قائد الناتو:أوربا تحتاج أمريكا للدفاع عن نفسها

ريغا-(أ ف ب) – بروكسل –- الزمان
اعتبر الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته الاثنين أن أوروبا لا تستطيع الدفاع عن نفسها من دون الولايات المتحدة، في ظل الدعوات داخل القارة للاعتماد على نفسها بعد التوترات بشأن غرينلاند.
وقال روتّه أمام نواب البرلمان الأوروبي «إذا كان أي شخص هنا يعتقد مجددا أن الاتحاد الأوروبي، أو أوروبا ككل، يمكنها الدفاع عن نفسها من دون الولايات المتحدة – فليستمر في الحلم. لا يمكنك ذلك». فيما قال الكرملين الاثنين إن المحادثات التي أجريت الأسبوع الفائت في أبوظبي بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة اتسمت بـ»روحية بنّاءة»، لكنه شدّد على أن التوصل إلى تسوية للحرب لا يزال يتطلب «عملا كثيرا». ونبّه الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف في تصريح لوسائل الإعلام إلى أن «من الخطأ توقع نتائج مهمة من هذه الاتصالات الأولية (…) ولكن يمكن النظر بإيجابية إلى مجرد بدء هذه الاتصالات بروحية بناءة. إلاّ أنّ ثمة عملا كثيرا لا يزال مطلوبا». وشكّلت المباحثات التي عُقدت في أبوظبي الجمعة والسبت أول مفاوضات مباشرة معلنة بين موسكو وكييف بشأن الخطة الأميركية لإنهاء الحرب التي بدأت مع الغزو الروسي في شباط/فبراير 2022 وأدّت إلى مقتل عشرات الآلاف. وتستضيف العاصمة الإماراتية في الأول من شباط/فبراير المقبل جولة جديدة من هذه المفاوضات، وفق مسؤول أميركي. وأضاف بيسكوف الاثنين «لا أستطيع القول إنّ ثمة ودا في هذه المحادثات، فمن الصعب جدا أن يكون ذلك ممكنا في هذه المرحلة. لكنّ محاولة تحقيق شيء ما من خلال مفاوضات تستلزم التحدث بشكل بنّاء». وسبق للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن كتب على منصة إكس بعد انتهاء الجولة الأولى «لقد نوقش الكثير، ومن المهم أن المباحثات كانت بنّاءة». وعشية اليوم الثاني من هذه المفاوضات، أدت ضربات روسية لمنشآت طاقة في كييف وخاركيف بالطائرات المسيرة والصواريخ الروسية إلى قطع التيار الكهربائي عن ملايين الأوكرانيين في ظل برد قارس، مما دفع كييف إلى اتهام موسكو بتقويض المفاوضات. وقال «لم تستهدف صواريخ (الرئيس الروسي فلاديمير بوتين) شعبنا فحسب بل كذلك طاولة المفاوضات». وأعلنت كييف الاثنين أن روسيا أطلقت 138 طائرة مسيرة على الأراضي الأوكرانية خلال الليل، استهدفت «11 موقعا» وفقاً لسلاح الجو الأوكراني. غير ان وزير الخارجية الألماني الاثنين دان «تعنت روسيا بشأن قضية الأراضي» الأوكرانية، عقب محادثات جرت الأسبوع الماضي بين وفود روسية وأوكرانية وأميركية في أبوظبي.
وقال يوهان فاديفول للصحافيين خلال زيارة إلى ريغا، عاصمة لاتفيا، إن «الشرط الأساسي هو أن تُبدي روسيا استعدادها لإبرام اتفاق سلام. إلا أن ما أسمعه وأقرأه اليوم، بما في ذلك ما يتعلق بالمفاوضات في الإمارات العربية المتحدة، هو تعنت روسيا بشأن قضية الأراضي الحاسمة». وأضاف «إذا لم تكن هناك مرونة بهذا الصدد، أخشى أن المفاوضات قد تستغرق وقتا طويلا أولن تنجح في هذه المرحلة». ورحب فاديفول بالمحادثات التي توسطت فيها الولايات المتحدة، لكنه أضاف «من الواضح أن أوروبا يجب أن تكون على طاولة المفاوضات عند اتخاذ القرارات بشأن النظام الأمني لقارتنا – ويجب أن تعلم روسيا أن التزامنا بالدبلوماسية لا يأتي على حساب تصميمنا على دعم أوكرانيا». في حديثه إلى جانب وزيرة خارجية لاتفيا، أكد فاديفول أن هذه «لحظة حاسمة لمستقبل قارتنا الأوروبية».
وتابع وزير الخارجية الألماني «لن نشهد مفاوضات سلام حقيقية إلا إذا فهمت روسيا أن أوروبا تقف متحدة مع أوكرانيا».



















