احتجاجات لرجال شرطة بمصر تعطل العمل في بعض مديريات الأمن

231

احتجاجات لرجال شرطة بمصر تعطل العمل في بعض مديريات الأمن
الحملة الرسمية لانتخابات الرئاسة في مصر
القاهرة ــ الزمان
بدأت رسميا امس حملة انتخابات الرئاسة المصرية المقرر اجراؤها في 23 و24 ايار المقبل في مناخ تسوده المنافسه بين الاسلاميين والليبراليين دعاة الدولة المدنية. وتتيح فترة الحملة الرسمية تعليق اللاقتات الاعلانية في الاماكن العامة وتخصيص اوقات للدعاية في القنوات التلفزيونية. ومن المقرر ان تنتهي الحملة الرسمية في 12 آيار اذ يفرض القانون فترة صمت انتخابي مدتها 48 ساعة قبل بدء الاقتراع. وسيجرى الدور الثاني للانتخابات في 16 و17 حزيران المقبل. ووعد المجلس العسكري، الذي يحكم البلاد منذ اسقاط حسني مبارك في شباط 2011، بتسليم السلطة لرئيس منتخب في نهاية حزيران. وقبل ان تبدأ رسميا، احتدمت الحملة الانتخابية منذ اسابيع، فالشوارع مليئة باللافتات والمرشحين يجوبون محافظات مصر في من اقصى الجنوب الى اقصى الشمال. ويخوض 13 مرشحا هذه الانتخابات غير المسبوقة في مصر بعد عقود طويلة من الانتخابات الشكلية التي كانت اقرب الى الاستفتاء المعروف نتائجه سلفا. ويمثل المعسكر الليبرالي والمدني الامين العام السابق للجامعة العربية عمرو موسى والقيادي الناصري حمدين صباحي واخر رئيس وزراء في عهد مبارك، احمد شفيق. اما المعسكر الاسلامي فيمثله القيادي المنشق عن الاخوان المسلمين عبد المنعم ابو الفتوح ورئيس حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية للجماعة محمد مرسي والمحامي سليم العوا. وحصل ابو الفتوح قبل يومين على دعم اكبر القوى السلفية ممثلة في الدعوة السلفية وحزب النور ما ادى الى تعزيز كبير لفرصه. ويأتي افتتاح الحملة الانتخابية رسميا بينما لازالت البلاد تعيش ازمات سياسية متتالية بسبب مطالبة جماعة الاخوان التي تهيمن على اكثر من 40 من مقاعد البرلمان باقالة حكومة كمال الجنزوري وبسبب الخلافات بين الجماعة والاحزاب الليبرالية واليسارية حول معايير تشكيل اللجنة التأسيسية لوضع الدستور. الى ذلك قال شهود عيان ومصادر أمنية إن احتجاجات شارك فيها ألوف من أفراد الشرطة المصرية امس عطلت العمل في بعض مديريات الأمن ومراكز الشرطة. وبدأت الاحتجاجات التي تطالب بزيادة الأجور وتحسين ظروف العمل قبل أيام لكن المشاركين فيها وسعوا نطاقها اليوم كما شملت تنظيم مظاهرة أمام مبنى وزارة الداخلية بالعاصمة شارك فيها مئات. وقال شاهد عيان إن المتظاهرين أمام مبنى الوزارة ثاروا في وجه مساعد وزير الداخلية اللواء سامي سيدهم الذي خرج للتفاوض معهم ورددوا هتافات مناهضة له وللوزارة. ورفع المتظاهرون لافتة تتضمن مطالب منها إقرار نظام للترقيات وزيادة الأجور وإحالة المتهمين منهم الى المحاكم المدنية لا إلى المحاكم العسكرية ومنحهم مكافآت في نهاية الخدمة.
وكان بعض أمناء الشرطة الذين يشغلون مرتبة أدنى من مرتبة الضباط وكذلك بعض أفراد الشرطة نظموا احتجاجات استمرت أياما في اكتوبر تشرين الأول رفعت مطالب مشابهة.
ويقولون إنهم تلقوا وعودا بالاستجابة لمطالبهم ومن بينها علاج أمناء وأفراد الشرطة بالمستشفيات التي يعالج فيها الضباط وليس بالمستشفيات العامة لكن تلك الوعود لم تنفذ.
وقال أحد أفراد الشرطة ويدعى محمد جمعة أثناء مشاركته في المظاهرة أمام مبنى الوزارة أعمل منذ تسع سنوات وأقبض 910 جنيهات 150 دولارا .
وردد مع زملائه هتافات مناوئة لوزارة الداخلية ورفع بعضهم لافتات تتهم الوزير محمد إبراهيم يوسف بخلف وعوده لهم.
ولم يتسن على الفور الحصول على تعليق من الوزير أو مسؤولين بالوزارة.
وقال ضابط بمديرية أمن القليوبية في مدينة بنها عاصمة المحافظة الواقعة شمالي القاهرة إن مئات من أمناء الشرطة وأفرادها امتنعوا عن العمل وتظاهروا أمام مبنى المديرية.
وأضاف الضابط الذي طلب ألا ينشر اسمه أن المرور توقف في الشارع أمام المبنى.
وذكرت مصادرة أمنية وشهود عيان أن العمل تعطل في مديرية أمن الإسكندرية وفي مديرية الأمن وأغلب أقسام ومراكز الشرطة بمحافظتي الغربية وكفر الشيخ في دلتا النيل.
وقال المقدم يسري فاروق الضابط بمديرية أمن الشرقية في مدينة الزقازيق عاصمة المحافظة شمال شرقي القاهرة العمل معطل في مديرية الأمن. هناك امتناع تام عن العمل من جانب الأمناء والأفراد .
ومنذ سقوط مبارك تكررت احتجاجات فئوية تطالب في أغلب الحالات بزيادة الأجور وتحسين ظروف العمل وشمل بعضها قطع الطرق والإضراب ومنع مسؤولين كبار من دخول مكاتبهم أو الخروج منها لفترات من الوقت.
/5/2012 Issue 4188 – Date 1 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4188 التاريخ 1»5»2012
AZP02