اسبانيا‭ ‬تعتذر‭ ‬لرفعها‭ ‬العلم‭ ‬العراقي‭ ‬الأسبق‭ ‬خلال‭ ‬زيارة‭ ‬ملكها‭ ‬الى‭ ‬بغداد‭ ‬

بغداد‭ – ‬الزمان‭ ‬

وصل‭ ‬ملك‭ ‬إسبانيا‭ ‬فيليبي‭ ‬السادس‭  ‬بالبدلة‭ ‬العسكرية‭ ‬صباح‭ ‬الأربعاء‭ ‬إلى‭ ‬بغداد،‭ ‬في‭ ‬أول‭ ‬زيارة‭ ‬لملك‭ ‬إسباني‭ ‬منذ‭ ‬أربعة‭ ‬عقود‭ ‬إلى‭ ‬العراق‭ ‬حيث‭ ‬تفقد‭ ‬القوات‭ ‬الخاصة‭ ‬المنتشرة‭ ‬في‭ ‬البلاد‭. ‬وبعيد‭ ‬ذلك،‭ ‬التقى‭ ‬فيليبي‭ ‬السادس‭ ‬الرئيس‭ ‬العراقي‭ ‬برهم‭ ‬صالح،‭ ‬بعدما‭ ‬أعلنت‭ ‬بغداد‭ ‬نهاية‭ ‬العام‭ ‬2017‭ ‬دحر‭ ‬تنظيم‭ ‬الدولة‭ ‬الإسلامية،‭ ‬رغم‭ ‬استمرار‭ ‬القوات‭ ‬العراقية‭ ‬وقوات‭ ‬التحالف‭ ‬الدولي‭ ‬الذي‭ ‬تقوده‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬بشن‭ ‬ضربات‭ ‬ضد‭ ‬داعش‭ . ‬ووقعت‭ ‬طائرة‭ ‬الملك‭ ‬بخطأ‭ ‬كبير‭ ‬حين‭ ‬رفعت‭ ‬العلم‭ ‬العراقي‭ ‬الذي‭ ‬اعتمده‭ ‬العراق‭ ‬في‭ ‬اعقاب‭ ‬صعود‭ ‬حزب‭ ‬البعث‭ ‬الى‭ ‬السلطة‭ ‬عام‭ ‬‮١٩٦٨‬‭ ‬وخاض‭ ‬تحت‭ ‬لوائه‭ ‬الحرب‭ ‬العراقية‭ ‬الايرانية‭ ‬لثماني‭ ‬سنوات‭ ‬قبل‭ ‬ان‭ ‬يغيره‭ ‬الرئيس‭ ‬الاسبق‭ ‬صدام‭ ‬حسين‭  ‬قبيل‭ ‬الحرب‭ ‬مع‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬واعتذرت‭ ‬السفارة‭ ‬الاسبانية‭ ‬عن‭ ‬الخطأ‭ ‬وصححته‭ ‬عندما‭ ‬غادر‭ ‬الملك‭ . ‬وإسبانيا،‭ ‬التي‭ ‬شاركت‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬غزو‭ ‬العراق‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬2003‭ ‬لإطاحة‭ ‬نظام‭ ‬صدام‭ ‬حسين،‭ ‬تشارك‭ ‬أيضا‭ ‬بعدد‭ ‬من‭ ‬الجنود‭ ‬في‭ ‬التحالف‭ ‬الدولي‭ ‬ضد‭ ‬الجهاديين‭. ‬وبعد‭ ‬دعم‭ ‬التحالف‭ ‬للقوات‭ ‬العراقية‭ ‬في‭ ‬دحر‭ ‬تنظيم‭ ‬الدولة‭ ‬الإسلامية‭ ‬من‭ ‬المناطق‭ ‬الحضرية‭ ‬في‭ ‬العراق،‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬مستشارون‭ ‬ومدربون‭ ‬عسكريون‭ ‬متواجدين‭ ‬في‭ ‬العراق،‭ ‬بينهم‭ ‬بضع‭ ‬مئات‭ ‬من‭ ‬الإسبان‭. ‬وتأتي‭ ‬زيارة‭ ‬ملك‭ ‬إسبانيا،‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬نشاط‭ ‬دبلوماسي‭ ‬كثيف‭ ‬في‭ ‬بغداد‭ ‬منذ‭ ‬بداية‭ ‬العام‭ ‬الحالي‭. ‬فبعد‭ ‬زيارة‭ ‬الرئيس‭ ‬الأميركي‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬للجنود‭ ‬الأميركيين‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يلتقي‭ ‬بأي‭ ‬مسؤول‭ ‬رسمي،‭ ‬زار‭ ‬الملك‭ ‬الأردني‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬الثاني‭ ‬بغداد‭ ‬للمرة‭ ‬الأولى‭ ‬منذ‭ ‬عشر‭ ‬سنوات‭. ‬وتزامنت‭ ‬زيارة‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬الثاني،‭ ‬مع‭ ‬زيارة‭ ‬لوزير‭ ‬الخارجية‭ ‬الفرنسي‭ ‬جان‭ ‬إيف‭ ‬لودريان،‭ ‬وسط‭ ‬حركة‭ ‬دبلوماسية‭ ‬شملت‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬الإيراني‭ ‬محمد‭ ‬جواد‭ ‬ظريف،‭ ‬بعيد‭ ‬زيارة‭ ‬مماثلة‭ ‬قام‭ ‬بها‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬الأميركي‭ ‬مايك‭ ‬بومبيو‭. ‬وخلال‭ ‬كل‭ ‬تلك‭ ‬الاجتماعات‭ ‬في‭ ‬بغداد،‭ ‬اثيرت‭ ‬مسألة‭ ‬تنظيم‭ ‬داعش‭ ‬في‭ ‬أعقاب‭ ‬قرار‭ ‬ترامب‭ ‬المفاجئ‭ ‬بسحب‭ ‬ألفي‭ ‬جندي‭ ‬أميركي‭ ‬متمركزين‭ ‬في‭ ‬سوريا‭. ‬وتتواجد‭ ‬غالبية‭ ‬قوات‭ ‬التحالف‭ ‬الدولي‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬اليوم،‭ ‬وتتدخل‭ ‬بضربات‭ ‬موضعية‭ ‬أحيانا‭ ‬في‭ ‬الأراضي‭ ‬السورية‭ ‬على‭ ‬طول‭ ‬الحدود‭ ‬الصحراوية‭ ‬مع‭ ‬العراق‭.‬

وفي‭ ‬هذا‭ ‬الإطار،‭ ‬تسعى‭ ‬الكتل‭ ‬السياسية‭ ‬المقربة‭ ‬من‭ ‬إيران‭ ‬داخل‭ ‬البرلمان‭ ‬العراقي‭ ‬إلى‭ ‬وضع‭ ‬جدول‭ ‬زمني‭ ‬لانسحاب‭ ‬القوات‭ ‬الأجنبية،‭ ‬وخاصة‭ ‬القوات‭ ‬الأميركية،‭ ‬من‭ ‬البلاد‭. ‬وقد‭ ‬تم‭ ‬بالفعل‭ ‬تقديم‭ ‬مسودة‭ ‬إلى‭ ‬البرلمان،‭ ‬وقد‭ ‬يتم‭ ‬النظر‭ ‬فيها‭ ‬خلال‭ ‬آذار/مارس‭ ‬المقبل‭.‬

مشاركة