ ‬موقتة‮»‬‭ ‬تعمل‭ ‬مع‭ ‬إسرائيل‭ ‬ومصر‭ ‬والشرطة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬المُدربة‭ ‬حديثا‭ ‬للمساعدة‭ ‬في‭ ‬تأمين‭ ‬المناطق‭ ‬الحدودية‭ ‬ونزع‭ ‬السلاح‭ ‬من‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭.‬‮ ‬

وعلى‭ ‬عكس‭ ‬المسودات‭ ‬السابقة،‭ ‬يُشير‭ ‬هذا‭ ‬القرار‭ ‬إلى‭ ‬إمكان‭ ‬قيام‭ ‬دولة‭ ‬فلسطينية‭ ‬مستقبلية‭.‬‮ ‬

‭- ‬مشروع‭ ‬روسي‭ ‬منافس‭ -‬

وجاء‭ ‬البيان‭ ‬المشترك‭ ‬الصادر‭ ‬الجمعة‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬وزعت‭ ‬روسيا‭ ‬مشروع‭ ‬قرار‭ ‬منافسا‭ ‬على‭ ‬أعضاء‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن،‭ ‬لا‭ ‬ينص‭ ‬على‭ ‬إنشاء‭ ‬مجلس‭ ‬سلام‭ ‬أو‭ ‬الانتشار‭ ‬الفوري‭ ‬لقوة‭ ‬دولية‭ ‬في‭ ‬غزة،‭ ‬وفقا‭ ‬للنص‭ ‬الذي‭ ‬اطلعت‭ ‬عليه‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬الجمعة‭.‬‮ ‬

في‭ ‬الأسبوع‭ ‬الماضي،‭ ‬بدأ‭ ‬الأميركيون‭ ‬رسميا‭ ‬مفاوضات‭ ‬داخل‭ ‬المجلس‭ ‬بشأن‭ ‬مشروع‭ ‬قرار‭ ‬‮«‬يؤيد‮»‬‭ ‬خطة‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬التي‭ ‬أتاحت‭ ‬وقف‭ ‬إطلاق‭ ‬نار‭ ‬هش‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬الفلسطيني‭ ‬في‭ ‬العاشر‭ ‬من‭ ‬تشرين‭ ‬الأول‭/‬أكتوبر‭ ‬بعد‭ ‬عامين‭ ‬من‭ ‬الحرب‭ ‬المدمرة‭.‬‮ ‬

يقترح‭ ‬مشروع‭ ‬القرار‭ ‬الأميركي‭ ‬الذي‭ ‬عُدل‭ ‬عدة‭ ‬مرات،‭ ‬منح‭ ‬تفويض‭ ‬حتى‭ ‬نهاية‭ ‬كانون‭ ‬الأول‭/‬ديسمبر‭ ‬2027‭ ‬لـ»مجلس‭ ‬سلام‮»‬‭ ‬برئاسة‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب،‭ ‬وهي‭ ‬هيئة‭ ‬‮«‬حكم‭ ‬انتقالي‮»‬‭ ‬لإدارة‭ ‬غزة‭. ‬كما‭ ‬تمنح‭ ‬تفويضا‭ ‬لنشر‭ ‬‮«‬قوة‭ ‬استقرار‭ ‬دولية‮»‬‭.‬

أما‭ ‬النسخة‭ ‬الروسية،‭ ‬فتكتفي‭ ‬بالإشادة‭ ‬بـ»المبادرة‭ ‬التي‭ ‬أدت‭ ‬إلى‭ ‬وقف‭ ‬إطلاق‭ ‬النار‮»‬،‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬تسمية‭ ‬الرئيس‭ ‬الأميركي‭ ‬أو‭ ‬ذكر‭ ‬‮«‬مجلس‭ ‬السلام‮»‬‭ ‬أو‭ ‬تفويض‭ ‬القوة‭ ‬الدولية‭.‬

ويطلب‭ ‬النص‭ ‬من‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬‮«‬تحديد‭ ‬خيارات‭ ‬لتنفيذ‭ ‬أحكام‮»‬‭ ‬خطة‭ ‬السلام‭ ‬وتقديم‭ ‬تقرير‭ ‬‮«‬سريعا‮»‬‭ ‬يتضمن‭ ‬‮«‬خيارات‭ ‬لنشر‭ ‬قوة‭ ‬استقرار‭ ‬دولية‮»‬‭ ‬في‭ ‬غزة‭.‬

يأتي‭ ‬ذلك‭ ‬فيما‭ ‬حذّرت‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬بعد‭ ‬ظهر‭ ‬الخميس‭ ‬من‭ ‬مخاطر‭ ‬عدم‭ ‬اعتماد‭ ‬مشروع‭ ‬القرار‭ ‬الذي‭ ‬تقترحه‭.‬

وقال‭ ‬ناطق‭ ‬باسم‭ ‬البعثة‭ ‬الأميركية‭ ‬في‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬إنه‭ ‬ستكون‭ ‬‮«‬لمحاولات‭ ‬بث‭ ‬الفتنة،‭ ‬بينما‭ ‬يجري‭ ‬التفاوض‭ ‬بشكل‭ ‬نشط‭ ‬على‭ ‬اتفاق‭ ‬بشأن‭ ‬هذا‭ ‬القرار،‭ ‬تبعات‭ ‬خطيرة‭ ‬وملموسة‭ ‬ويمكن‭ ‬تجنبها‭ ‬تماما‭ ‬على‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬في‭ ‬غزة‮»‬‭.‬

وأضاف‭ ‬أن‭ ‬‮«‬وقف‭ ‬إطلاق‭ ‬النار‭ ‬هش‭ ‬ونحن‭ ‬ندعو‭ ‬المجلس‭ ‬إلى‭ ‬التوحد‭ ‬والمضي‭ ‬قدما‭ ‬لضمان‭ ‬إحلال‭ ‬السلام‭ ‬الذي‭ ‬تشتد‭ ‬الحاجة‭ ‬إليه‮»‬،‭ ‬معتبرا‭ ‬ذلك‭ ‬‮«‬لحظة‭ ‬تاريخية‭ ‬لتمهيد‭ ‬الطريق‭ ‬نحو‭ ‬سلام‭ ‬دائم‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‮»‬‭.‬

رغم‭ ‬أنه‭ ‬بدا‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭ ‬أن‭ ‬أعضاء‭ ‬المجلس‭ ‬يؤيدون‭ ‬مبادئ‭ ‬خطة‭ ‬السلام،‭ ‬فقد‭ ‬أشارت‭ ‬مصادر‭ ‬دبلوماسية‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬النص‭ ‬الأميركي‭ ‬أثار‭ ‬عددا‭ ‬من‭ ‬التساؤلات،‭ ‬منها‭ ‬غياب‭ ‬آلية‭ ‬مراقبة‭ ‬من‭ ‬جانب‭ ‬المجلس،‭ ‬ودور‭ ‬السلطة‭ ‬الفلسطينية،‭ ‬وتفاصيل‭ ‬تفويض‭ ‬قوة‭ ‬الاستقرار‭ ‬الدولية‭.‬‮ ‬