احترام الطفل

1428

 

 

احترام الطفل

قال الرسول الاعظم محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) أكرموا أولادكم، واحسنوا ادابهم يغفر لكم الإكرام في اللغة العربية هو مصدر وعكسه الإهانة حيث كان عليه أفضل الصلاة والسلام يفسح المجال للأطفال أن يجلسوا ويتحدثوا ويبدوا رأيهم في مجلسه لكي يحذو المسلمين حذوه من بعده، فاحترام الطفل وأعتباره كيان مستقل من قبل الناس عامة ووالديه والبيئة التي يعيش وينشأ فيها خاصة يرسخ داخله انه محترم،. موقر، جدير بالتعالي ونفسه تستحق التكريم فهذه هي الفطرة التي فطر الله تعالى عليها البشر جميعا لكن للأسف الشديد موروثنا الاجتماعي يعامل الأطفال بأحتقار ومهانة وليس أدل من ذلك على تسميتنا لهم بال“جهال”. روي عن ام الفضل مرضعة الإمام الحسين (عليه السلام) انها قالت:(( اخذ مني رسول الله ص حسينا ايام رضاعة وحمله، فأراق ماء على ثوبه، فأخذته بعنف فبكى فقال لها النبي ص : مهلا يا أم الفضل، أن هذه الاراقة الماء يطهرها، فأي شيء يزيل هذا الغبار عن قلب الحسين؟)). يقصد أن الرضيع يدرك الغلظة من العطف والحنان منذ نعومة اظافره حيث تترك آثار وخيمة في شخصيته فتتحطم!،، هذا هو سلوك أفضل الخلق ليس مع حفيده وفلذة كبده فقط ولكن مع جميع أطفال المسلمين من التكريم والاحترام. حينما ذكر الحق تعالى في كتابه العزيز (( قل كل يعمل على شاكلته)) {سورة الإسراء اية (84) } والشاكلة معناها الخلق والطبيعة التي يتربى عليها الطفل داخل عائلته فإذا كانت العائلة تحترمه وتكرمه لن ينشأ ذليلا ولن يشعر بالخسة والضعة، وهنا يتضح الدور المصيري الذي يلعبه الوالدان في تنشئة أطفالهم وعدم تركهم لحوادث الزمان تسيرهم كيفما اتفق أما هربا من ذلك الدور المصيري المرهق أو جهلهم أصلا بذلك الدور واكتفائهم بتوفير المشرب والملبس والأكل والمأوى!!. مما ذكر سابقا يتبين لنا عظمة ديننا الإسلامي الحنيف فقد تكلم قبل مئات السنين من ظهور مناهج كمنتسوري وغيرها عن اعتبار الطفل كيان مستقل عن والديه وليس عالة عليهما أو على المجتمع فهو البذرة التي ينتظر أن يقطف ثمارها على أحسن وجه.

نور سعيد – بغداد

مشاركة