ازدياد الهجمات بالطائرات المسيرة على قاعدة حميميم الروسية في سوريا 

252

 

بيروت-(أ ف ب) – ارتفع خلال الشهرين الماضيين عدد الهجمات التي شنتها الفصائل المقاتلة بالطائرات المسيرة على قاعدة حميميم الروسية في غرب سوريا وإن كانت لا تشكل تهديداً كبيراً عليها، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان ومسؤولون روس.

ومنذ بدء تدخلها العسكري في سوريا في العام 2015، اتخذت روسيا من قاعدة حميميم الجوية مقراً لقواتها في محافظة اللاذقية الساحلية، التي بقيت منذ بدء النزاع في 2011 بمنأى عن المعارك العنيفة وتتواجد الفصائل المقاتلة في أجزاء محدودة من ريفها الشمالي المحاذي لمحافظة إدلب (شمال غرب).

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرنس برس “ارتفعت الهجمات بالطائرات المسيرة على قاعدة حميميم خلال الشهرين الماضيين”، مشيراً إلى 23 هجوماً منذ بداية العام الحالي بينها خمسة في شهر آب/أغسطس و13 في تموز/يوليو وحده.

وأوضح أن “الدفاع الجوي الروسي أو السوري أسقط غالبية تلك الطائرات” التي تطلقها الفصائل الإسلامية ومجموعات جهادية في محافظة إدلب.

وتسيطر هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً) على الجزء الأكبر من محافظة إدلب، بينما تتواجد فصائل إسلامية ينضوي معظمها في إطار “الجبهة الوطنية للتحرير” وبينها حركة أحرار الشام، في بقية المناطق. وتنتشر قوات النظام في الريف الجنوبي الشرقي.

وتتجه الأنظار مؤخراً إلى إدلب في ظل استعدادات عسكرية تقوم بها قوات النظام لشن هجوم ضد أحد آخر معاقل الفصائل المعارضة وهيئة تحرير الشام، فيما يرجح محللون أن يقتصر الأمر في مرحلة أولى على مناطق في أطراف المحافظة، بينها منطقة جسر الشغور المحاذية لللاذقية.

وقال الباحث في مجموعة الأزمات الدولية سام هيلر في وقت سابق لفرانس برس إن “الروس مقتنعون بأن الطائرات من دون طيار التي تستهدف قاعدتهم الجوية (في حميميم) في اللاذقية تنطلق من هذه المنطقة حول جسر الشغور”.

واتهمت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زخاروفا الخميس “الارهابيين”، في إشارة إلى الفصائل في إدلب، باستهداف قاعدة حميميم.

وقالت “باتت الهجمات بالطائرات المسيرة على قاعدة حميميم أمراً اعتيادياً”، مضيفة أن “دفاعاتنا الجوية اسقطت 45 جهازاً من هذا النوع”.

وفي منتصف آب/اغسطس، أكد المتحدث باسم الجيش الروسي إيغور كوناشنكوف لفرانس برس أن “خلال الشهر الماضي، شهدنا على إزدياد محاولات الهجوم بالطائرات المسيرة”، مؤكداً التصدي لها “بنسبة مئة في المئة”.

مشاركة