استياء جزائري من تحذير اميركي إزاء خطر ارهابي


استياء جزائري من تحذير اميركي إزاء خطر ارهابي
جسر جوي لنقل المصريين العالقين في ليبيا عبر الجزائر
الجزائر القاهرة الزمان بدات مصر للطيران جسرا جويا منذ صباح أمس لنقل العالقين المصريين من الجزائر بعد موافقة الجزائر علي فتح حدودها للعالقين المصريين في ليبيا في ظل الصعوبات التي يواجهها العالقين لنقلهم من تونس.
فيما دانت الدبلوماسية الجزائرية امس التحذيرات الاخيرة التي وجهتها الولايات المتحدة الى الراغبين السفر الى الجزائر مشيرة الى الى مخاطر من الارهاب والخطف .
في السياق ذاته اكدت مصادر امنية ل الزمان ان القوات المسلحة المصرية اعلنت حالة الاستنفار القصوى علي الحدود الليبية بعد ان رصدت مخططا للجماعات التكفيرية لاختراق الحدود المصرية.
واضاف المصدر ان طائرات الاستطلاع المصرية وطائرات الاباتشي تقوم بطلعات مصرية لرصد ايه اختراقات فيما نفي السفير الليبي في القاهرة في تصريحة ل الزمان طلب ليبيا تدخل دولي لان التدخل الاقليمي يمكن يوسع رقعة الصراع الا انه اكد وجود تنسيق لوجستي بين مصر وليبيا . في السياق ذاته حذر عدد من الخبراء من انجرار مصر الي التدخل العسكري في ليبيا وفي هذا الاطار قال اللواء طلعت موسي الخبير العسكري ان الحديث عن تدخل مصري عسكري في الاراضي الليبية مستحيل مؤكدا ان استمرار الحديث عن حرب ممحتملة تقودها مصر خطا استراتيجي فج .
وتابع موسى اذ كان هناك نيه لخوض معارك في الدخل الليبي لا يمكن التحدث في العلن علي هذا الامر الذي يعد من الاسرار الاستراتيجية ومن الممكن ان تقوم الميليشيات الليبية بنسب احد هجماتها الارهابية لمصر في ظل تلك التصريحات بما يعرضنا لمسائلات قانونية دولية .
واضاف الخبير الاستراتيجي هناك من يحاول الزج بمصر في حرب مع الميليشيات الليبية وتلك المعارك الليبية لا شان لنا بها فهي مجرد صراع علي السلطة والنفط بين قبائل نفس البلد .. واستنكر موسي تصريحات بعض السياسيين والاعلاميين وحثهم علي ضرورة شن حرب ضد الميليشيات الليبية واصف اياها بغير المسئولة .
واكد الخبير ان مصر عليها ان تقوم بزيادة تامين حدودها مع ليبيا لمجابهة أي اخطار ارهابية تهدد امنها القومي من خلال زيادة الدوريات والعناصر المسلحة والمقاتلات الحربية مؤكدا ان دخولنا حرب في ليبيا خرق للقانون الدولي . واكمل موسى ان المواجهات بين القبائل الليبية خطرا علي الامن القومي مؤكدا ضرورة ان تتدخل مصر بشكل سياسي وتحاول تهدئة الوضع وحل الازمة بشكل يسمح بعودة جيش ليبي موحد لحكم البلاد .
وفي وثيقة نشرت الاربعاء على موقع وزارة الخارجية الاميركية شددت الولايات المتحدة ايضا على تواجد تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي وحركة التوحيد والجهاد في غرب افريقيا.
واعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الجزائرية عبد العزيز بن علي شريف لوكالة الانباء الجزائرية ان التأكيد الذي يشير الى ان مجموعتين ارهابيتين لا زالتا تنشطان عبر التراب الجزائري غير مؤسس كليا هو الاخر على غرار تحذير 04 تموز يوليو الاخير المتعلق باخطار وقوع هجمات على مؤسسات فندقية بالجزائر العاصمة .
وقد طلبت السفارة الاميركية في الجزائر من مواطنيها تجنب الفنادق المملوكة لكبرى الشركات الاميركية او التي يديرها اميركيون في العاصمة الجزائرية في الرابع والخامس من تموز»يوليو تحسبا لهجمات ارهابية.
وتساءل بن علي شريف عن عادة اللجوء إلى صيغ نمطية لا زالت تطبق على الجزائر حتى وان كانت الجزائر من وجهة النظر الإستراتيجية قد تغلبت على الإرهاب و أصبحت منذ وقت طويل من الفاعلين الأساسيين في التعاون لمكافحة الإرهاب في العالم .
واضاف الدبلوماسي ان التحذير الاميركي لا يمت بصلة الى الحقائق المؤكدة حول الوضع الأمني في الجزائر و لا الى نوعية الشراكة الجزائرية الأميركية في عديد المجالات الجوهرية ستؤدي للأسف الى تحويل الأنظار عن المسارح الحقيقية حيث يتواجد و يتصاعد الإرهاب مما يتطلب يقظة و تجندا اكبر .
وقد تراجعت اعمال العنف المنسوبة الى المقاتلين الاسلاميين بعد عقد من حرب اهلية خلال التسعينيات اسفرت عن سقوط حوالى 200 الف قتيل في الجزائر، غير ان الحركات الاسلامية المسلحة ما زالت من حين لاخر تستهدف قوات الامن.
Azzaman Arabic Daily Newspaper Vo1/17. UK. Issue 4881 Saturday 16/8/2014
الزمان السنة السابعة عشرة العدد 4881 السبت 18 من شوال 35 هـ 16 من آب اغسطس 2014م
AZP01