استطلاع اليوم الأخير من حملات دعائية للانتخابات الرئاسية الفرنسية جولة ثانية بين ساركوزي وهولاند وثلاثة مرشحين يتنازعون على المرتبة الثالثة

475

استطلاع اليوم الأخير من حملات دعائية للانتخابات الرئاسية الفرنسية جولة ثانية بين ساركوزي وهولاند وثلاثة مرشحين يتنازعون على المرتبة الثالثة
باريس ــ الزمان
يتوقع ان ينتقل كل من المرشح الاشتراكي الفرنسي فرانسوا هولاند الاوفر حظا للفوز حسب الاستطلاعات، والرئيس المنتهية ولايته نيكولا ساركوزي الاحد من الدورة الاولى للانتخابات الرئاسية الى الثانية اذا لم تحصل اي مفاجأة، لكن عدة امور ما زالت مجهولة قد تغير نتيجة الاقتراع.
الامتناع عن التصويت
افاد معهد استطلاعات اوبينيون واي ان نسبة الامتناع عن التصويت قد تصل الى 26 بعد ان كانت 16 في الدورة الاولى من الانتخابات الرئاسية في 2007، ولم تثر الحملة الانتخابية حماسة في حين تجري الدورة الاولى اثناء عطلة قسم من الفرنسيين. وقد سجلت اكبر نسبة امتناع عن التصويت سنة 2002، عندما بلغت 28,40 ، وفاجأ اليمين المتطرف حينها بوصوله الى الدورة الثانية. وقال ايمانويل ريفيير من معهد تي.ان.اس سوفر لاستطلاعات الرأي انه كلما كانت نسبة الامتناع عن التصويت مرتفعة كلما كانت لها انعكاسات على النتائج، وعادة ما يستفيد اليمين من الامتناع عن التصويت لانه ينتشر خصوصا في صفوف ناخبي اليسار مثل الشبان والعمال، لكن ريفيير يقول انه قد لا يكون الامر كذلك هذه المرة.
المترددون
يفيد معهد اوبينيون واي ان ربع الناخبين لم يحسموا خيارهم بعد بالنسبة الى المرشح الذي سيصوتون له في الدورة الاولى. وفي 2007 تردد 22 ممن توجهوا للتصويت حتى اخر لحظة. ويامل المرشحان الاوفر حظا في استعادة بعض الاصوات من اليمين المتطرف الذي تتزعمه مارين لوبن واليسار الراديكالي بقيادة جان لوك ميلانشون والوسط بزعامة فرانسوا بايرو. وقد دعا الاثنان طيلة الاسبوع الى تعبئة مكثفة الاحد وخصوصا الى اعتماد التصويت المفيد . وفي حين يقول معظم ناخبي مارين لوبن 85 انهم واثقون من خيارهم، فان ثلث ناخبي ميلانشون وبايرو تقريبا ما زالوا مترددين.
مناهضو ساركوزي
من النادر جدا ان تتدنى شعبية رئيس فرنسي الى هذا الحد لفترة طويلة حيث افادت مختلف الاستطلاعات ان صورة نيكولا ساركوزي لدى قسم كبير من الفرنسيين هي انه رئيس الاثرياء ، متغطرس في اسلوب ممارسته الحكم ومثير للصدمة في طريقة توليه منصبه. ورغم انه استعاد شيئا من الشعبية منذ بدء الحملة الانتخابية، على ما افادت الاستطلاعات، الا ان هزيمة الرئيس المرشح لا تزال متوقعة بفارق كبير في الدورة الثانية امام خصمه الاشتراكي. حتى داخل معسكره، دعت شخصيات يمينية بينها وزراء سابقون، الى التصويت لفرانسوا هولاند بمن فيهم الرئيس السابق جاك شيراك، حسب المقربين منه. وعرف فرانسوا هولاند كيف يستفيد من تدهور شعبية خصمه، لكنه تجنب التباهي قبل الوقت المناسب. ويكرر باستمرار وبحذر قد نفوز لكننا لسنا متأاكدين .
التصويت الاحتجاجي
هناك نحو ثلاثين في المئة من الناخبين منقسمون بالتساوي تقريبا يراودهم التصويت لمرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن او لمرشح اليسار الراديكالي جان لوك ميلانشون اللذين يتنازعان المرتبة الثالثة، حسب الاستطلاعات، بحدود 15 . ويدل بروزهما على رفض قسم من الفرنسيين للنظام وانقسام الطبقة السياسية الى قطبين موزعين بين الاشتراكيين والاتحاد من اجل حركة شعبية بزعامة نيكولا ساركوزي.
وستؤثر نتيجة مرشحة الجبهة الوطنية على نتيجة نيكولا ساركوزي لان قسما كبيرا من ناخبيها يتكون من اشخاص صوتوا للرئيس المنتهية ولايته في 2007 لكنها استدرجتهم بمواضيع الهجرة والانسحاب من اليورو.
ومرشح جبهة اليسار يستفيد من اعجاب الغاضبين من القيود المالية التي تستدعيها الازمة والاتحاد الاوربي. فقد اوجد دينامية جديدة في اليسار عندما دعا الى انتفاضة مواطنة .
ويتوقع ان يكيف فرانسوا هولاند خطابه في الفترة ما بين الدورتين لناحية اليسار الى حد ما حسب نتيجة جان لوك ميلانشون الاحد ولو ان انتقال الاصوات اليه يبدو قليل الشكوك.
الوسطي فرانسوا بايرو
لا يتوقع ان يحل في المرتبة الثالثة في هذا الاقتراع كما حصل في 2007. لكن نيكولا ساركوزي الذي لا يتمتع بمخزون من الاصوات، سيكون في حاجة الى ناخبيه نحو 10 حسب الاستطلاعات اذا بلغ الدورة الثانية. لذلك بدا الرئيس ومقربوه يغازلونه ملمحين الى احتمال تعيين فرانسوا بايرو رئيسا للوزراء، لكن الرجل يرفض التحدث عن الدورة الثانية. وقال مؤخرا انه يعتبر نفسه اقرب انسانيا من فرانسوا هولاند وبراغماتيا من نيكولا ساركوزي. من جهته، يستبعد المرشح الاشتراكي في الوقت الراهن اجراء اي مفاوضات بين الدورتين. وافاد معهد استطلاع ايفوب ان ناخبيه يميلون الى حد ما الى الرئيس المنتهية ولايته.
/4/2012 Issue 4179 – Date 21 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4179 التاريخ 21»4»2012
AZP01

مشاركة