المستشار الألماني يطالب نتانياهو بإنهاء الحرب والقسّام قد تتخلى عن الصفقات الجزئية

غزة -الزمان -القاهرة -مصطفى عمارة
حدث امس اختراق مهم لكنه ليس كاملا في المفاوضات غير المباشرة بين حماس و إسرائيل للتوصل إلى اتفاق حول وقف إطلاق النار و تبادل الرهائن اذ كشف مصدر أمني رفيع المستوى للزمان أن المفاوضات شهدت تقدما مهما في الساعات الأخيرة يمكن أن يؤدي إلى التوصل إلى اتفاق ، بعد ضغوط من الوسطاء على الجانبين ،اذ وافقت حماس على الخرائط الجديدة التي قدمتها إسرائيل خاصة، فيما يتعلق بمساحة الأراضي التي ستحتفظ بها خلال وقف إطلاق النار و خفضت إسرائيل مساحة الأراضي إلى كيلو ونصف على طول الحدود بعد أن كانت تصر على الاحتفاظ بخمسة كيلو على طول الحدود و هو المساحة القريبة من المساحة التي كانت تطالب بها حركة حماس كما وافقت إسرائيل على إبقاء جيشها في محيط بعرض الكيلومتر على طول أجزاء أخرى من الحدود كما خففت إسرائيل من مطالبها حول التمسك بالاحتفاظ بمحور موراج إلى أنها لا زالت متمسكة بالاحتفاظ بمحور رفح و إنشاء مدينة إنسانية يتجمع فيها أكثر من مليون فلسطيني و هو الأمر الذي رفضته أيضا مصر و هددت باستخدام الوسائل غير السلمية كافة لمنع إقامتها نظرا لخطورته على الأمن القومي المصري.
فيما تنازلت حركة حماس عن مطلبها الخاص بالتوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار مكتفية بتعهد الرئيس الأمريكي ترامب باستمرار المفاوضات خلال الستين يوما حول وقف دائم لإطلاق النار.
وأكد المصدر أنه رغم التفاؤل بالقرب من التوصل إلى اتفاق بين الطرفين إلا أن هنالك العديد من النقاط لا تزال محل خلاف، اذ طالبت حماس بعدم إيصال المساعدات عبر مؤسسة غزة الإنسانية والتي تتحكم فيها إسرائيل إلا أن مصر لعبت دورا في إيصال المساعدات خلال وقف إطلاق النار حتى تتجنب استيلاء حماس على تلك المساعدات، كما تجري مباحثات أخرى برعاية الوسطاء حول نسبة الأسرى المفرج عنهم من الجانبين.
من جانبه، أجرى المستشار الألماني مكالمة هاتفية الجمعة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أعرب خلالها عن «أمله بالتوصل إلى وقف سريع لإطلاق النار» في قطاع غزة، وفق ما أفاد مكتبه.
وأورد بيان أن فريدريش ميرتس «شدد على ضرورة إيصال المساعدة الإنسانية الطارئة إلى سكان قطاع غزة في شكل آمن ووسط ظروف لائقة»، مع تأكيده ضرورة «نزع سلاح» حماس.
وأفاد المصدر عينه بأن «المستشار أعرب عن الأمل في التوصل إلى وقف سريع لإطلاق النار في قطاع غزة». وشدّد على «ضرورة الإفراج فورا عن جميع الرهائن المتبقّين، بمن فيهم حاملو الجنسية الألمانية».
وطالب ميرتس، بحسب البيان، بـ»التوصل إلى نظام قابل للتطبيق لما بعد الحرب في غزة يراعي مقتضيات إسرائيل الأمنية وحقّ الفلسطينيين في تقرير مصيرهم على السواء».
وشدّد على ضرورة «الإحجام عن أيّ خطوات لضمّ الضفة الغربية» المحتلة، وفق المصدر عينه.
وخلال مؤتمر صحافي عقد في وقت سابق الجمعة في برلين، قال المستشار الألماني إن الوضع في غزة «لم يعد مقبولا».
وذكّر بالتزام ألمانيا أمن إسرائيل، قائلا «نبذل كلّ في ما وسعنا لضمان حقوق كلا الطرفين. وموقفنا واضح».
وتدارك «لكننا نرى أيضا معاناة الفلسطينيين ولا نوفّر جهدا لتوفير المساعدة الإنسانية».
فيما اتهمت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، إسرائيل الجمعة بتعطيل التوصل إلى اتفاق حول وقف موقت لإطلاق النار والإفراج عن رهائن في غزة. وبدأت محادثات غير مباشرة بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في العاصمة القطرية الدوحة في السادس من تموز/يوليو، لمحاولة التوصل إلى اتفاق على وقف إطلاق النار لمدة 60 يوما يتخلله الإفراج عن رهائن.
بعد مرور نحو أسبوعين، لم يُحرز أي تقدم يُذكر في المحادثات، واتهم كل طرف الآخر برفضه التنازل عن مطالبه الرئيسية.
وتشمل مطالب اسرائيل تفكيك حركة حماس كقوة مقاتلة وكتهديد أمني، في حين تُصر حماس على انسحاب إسرائيلي كامل من غزة، وإدخال المساعدات بحرية.
وقال المتحدث باسم كتائب القسام أبو عبيدة في كلمة مصورة الجمعة إن حماس «عرضت مرارا خلال الأشهر الأخيرة عقد صفقة شاملة نسلم فيها كل أسرى العدو دفعة واحدة».
وأكد أن اسرائيل «رفضت ما عرضناه»، مضيفا «إذا تعنّت العدو بجولة المفاوضات فلن نضمن العودة مجددا لصيغة الصفقات الجزئية ولا لمقترح الأسرى العشرة».
وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري الثلاثاء أن «المفاوضات لا تزال في المرحلة الأولى»، وأن الوسطاء يكثفون جهودهم للتوصل إلى اتفاق.
وأكد أنه « ليس هناك جمود، بمعنى أن المحادثات ما زالت قائمة»، لافتا إلى عدم وجود إطار زمني محدد للمحادثات.
وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو استعداده للدخول في محادثات لوقف إطلاق نار طويل الأمد حالما يتم الاتفاق على وقف موقت للقتال.



















