استئناف إنتاج الغاز المسال في حقل كورمور بالسليمانية

 

أربيل  –  الزمان – فرانس بريس

وصلت السبت، أول شحنة من الغاز المسال (LPG) إلى المدن، عقب حادثة استهداف حقل كورمور للغاز،

وافادت مصادر في حقل كورمور بالسليمانية، بأن أول قافلة من الغاز المسال، مكونة من ثمانية صهاريج، أرسلت اليوم من الحقل إلى المدن على سبيل الاختبار.

واستهدفت مساء الأربعاء “طائرة مسيرة” الحقل المستثمر من شركة “دانة غاز” الإماراتية، ما تسبب بانقطاع تام لإمدادات الغاز لمحطات الكهرباء، بحسب سلطات الإقليم. ولم تتبنّ أي جهة مسؤولية الهجوم.

من جهتها، قالت “دانة غاز” في تحديث على موقع سوق أبوظبي للأوراق المالية إن الهجوم على الحقل كان “صاروخيا” واستهدف “خزانا للسوائل”، مؤكدة “عدم تسجيل إصابات في صفوف الموظفين”.

وجاء في وكالة الأنباء العراقية السبت أن “الحقل باشر بإنتاج وضخ الغاز بشكل تجريبي … إدارة الحقل أكّدت أن الأيام المقبلة ستشهد عودة الإنتاج بشكل كامل”.

وبدأ “التيار الكهربائي يعود تدريجيا بعد تزويد المحطات بالغاز”، وفق المصدر نفسه.

في السنوات الأخيرة، استهدفت عدة هجمات بالصواريخ أو المسيرات حقل كورمور الواقع بين مدينتي كركوك والسليمانية، ثاني كبرى مدن الإقليم الذي يعدّ أكثر من 6,5 ملايين نسمة.

ويوفر الإمداد المستمر بالغاز من حقل كورمور لمحطات الطاقة في كردستان العراق أكثر من 75% من قدرة توليد الكهرباء في الإقليم، بحسب “دانة غاز”.

وانقطع الخميس جرّاء الهجوم “نحو 80% من التيار الكهربائي” في الإقليم.

وأكّدت السبت وزارة الكهرباء في الإقليم عملها على “إعادة الكهرباء إلى جميع المنازل والمحلات والمعامل في أسرع وقت ممكن”.

أعلنت بغداد الخميس تشكيل لجنة للتحقيق في الهجوم و”كشف المتورطين فيه والجهات التي تساندهم، ومحاسبتهم”، معتبرة أن “جهات إرهابية … تحاول ضرب استقرار البلاد”.

ووصلت الجمعة اللجنة برئاسة وزير الداخلية عبد الأمير الشمري، إلى السليمانية للتحقيق بالهجوم، بحسب وكالة الأنباء العراقية.

ندد سياسيون ومسؤولون في كردستان العراق بهجمات سابقة متفرقة على حقل كورمور، محملين فصائل مسلحة موالية لإيران المسؤولية عنها.

ومطلع شباط/فبراير، تعرّض الحقل لهجوم بمسيّرة لم يسفر عن أضرار، فيما حمّلت السلطات المحلية “ميليشيات خارجة عن القانون” مسؤوليته. وفي نهاية نيسان/أبريل 2024، قتل أربعة عمّال يمنيّين بقصف من طائرة مُسيّرة استهدف الحقل.

وفي شهري حزيران/يونيو وتموز/يوليو من العام الحالي، شهد كردستان العراق هجمات عدّة إذ استهدفت مسيرات مفخخة بشكل أساسي حقولا نفطية عدّة، متسببة بأضرار مادية كبيرة. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن أي من تلك الهجمات.