استفتاء‭ ‬حول‭ ‬قانون‭ ‬الموت‭ ‬الرحيم

‭ ‬

ليوبليانا‭ (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬أجرت‭ ‬سلوفينيا‭ ‬استفتاء‭ ‬جديدا‭ ‬بشأن‭ ‬تطبيق‭ ‬أو‭ ‬تعليق‭ ‬قانون‭ ‬يُشرّع‭ ‬الموت‭ ‬بمساعدة‭ ‬الغير،‭ ‬وذلك‭ ‬بعد‭ ‬حملة‭ ‬انتقادات‭ ‬واسعة‭ ‬طالت‭ ‬القانون‭.‬

‭ ‬وتسمح‭ ‬دول‭ ‬أوروبية‭ ‬عدة،‭ ‬منها‭ ‬النمسا‭ ‬وبلجيكا‭ ‬وهولندا‭ ‬وسويسرا،‭ ‬للمرضى‭ ‬الميؤوس‭ ‬من‭ ‬شفائهم‭ ‬بتلقي‭ ‬مساعدة‭ ‬طبية‭ ‬لإنهاء‭ ‬حياتهم‭.  ‬وفي‭ ‬تموز‭/‬يوليو،‭ ‬أقرّ‭ ‬برلمان‭ ‬سلوفينيا‭ ‬قانونا‭ ‬يسمح‭ ‬بالموت‭ ‬الرحيم‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬أيّده‭ ‬استفتاء‭ ‬أجري‭ ‬عام‭ ‬2024‭. ‬لكن‭ ‬تمت‭ ‬الدعوة‭ ‬لإجراء‭ ‬تصويت‭ ‬جديد‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬جمعت‭ ‬مجموعة‭ ‬مدنية،‭ ‬بدعم‭ ‬من‭ ‬الكنيسة‭ ‬الكاثوليكية‭ ‬والمعارضة‭ ‬البرلمانية‭ ‬المحافظة،‭ ‬46‭ ‬ألف‭ ‬توقيع‭ ‬لصالح‭ ‬إعادة‭ ‬الاستفتاء،‭ ‬متجاوزة‭ ‬الحد‭ ‬الأدنى‭ ‬المطلوب‭ ‬وهو‭ ‬40‭ ‬ألف‭ ‬توقيع‭.   ‬ويدخل‭ ‬القانون‭ ‬حيز‭ ‬التنفيذ‭ ‬ما‭ ‬لم‭ ‬ترفضه‭ ‬غالبية‭ ‬المشاركين‭ ‬الذين‭ ‬يمثلون‭ ‬ما‭ ‬لا‭ ‬يقل‭ ‬عن‭ ‬20‭ ‬في‭ ‬المئة‭ ‬من‭ ‬1،7‭ ‬مليون‭ ‬ناخب‭ ‬مؤهل‭.  ‬بموجب‭ ‬القانون‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬المقرر‭ ‬أن‭ ‬يدخل‭ ‬حيز‭ ‬التنفيذ‭ ‬هذا‭ ‬العام،‭ ‬يحق‭ ‬للمرضى‭ ‬الأصحاء‭ ‬والمُصابين‭ ‬بأمراض‭ ‬في‭ ‬مراحلها‭ ‬النهائية‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬مساعدة‭ ‬على‭ ‬الموت‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬معاناتهم‭ ‬لا‭ ‬تُحتمل‭ ‬بعد‭ ‬استنفاد‭ ‬كل‭ ‬خيارات‭ ‬العلاج‭.  ‬كما‭ ‬يسمح‭ ‬القانون‭ ‬بالموت‭ ‬الرحيم‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬العلاج‭ ‬لا‭ ‬يُقدّم‭ ‬أي‭ ‬فرصة‭ ‬معقولة‭ ‬للشفاء‭ ‬أو‭ ‬لم‭ ‬يحسّن‭ ‬حالة‭ ‬المريض،‭ ‬لكنه‭ ‬لا‭ ‬يسمح‭ ‬بإنهاء‭ ‬المعاناة‭ ‬النفسية‭ ‬غير‭ ‬المحتملة‭.‬

‭ ‬

وحض‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬روبرت‭ ‬غولوب،‭ ‬الذي‭ ‬صوّت‭ ‬مسبقا،‭ ‬المواطنين‭ ‬على‭ ‬دعم‭ ‬القانون‭ “‬ليتمكّن‭ ‬كل‭ ‬فرد‭ ‬منّا‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬يُقرر‭ ‬بنفسه‭ ‬كيف‭ ‬وبأي‭ ‬كرامة‭ ‬يُنهي‭ ‬حياته‭”.‬

‭ ‬

واتهمت‭ ‬مجموعة‭ “‬فويس‭ ‬فور‭ ‬ذي‭ ‬تشيلدرن‭ ‬أند‭ ‬ذي‭ ‬فاميلي‭” ‬المعارضة‭ ‬للقانون‭ ‬الحكومة‭ ‬باستخدام‭ ‬القانون‭ “‬لتسميم‭” ‬المرضى‭ ‬وكبار‭ ‬السن‭.‬

‭ ‬

ورأت‭ ‬الكنيسة‭ ‬الكاثوليكية‭ ‬أنّ‭ ‬السماح‭ ‬بالموت‭ ‬الرحيم‭ “‬يتعارض‭ ‬مع‭ ‬أسس‭ ‬الإنجيل‭ ‬وقانون‭ ‬الطبيعة‭ ‬والكرامة‭ ‬الإنسانية‭”.‬

‭ ‬