اركب‭ ‬معنا‭ ‬ولا‭ ‬تركب‭ ‬على‭ ‬أكتافنا – علي السوداني

574

مكاتيب عراقية

هو‭ ‬إعلانٌ‭ ‬مُريب‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬العجيب‭ ‬،‭ ‬بلاد‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬القهرين‭ ‬،‭ ‬تمت‭ ‬صناعته‭ ‬بغرفة‭ ‬ذكية‭ ‬جداً‭ . ‬اسمه‭ ‬الافرنجي‭ ‬هو‭ ‬‭ ‬هاشتاغ‭ ‬‭ ‬وساحته‭ ‬هذه‭ ‬المرة‭ ‬،‭ ‬ليس‭ ‬الفيسبوك‭ ‬وأخوته‭ ‬بالرضاعة‭ ‬فقط‭ ‬،‭ ‬بل‭ ‬تحول‭ ‬الى‭ ‬‭ ‬إعلان‭ ‬مدفوع‭ ‬الثمن‭ ‬أو‭ ‬الجهل‭ ‬‭ ‬على‭ ‬الشاشات‭ ‬الملونة‭ ‬التاجرة‭ ‬المتاجرة‭ ‬،‭ ‬وزبدته‭ ‬الصائحة‭ ‬القوية‭ ‬هي‭ ‬‭ ‬لا‭ ‬تركب‭ ‬الموجة‭ ‬‭ ‬ووجهتُهُ‭ ‬التي‭ ‬تكاد‭ ‬تكون‭ ‬وحيدة‭ ‬واحدة‭ ‬،‭ ‬ثوانيها‭ ‬غير‭ ‬مؤثرين‭ ‬تماماً‭ ‬،‭ ‬هي‭ ‬رئيس‭ ‬التيار‭ ‬الصدري‭ ‬مقتدى‭ ‬الصدر‭ .‬

إنَّ‭ ‬دمى‭ ‬الحكم‭ ‬غير‭ ‬الشرعي‭ ‬،‭ ‬المشوّه‭ ‬الحرامي‭ ‬الفاسد‭ ‬المريض‭ ‬القائم‭ ‬بمحمية‭ ‬بغداد‭ ‬الخضراء‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭ ‬،‭ ‬والمحمي‭ ‬بمعادلة‭ ‬قذرة‭ ‬تخلو‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬ذرة‭ ‬شرف‭ ‬وضمير‭ ‬وآدمية‭ ‬،‭ ‬أنتجها‭ ‬المطبخ‭ ‬الأمريكي‭ ‬الإيراني‭ ‬التخادمي‭ ‬الشرير‭ ‬،‭ ‬يعرفون‭ ‬جيداً‭ ‬ويقيناً‭ ‬،‭ ‬مدى‭ ‬خطورة‭ ‬نزول‭ ‬مقتدى‭ ‬وأنصاره‭ ‬إلى‭ ‬شارع‭ ‬الغضب‭ ‬النبيل‭ ‬،‭ ‬يوم‭ ‬الجمعة‭ ‬وما‭ ‬بعدها‭ ‬،‭ ‬وصولاً‭ ‬الى‭ ‬ساعة‭ ‬الكنسة‭ ‬الكبرى‭ ‬المنتظرة‭ ‬،‭ ‬فالرجل‭ ‬يكاد‭ ‬يكون‭ ‬الأوحد‭ ‬الذي‭ ‬بمقدوره‭ ‬حشد‭ ‬مظاهرة‭ ‬مليونية‭ ‬ضخمة‭ ‬،‭ ‬تلتئم‭ ‬بساحة‭ ‬التحرير‭ ‬خاصرة‭ ‬بغداد‭ ‬الثائرة‭ ‬،‭ ‬وتعبر‭ ‬هادرة‭ ‬واثقة‭ ‬جسر‭ ‬الجمهورية‭ ‬،‭ ‬وتحط‭ ‬أول‭ ‬القدم‭ ‬الثابتة‭ ‬،‭ ‬بباب‭ ‬المحمية‭ ‬الخضراء‭ ‬،‭ ‬مصنع‭ ‬الرذيلة‭ ‬والخيانة‭ ‬والفساد‭ ‬،‭ ‬ومن‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يجرؤ‭ ‬شرطي‭ ‬وجندي‭ ‬وحامل‭ ‬بندقية‭ ‬مرتزق‭ ‬جبان‭ ‬،‭ ‬على‭ ‬إطلاق‭ ‬رصاصة‭ ‬أو‭ ‬حتى‭ ‬خرطوم‭ ‬ماء‭ ‬ساخن‭ ‬،‭ ‬على‭ ‬الأحرار‭ ‬الأطهار‭ ‬الحاملين‭ ‬دماءهم‭ ‬وأحلامهم‭ ‬الجميلة‭ ‬،‭ ‬فوق‭ ‬الرؤوس‭ ‬وبالقلوب‭ ‬،‭ ‬وسيكون‭ ‬كفنه‭ ‬الأبيض‭ ‬‭ ‬لأسباب‭ ‬تعلمونها‭ ‬جيداً‭ ‬‭ ‬ساتراً‭ ‬طويلاً‭ ‬مثل‭ ‬أكياس‭ ‬رمل‭ ‬نابتة‭ ‬،‭ ‬ضد‭ ‬نيران‭ ‬المرتزقة‭ ‬الشواذ‭ .‬

