استقالة‭ ‬رئيس‭ ‬المجلس‭ ‬الدستوري‭ ‬أحد‭ ‬رموز‭ ‬حكم‭ ‬بوتفليقة

483

قنابل‭ ‬الغاز‭ ‬المسيلة‭ ‬للدموع‭ ‬ضدالطلبة‭ ‬في‭ ‬الجزائر‭ ‬للمرة‭ ‬الأولى‭ ‬

الجزائر‭ – ‬الزمان‭ ‬

قدم‭ ‬رمز‭ ‬آخر‭ ‬من‭ ‬رموز‭ ‬النظام‭ ‬الجزائري‭ ‬التابع‭ ‬للرئيس‭ ‬المخلوع‭ ‬عبدالعزيز‭ ‬بوتفليقة‭ ‬،‭ ‬الطيب‭ ‬بلعيز‭ ‬استقالته‭ ‬من‭ ‬رئاسة‭ ‬المجلس‭ ‬الدستوري‭ ‬الذي‭ ‬يلعب‭ ‬دورا‭ ‬أساسيا‭ ‬في‭ ‬تنظيم‭ ‬الانتخابات‭ ‬الرئاسية‭ ‬في‭ ‬تموز/يوليو‭. ‬وأبلغ‭ ‬بلعيز‭ ‬أعضاء‭ ‬المجلس‭ ‬أنه‭ ‬«قدم‭ ‬لرئيس‭ ‬الدولة(عبد‭ ‬القادر‭ ‬بن‭ ‬صالح)‭ ‬استقالته‭ ‬من‭ ‬منصبه‭.‬فيما‭ ‬واستخدمت‭ ‬الشرطة‭ ‬لأول‭ ‬مرة‭ ‬الثلاثاء‭ ‬الماضي،‭ ‬الغاز‭ ‬المسيل‭ ‬للدموع‭ ‬لمحاولة‭ ‬تفريق‭ ‬الطلاب‭ ‬بينما‭ ‬كانت‭ ‬في‭ ‬السابق‭ ‬تكتفي‭ ‬بمراقبتها‭ ‬دون‭ ‬ان‭ ‬تتدخل‭.‬

وردّد‭ ‬الطلاب‭ ‬شعارات‭ ‬«حرّروا‭ ‬الجزائر»‭ ‬و»الشعب‭ ‬يريد‭ ‬رحيل‭ ‬الجميع»‭ ‬و»يرحل‭ ‬الجميع‭ ‬وتحيا‭ ‬الجزائر»‭ ‬في‭ ‬وجه‭ ‬رموز‭ ‬السلطة‭ ‬في‭ ‬الجزائر،‭ ‬الذين‭ ‬لا‭ ‬يمكنهم‭ ‬قيادة‭ ‬المرحلة‭ ‬الانتقالية‭.‬

ومنذ‭ ‬عودة‭ ‬الطلاب‭ ‬من‭ ‬العطلة‭ ‬الربيعية‭ ‬المطولة‭ ‬التي‭ ‬فرضتها‭ ‬الحكومة‭ ‬لمحاولة‭ ‬ابعادهم‭ ‬عن‭ ‬الجامعات،‭ ‬شهدت‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الكليات‭ ‬اضرابات‭ ‬عن‭ ‬الدراسة‭.‬

وجاء‭ ‬الطلاب‭ ‬من‭ ‬عدة‭ ‬جامعات‭ ‬ومعاهد‭ ‬جزائرية‭. ‬وأكدوا‭ ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬أنهم‭ ‬في‭ ‬إضراب‭ ‬يتم‭ ‬تجديده‭ ‬مع‭ ‬نهاية‭ ‬كل‭ ‬أسبوع‭ ‬بالانتخاب،‭ ‬من‭ ‬اجل‭ ‬المطالبة‭ ‬بـرحيل‭ ‬«النظام»‭.‬

ومباشرة‭ ‬بعد‭ ‬إعلان‭ ‬الاستقالة‭ ‬بدأ‭ ‬الطلاب‭ ‬المتظاهرون‭ ‬المتجمعون‭ ‬في‭ ‬وسط‭ ‬العاصمة‭ ‬ترديد‭ ‬شعار‭ ‬«مازال‭ ‬بن‭ ‬صالح»‭ ‬ويقصدون‭ ‬ما‭ ‬زلنا‭ ‬ننتظر‭ ‬استقالة‭ ‬الرئيس‭ ‬الانتقالي‭ ‬بن‭ ‬صالح‭.‬

