
جنيف- الزمان – ا ف ب
اكد الرئيس السوري احمد الشرع أن سوريا اليوم تسير نحو الاستقرار والانفتاح على المجتمع الدولي بعد عقود من العزلة والحصار الاقتصادي سببتها سياسات النظام البائد، مشيراً إلى اهمية رفع العقوبات، وضرورة عدم التدخل الإسرائيلي والعودة لاتفاق فض الاشتباك للعام 1974.
وذلك في حوار ااجرته معه الصحفية كريستيان أمانبور كبيرة مذيعي الشؤون الدولية في شبكة CNN التلفزيونية، ضمن مشاركته في منتدى الدوحة 2025 المنعقد في العاصمة القطرية تحت شعار ترسيخ العدالة.. من الوعود إلى الواقع الملموس ، شدد الرئيس الشرع على أن إسرائيل تحاول الهروب من المجازر التي ترتكبها في قطاع غزة عبر تصدير الأزمات إلى دول المنطقة، موضحا أن سوريا منذ التحرير أرسلت رسائل إيجابية لإرساء دعائم الاستقرار، لكن إسرائيل قابلتها بعنف شديد، حيث شنت أكثر من ألف غارة ونفذت 400 توغل داخل الأراضي السورية.
، وأوضح الشرع تعمل مع القوى الدولية للضغط على إسرائيل للانسحاب من الأراضي التي احتلتها بعد الثامن من كانون الأول 2024، وجميع الدول تؤيد هذا المطلب، مؤكداً ضرورة التزام إسرائيل باتفاق فض الاشتباك لعام 1974، وأن أي اتفاق يجب أن يضمن مصالح سوريا أولاً.
فيما اعتبر خبراء أمميون الأحد أن المرحلة الانتقالية في سوريا ما زالت «هشّة» بعد عام من إطاحة حكم الديكتاتور بشار الأسد، مشدّدين على ضرورة «عدم تكرار انتهاكات الماضي» ومشيرين إلى التحديات العديدة في ظل استمرار انعدام الأمن والعنف.
في الثامن من كانون الأول/ديسمبر، يحيي السوريون الذكرى الاولى لإطاحة حكم عائلة الأسد واجهزته الدموية التي حكمت البلد بقبضة حديد اثر هجوم خاطف شنّته فصائل معارضة بعد حوالى 14 عاما من الحرب الأهلية.
فيما ذكرت قناة فرانس 24 في تقرير لها اليوم أنه بعد مضي عام تقريباً على سقوط نظام الأسد، ما زال تحدي تحقيق العدالة الانتقالية على وجه أكمل قائماً في سوريا، وذلك بالنظر لحجم وأبعاد الانتهاكات وجرائم الحرب التي ارتكبها النظام.
وجاء في تقرير القناة، أن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبها النظام على مدى أكثر من 50 عاماً، من الاعتقال إلى التعذيب والاغتصاب والإخفاء قسرياً، كانت تمر دون عقاب أو مساءلة، مشيرةً إلى أن ما بين 120 و300 ألف سوري اختفوا بشكل قسري منذ سبعينيات القرن الماضي، ما يعني أنّ مئات آلاف العائلات تأثرت ولحق بها الضرر جراء هذه الجرائم والانتهاكات.
وتتولّى لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن الجمهورية العربية السورية التابعة للأمم المتحدة استقصاء كلّ انتهاكات القانون الدولي لحقوق الإنسان المرتكبة منذ آذار/مارس 2011 وتوثيقها. وفي هذه المناسبة، هنّأت اللجنة في بيان «الشعب السوري على الخطوات العديدة التي اتّخذت لمعالجة الجرائم والانتهاكات والاعتداءات التي ارتكبت خلال العقود الماضية».
غير أنها ندّدت بـ «الأحداث العنيفة في المناطق الساحلية وفي السويداء وفي محافظات أخرى» التي تسبّبت في «تجدّد النزوح والاستقطاب، مما أثار مخاوف بشأن الاتجاه الذي ستسلكه البلاد في المستقبل».
واعتبرت اللجنة أن «سلسلة مروعة من أعمال العنف التي ارتكبتها حكومة بشار الأسد» بلغت «حدّ العنف الإجرامي المنظّم الموجّه ضدّ الشعب السوري».
وأعربت عن أملها أن تنتهي جولات الانتقام والثأر «نحو مستقبل تكون فيه سوريا دولة تضمن الاحترام الكامل لحقوق الإنسان لجميع أبنائها... وأن تتمكن سوريا من المضي قولا وفعلا حيث يتمّ تحقيق المساواة وسيادة القانون والسلام والأمن للجميع».
لكن اللجنة أشارت في بيانها إلى أن «المرحلة الانتقالية في سوريا هشّة».
ففي حين «سيحتفل الكثيرون في أنحاء البلاد بهذه الذكرى، يخشى آخرون على أمنهم الحالي». كما «سيضطر الكثيرون إلى النوم في الخيام مرّة أخرى هذا الشتاء»، بحسب البيان.
وأكدت اللجنة أن «المصير المجهول لآلاف الأشخاص الذين اختفوا قسرا… ما زال جرحا مفتوحا».
وشددت على أن «تجاوز الإرث المروّع نتيجة 14 عاما من الحرب والدمار الهائل سيتطلّب الكثير من القوّة والدعم والصبر».
وخلصت إلى أن «الشعب السوري يستحقّ أن يعيش في سلام، مع احترام كامل للحقوق التي حرم منها لفترة طويلة»، مؤكّدة «لا شكّ لدينا في أنهم على قدر هذه المهمّة».
وهذه اللجنة المؤلّفة من ثلاثة خبراء مكلّفة تقصّي الحقائق لضمان محاسبة مرتكبي الانتهاكات. وقد مدّد مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة مهمّتها لسنة إضافية في نيسان/أبريل.



