سيسألني‭ ‬قائل‭ ‬حسن‭ ‬النية‭ ‬والحرف‭ ‬،‭ ‬يا‭ ‬علّوكي‭ ‬أنت‭ ‬تعرف‭ ‬انَّ‭ ‬لنا‭ ‬تجربة‭ ‬طويلة‭ ‬مع‭ ‬‭ ‬السيد‭ ‬‭ ‬كانت‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬صفاتها‭ ‬القاتلة‭ ‬،‭ ‬أنها‭ ‬لا‭ ‬تثبت‭ ‬على‭ ‬رأي‭ ‬راسخ‭ ‬نابت‭ ‬مبين‭ ‬،‭ ‬وقد‭ ‬تأخذنا‭ ‬هذه‭ ‬المرة‭ ‬‭ ‬مثل‭ ‬مرات‭ ‬بائدات‭ ‬‭ ‬إلى‭ ‬الشطِّ‭ ‬العذب‭ ‬وتعيدنا‭ ‬عطاشى‭ ‬،‭ ‬نلملم‭ ‬أذيال‭ ‬حلم‭ ‬ضاع‭ ‬وأملٍ‭ ‬مات‭ ‬،‭ ‬فأجيبكم‭ ‬بأنّ‭ ‬سؤالكم‭ ‬النبيل‭ ‬هذا‭ ‬،‭ ‬يكاد‭ ‬يصحو‭ ‬على‭ ‬حقّ‭ ‬لكنه‭ ‬ليس‭ ‬بالحق‭ ‬المطلق‭ ‬،‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬جدال‭ ‬ولا‭ ‬بعض‭ ‬ريب‭ ‬فيه‭ ‬وحوله‭ .‬

هل‭ ‬أدعوكم‭ ‬اليوم‭ ‬إلى‭ ‬باب‭ ‬التكتيك‭ ‬والتكتكة‭ ‬؟

نعم‭ ‬وهو‭ ‬كذلك‭ .‬

افهموا‭ ‬اللعبة‭ ‬رجاءً‭ ‬،‭ ‬واذهبوا‭ ‬صوب‭ ‬القاسم‭ ‬المشترك‭ ‬الأعظم‭ ‬بينكم‭ ‬وبين‭ ‬تيار‭ ‬الصدر‭ ‬القوي‭ ‬،‭ ‬وشيوعييه‭ ‬الساكتين‭ ‬الساكنين‭ ‬،‭ ‬وبعدها‭ ‬حتماً‭ ‬سنجلس‭ ‬مع‭ ‬مقتدى‭ ‬وربعه‭ ‬،‭ ‬ونقول‭ ‬لهم‭ ‬بفمٍ‭ ‬ليس‭ ‬فيه‭ ‬ماء‭ ‬ولا‭ ‬لجلجة‭ ‬،‭ ‬ونقول‭ ‬له‭ ‬يا‭ ‬أخانا‭ ‬بالله‭ ‬،‭ ‬إنَّك‭ ‬كما‭ ‬نحن‭ ‬،‭ ‬لك‭ ‬ما‭ ‬لكَ‭ ‬وعليك‭ ‬ما‭ ‬عليك‭ ‬،‭ ‬فلنصنع‭ ‬فوراً‭ ‬بلاداً‭ ‬مكنوسةً‭ ‬مبرأةً‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬الاحتلالات‭ ‬التي‭ ‬أقساها‭ ‬،‭ ‬هو‭ ‬الإستيطان‭ ‬الفكري‭ ‬المتخلف‭ ‬القاتل‭ ‬،‭ ‬أكان‭ ‬جاء‭ ‬مرتدياً‭ ‬قناعاً‭ ‬وعمامةً‭ ‬شيعيةً‭ ‬مضللةً‭ ‬وجاهلة‭ ‬،‭ ‬أو‭ ‬قناعاً‭ ‬وعمامةً‭ ‬سنيةً‭ ‬مضللةً‭ ‬وجاهلة‭ ‬أيضاً‭ ‬وحتماً‭ ‬!! 

مشاركة