والمجلس‭ ‬الدستوري،‭ ‬أعلى‭ ‬هيئة‭ ‬قضائية‭ ‬في‭ ‬البلاد،‭ ‬هو‭ ‬الجهة‭ ‬المخولة‭ ‬الموافقة‭ ‬على‭ ‬الترشيحات‭ ‬للانتخابات‭ ‬الرئاسية‭ ‬المقررة‭ ‬في‭ ‬4‭ ‬تموز/يوليو‭ ‬لاختيار‭ ‬خلف‭ ‬لبوتفليقة‭ ‬وهو‭ ‬من‭ ‬يعلن‭ ‬نتائجها‭ ‬النهائية‭.‬

وتم‭ ‬تعيين‭ ‬بلعيز‭ ‬(70‭ ‬عاما)‭ ‬رئيسا‭ ‬للمجلس‭ ‬الدستوري‭ ‬للمرة‭ ‬الثانية،‭ ‬سبق‭ ‬أن‭ ‬شغل‭ ‬المنصب‭ ‬بين‭ ‬آذار/مارس‭ ‬2012‭ ‬وايلول/سبتمبر‭ ‬2013،‭ ‬في‭ ‬العاشر‭ ‬من‭ ‬شباط/فبراير‭ ‬خلفا‭ ‬لمراد‭ ‬مدلسي‭ ‬الذي‭ ‬توفي‭.‬

وأصبح‭ ‬بلعيز‭ ‬أحد‭ ‬«الباءات‭ ‬الثلاث»‭ ‬التي‭ ‬يطالب‭ ‬المتظاهرون‭ ‬باقصائها‭ ‬في‭ ‬اشارة‭ ‬الى‭ ‬انتهاء‭ ‬الاسماء‭ ‬الاخيرة‭ ‬لرئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬نور‭ ‬الدين‭ ‬بدوي‭ ‬ورئيس‭ ‬الدولة‭ ‬عبد‭ ‬القادر‭ ‬بن‭ ‬صالح‭ ‬بحرف‭ ‬الباء‭ ‬بالاضافة‭ ‬الى‭ ‬بوتفليقة‭.‬

وقضى‭ ‬بلعيز‭ ‬تسع‭ ‬سنوات‭ ‬(2003-2012)‭ ‬وزيرا‭ ‬للعدل‭ ‬ثم‭ ‬رئيسا‭ ‬للمجلس‭ ‬الدستوري‭ ‬قبل‭ ‬ان‭ ‬يعود‭ ‬للحكومة‭ ‬كوزير‭ ‬للداخلية‭ ‬ثم‭ ‬عُين‭ ‬وزير‭ ‬دولة‭ ‬مستشارا‭ ‬لرئيس‭ ‬الجمهورية‭ ‬في‭ ‬2015‭ ‬وهو‭ ‬آخر‭ ‬منصب‭ ‬شغله‭ ‬قبل‭ ‬تعيينه‭ ‬رئيسا‭ ‬للمجلس‭ ‬الدستوري‭ ‬للمرة‭ ‬الثانية‭.‬

وكانت‭ ‬المعارضة‭ ‬طالبته‭ ‬بإعلان‭ ‬حدوث‭ ‬مانع‭ ‬لرئيس‭ ‬الجمهورية‭ ‬من‭ ‬ممارسة‭ ‬مهامه‭ ‬عندما‭ ‬نقل‭ ‬الى‭ ‬مستشفى‭ ‬باريسي‭ ‬في‭ ‬2013‭ ‬إثر‭ ‬تعرضه‭ ‬لجلطة‭ ‬في‭ ‬الدماغ‭ ‬ألزمته‭ ‬الفراش‭ ‬80‭ ‬يوما‭.‬

