
لندن- الزمان
أُعيد فتح السفارة السورية في لندن بعد 14 عاما من الإغلاق، على ما أعلنت وزارة الخارجية السورية، في خطوة تمهد لعودة العلاقات الدبلوماسية مع دمشق بعد سقوط نظام بشار الأسد.
وشاهد مراسلنا العلم السوري الجديد يرفرف فوق مبنى السفارة الجمعة.
ورفع وزير الخارجية أسعد الشيباني علم سوريا فوق مبنى السفارة في لندن، إيذانا باستئناف أعمالها بعد إغلاق 14 عاما، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية في بيان الخميس. وأظهرت صورة نُشرت عبر حساب الشيباني في منصة «اكس»، الوزير على شرفة السفارة وهو يحيي أشخاصا متجمّعين يحملون الأعلام السورية.
وكتب الشيباني «بعد سنوات من العزلة التي فرضها نظام الأسد الكيميائي (في إشارة إلى الأسلحة الكيميائية التي يُتّهم الأسد باستخدامها خلال الحرب الأهلية)، نعيد اليوم فتح السفارة السورية في لندن. سوريا تعود إلى الساحة الدولية بهويتها الحرة».
والتقى الشيباني الخميس نظيرته البريطانية إيفيت كوبر لمناقشة «آفاق تطوير العلاقات السورية البريطانية»، ووزير الدولة لشؤون الشرق الأوسط هاميش فالكونر، بحسب الخارجية السورية.
وكانت المملكة المتحدة شطبت هيئة تحرير الشام التي تولى قادتها السلطة في دمشق، من قائمتها للمنظمات «الإرهابية» المحظورة.
وأشادت بريطانيا بالخطوات التي تتخذها حكومة الرئيس أحمد الشرع في سوريا، بما في ذلك انضمامها إلى التحالف الدولي ضد «داعش».
وقال وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، هيمش فولكنر، في تصريح الجمعة، إن الزيارة التي يقوم بها وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد حسن الشيباني للندن، «تشكل محطة مهمة في العلاقات بين المملكة المتحدة وسوريا. فبعد مرور ما يقرب من عام على سقوط (بشار) الأسد، تُظهر الزيارة خطوة مهمّة في دعمنا المستمر للانتقال السياسي وإعادة إعمار سوريا بعد أكثر من عقد من الصراع».
والتقى الشيباني أول من أمس وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، وأعاد افتتاح السفارة السورية في لندن. وقال الوزير فولكنر في تصريح صحافي، إن «شراكتنا مع سوريا ضرورية لدعم الاستقرار في المنطقة والأمن في بلدنا، فيما تعمل سوريا على بناء دولة أكثر ازدهاراً لشعبها». وتابع: «يُظهر التقدم الأخير الذي حققته الحكومة السورية – بما في ذلك التعاون مع الشركاء الدوليين في تحديد الأسلحة الكيميائية والتخطيط لتدميرها، والانضمام إلى التحالف الدولي ضد (داعش) – التزاماً بالإصلاح ودعماً للجهود الدولية في مكافحة الإرهاب. ومع أن الوضع لا يزال هشاً، تبقى المملكة المتحدة ثابتة في دعمها لشعب سوريا، وستواصل الوقوف إلى جانبه».
وفي كانون الأول/ديسمبر 2024، أطاح تحالف بقيادة زعيم هيئة تحرير الشام أحمد الشرع، بشار الأسد.
وأصبح الشرع رئيسا انتقاليا لسوريا وأعلنت حكومته حلّ جميع الفصائل المسلحة قبل إعادة العلاقات الدبلوماسية مع عدة دول غربية.
وفي تموز/يوليو، التقى وزير الخارجية البريطاني السابق ديفيد لامي الشرع في دمشق، وأعلن إعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين بعد أكثر من عشر سنوات من قطعها.
فيما أعرب عدد من السوريين اللاجئين وطالي اللجوء في بريطانيا عن القلق من رفض استكمال معاملاتهم و احتمال ترحليهم الى سوريا بوصفها بلدا امنا
الا ان السلطات البريطانية لن تصدر أي شيء بخصوص ذلك.



