وتأتي‭ ‬استقالة‭ ‬رئيس‭ ‬المجلس‭ ‬الدستوري‭ ‬في‭ ‬أول‭ ‬يوم‭ ‬بدأت‭ ‬فيه‭ ‬مراجعة‭ ‬القوائم‭ ‬الانتخابية‭ ‬كما‭ ‬اعلنت‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية،‭ ‬وستستمر‭ ‬«أسبوعا»‭.‬

وأعلن‭ ‬رؤساء‭ ‬بلديات‭ ‬وقضاة‭ ‬رفضهم‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬العملية‭ ‬الانتخابية،‭ ‬علما‭ ‬ان‭ ‬مراجعة‭ ‬قوائم‭ ‬الناخبين‭ ‬وتسجيل‭ ‬الجدد‭ ‬تتم‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬البلديات‭.‬

وتلعب‭ ‬البلديات‭ ‬في‭ ‬الجزائر‭ ‬دوراً‭ ‬مهماً‭ ‬في‭ ‬الإشراف‭ ‬على‭ ‬القوائم‭ ‬الانتخابية،‭ ‬بينما‭ ‬يرأس‭ ‬القضاء‭ ‬لجان‭ ‬مراقبة‭ ‬الانتخابات‭.‬

وفي‭ ‬رأي‭ ‬الحركة‭ ‬الاحتجاجية‭ ‬فإنّ‭ ‬الهيئات‭ ‬والشخصيات‭ ‬المنبثقة‭ ‬عن‭ ‬«النظام»‭ ‬الذي‭ ‬أرساه‭ ‬بوتفليقة‭ ‬والمكلّفة‭ ‬تنظيم‭ ‬الاستحقاق‭ ‬الرئاسي‭ ‬المقبل‭ ‬لا‭ ‬يمكنها‭ ‬ضمان‭ ‬حرية‭ ‬الانتخابات‭ ‬ونزاهتها‭.‬

والثلاثاء،‭ ‬تظاهر‭ ‬عشرات‭ ‬آلاف‭ ‬الطلاب‭ ‬في‭ ‬أنحاء‭ ‬عديدة‭ ‬من‭ ‬البلاد‭ ‬في‭ ‬بجاية‭ ‬وقسنطينة‭ ‬وعنابة‭ ‬وفي‭ ‬وسط‭ ‬العاصمة‭ ‬حيث‭ ‬رفع‭ ‬الطلاب‭ ‬شعار‭ ‬«سلمية‭ ‬سلمية»‭ ‬في‭ ‬وجه‭ ‬الانتشار‭ ‬الأمني‭ ‬الكثيف‭.‬

وأصبحت‭ ‬الشرطة‭ ‬أكثر‭ ‬صرامة‭ ‬مع‭ ‬المتظاهرين‭ ‬في‭ ‬العاصمة‭ ‬خارج‭ ‬يوم‭ ‬الجمعة‭ ‬الموعد‭ ‬الاسبوعي‭ ‬للتظاهرات‭ ‬الحاشدة‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬أنحاء‭ ‬البلاد،‭ ‬منذ‭ ‬سبعة‭ ‬أسابيع‭.‬

وحاولت‭ ‬منع‭ ‬الطلاب‭ ‬من‭ ‬الوصول‭ ‬الى‭ ‬ساحة‭ ‬البريد‭ ‬المركزي‭ ‬القلب‭ ‬النابض‭ ‬لكل‭ ‬التظاهرات،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تبتعد‭ ‬امام‭ ‬الأعداد‭ ‬الكبيرة‭ ‬التي‭ ‬توافدت‭ ‬للمكان‭.‬

واستخدمت‭ ‬الشرطة‭ ‬للمرة‭ ‬الاولى‭ ‬الثلاثاء‭ ‬الماضي،‭ ‬الغاز‭ ‬المسيل‭ ‬للدموع‭ ‬لمحاولة‭ ‬تفريق‭ ‬الطلاب‭ ‬بينما‭ ‬كانت‭ ‬في‭ ‬السابق‭ ‬تكتفي‭ ‬بمراقبتها‭ ‬دون‭ ‬ان‭ ‬تتدخل‭.‬

‭ ‬«الشعب‭ ‬يريد‭ ‬رحيل‭ ‬الجميع»‭ ‬

وردّد‭ ‬الطلاب‭ ‬شعارات‭ ‬«حرّروا‭ ‬الجزائر»‭ ‬و»الشعب‭ ‬يريد‭ ‬رحيل‭ ‬الجميع»‭ ‬و»يرحل‭ ‬الجميع‭ ‬وتحيا‭ ‬الجزائر»‭ ‬في‭ ‬وجه‭ ‬رموز‭ ‬السلطة‭ ‬الذين‭ ‬لا‭ ‬يريدونهم‭ ‬أن‭ ‬يقودوا‭ ‬المرحلة‭ ‬الانتقالية‭.‬

ومنذ‭ ‬عودة‭ ‬الطلاب‭ ‬من‭ ‬العطلة‭ ‬الربيعية‭ ‬المطولة‭ ‬التي‭ ‬فرضتها‭ ‬الحكومة‭ ‬لمحاولة‭ ‬ابعادهم‭ ‬عن‭ ‬الجامعات،‭ ‬شهدت‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الكليات‭ ‬اضرابا‭ ‬عن‭ ‬الدراسة‭.‬

ووصل‭ ‬الطلاب‭ ‬إلى‭ ‬وسط‭ ‬العاصمة‭ ‬الثلاثاء‭ ‬من‭ ‬عدة‭ ‬جامعات‭ ‬ومعاهد‭. ‬وأكد‭ ‬البعض‭ ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬أنهم‭ ‬في‭ ‬إضراب‭ ‬يتم‭ ‬تجديده‭ ‬مع‭ ‬نهاية‭ ‬كل‭ ‬أسبوع‭ ‬بالانتخاب،‭ ‬من‭ ‬اجل‭ ‬المطالبة‭ ‬بـرحيل‭ ‬«النظام»‭.‬

وقالت‭ ‬ليندة،‭ ‬(20‭ ‬عاما)‭ ‬طالبة‭ ‬اتصالات‭ ‬في‭ ‬جامعة‭ ‬العلوم‭ ‬والتكنولوجيا،‭ ‬«نريد‭ ‬ان‭ ‬نكمل‭ ‬ما‭ ‬بدأناه»‭.‬

وتابعت‭ ‬«نحن‭ ‬في‭ ‬إضراب‭ ‬غير‭ ‬محدود‭ ‬حتى‭ ‬يرحل‭ ‬النظام‭ ‬بداية‭ ‬من‭ ‬(الرئيس‭ ‬عبد‭ ‬القادر)‭ ‬بن‭ ‬صالح‭ ‬و(رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬نور‭ ‬الدين)‭ ‬بدوي‭ ‬الذي‭ ‬يرسل‭ ‬لنا‭ ‬الشرطة‭ ‬لمنعنا‭ ‬من‭ ‬التظاهر‭ ‬مع‭ ‬أننا‭ ‬سلميون»‭.‬

بدورها،‭ ‬قالت‭ ‬ميرة‭ ‬العيفة‭ ‬(20‭ ‬عاما)‭ ‬الطالبة‭ ‬في‭ ‬كلية‭ ‬الطب،‭ ‬«سنواصل‭ ‬المسيرات‭ ‬حتى‭ ‬يتم‭ ‬تحديد‭ ‬فترة‭ ‬انتقالية‭ ‬تقودها‭ ‬شخصيات‭ ‬نظيفة»‭.‬

وكتب‭ ‬على‭ ‬لافتة‭ ‬كبيرة‭ ‬رفعت‭ ‬في‭ ‬التظاهرة‭ ‬«طلاب‭ ‬الجزائر‭ ‬يريدون‭ ‬حكومة‭ ‬انتقالية‭ ‬توافقية»‭.‬

وقد‭ ‬أعلن‭ ‬بن‭ ‬صالح‭ ‬تنظيم‭ ‬انتخابات‭ ‬رئاسية‭ ‬في‭ ‬الرابع‭ ‬من‭ ‬تموز/يوليو‭ ‬لاختيار‭ ‬خلف‭ ‬لبوتفليقة‭ ‬الذي‭ ‬استقال‭ ‬في‭ ‬2‭ ‬نيسان/أبريل‭ ‬بعدما‭ ‬تخلى‭ ‬عنه‭ ‬الجيش‭ ‬إثر‭ ‬احتجاجات‭ ‬شعبية‭ ‬عارمة‭.‬

مشاركة