اجتماع القاهرة اتفاق على إسقاط الأسد وخلاف حول المرحلة الانتقالية

201


اجتماع القاهرة اتفاق على إسقاط الأسد وخلاف حول المرحلة الانتقالية
تقرير دولي أجهزة المخابرات السورية ترتكب جرائم ضد الانسانية وتذيب معتقلين بالأحماض
القاهرة ــ مصطفى عمارة
واشنطن ــ الزمان
اختتم مؤتمر المعارضة السورية امس اعماله في القاهرة بعد مباحثات استمرت يومين باصدار البيان الختارمي ووثيقة العهد
فيما شهد المؤتمر، اتفاقًا عامًا بين مختلف رموز المعارضة على أن تنص الوثيقة الختامية للمؤتمر على إسقاط نظام الرئيس السوري بشار الأسد بكافة رموزه ومحاكمتهم وعدم الاكتفاء بتنحيتهم عن مناصبهم ، حسبما كشفت مصادر من داخل المؤتمر
من جانبه أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف حضور السفير الروسي لدى القاهرة أعمال مؤتمر المعارضة السورية.
وقال لافروف امس في مؤتمر صحفي بموسكو إن سفيرنا لدى القاهرة سيعمل على إقناع المعارضة السورية ببلورة موقف موحد من التسوية السلمية والاتفاق بشأن من سيمثلها في المفاوضات مع الحكومة السورية .
وحسب لافروف، فإن المشاركة الروسية في اللقاء الجاري الآن في القاهرة حول سوريا، تبدو أمرا منطقيا، إذ أن هذا المنتدى موجه نحو توحيد جميع القوى السورية لبدء المحادثات السلمية.
فيما نفت ممثلة الهيئة العامة للثورة السورية للشؤون الإغاثية والسياسية سهير الأتاسي انسحاب الهيئة من مؤتمر المعارضة فيما شهد الاجتماع خلافات حادة بشأن التنسيق لمرحلة ما بعد الأسد.
وأكدت الأتاسي إن بيان انسحاب الهيئة صدر عن أفراد بعيدين عن أجواء الاجتماع اعتمدوا على القيل والقال.
من جانبها قالت منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان في تقرير امس إن أجهزة المخابرات السورية تدير شبكة من مراكز التعذيب في أنحاء البلاد حيث يجري ضرب المحتجزين بالعصي والكابلات وحرقهم بالأحماض والاعتداء عليهم جنسيا.
فيما قدمت الولايات المتحدة امس مشروع قرار عن سوريا امام مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة يعرب عن الاسف للتداعيات المقلقة التي يمكن ان تنجم عن عدم تطبيق خطة كوفي عنان، ويشدد على ضرورة قيام تحقيق دولي في هذا البلد.
ومن المتوقع ان يتم التصويت على مشروع القرار هذا الجمعة وهو اخر يوم عمل لدورة هذا المجلس الصيفية.
ويدين مشروع القرار ايضا الانتهاكات الفاضحة والمعممة والمنتظمة لحقوق الانسان في سوريا وجعل السلطات السورية المدنيين وخاصة الاطفال هدفا لها.
وأضافت المنظمة ومقرها نيويورك أن التجاوزات التي تقرها الدولة تبلغ حد ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وينبغي أن تحقق فيها المحكمة الجنائية الدولية.
وحدد تقرير المنظمة 27 مركزا للاحتجاز قالت إن أجهزة المخابرات تستخدمها منذ مارس اذار 2011 عندما بدأت حكومة الرئيس بشار الاسد في قمع الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية والتي تحولت إلى تمرد مسلح.
ولم ترد الحكومة السورية على الفور على الاتهامات التي تردد مثيل لها في تقارير سابقة أعدتها الأمم المتحدة.
وقالت هيومن رايتس ووتش إن المخابرات العسكرية السورية ومديرية الأمن السياسي وادارة المخابرات العامة وإدارة المخابرات الجوية احتجزت عشرات الآلاف.
أخبار سورية ص3 7
وعن اهم ملامح هذا البيان قال جبر الشوفي مدير مكتب المجلس الوطني السوري ل الزمان ان البيان الختامي يعكس توافق اطياف المعارضة والتي تمثل السواد الاعظم يتضمن ثلاث نقاط هي 1ـ اسقاط النظام 2 المرحلة الانتقالية والتي تحدد ملامح تلك الحكومة وما يمكن انجازه 3 المرحلة الثالثة والتي تنضمن مرحلة ما بعد اسقاط النظام والتي تشمل اعداد دستور على اساس قيام دولة مدنية تؤمن بالعدالة وتبني على اسس المواطنة.
وعن الانباء التي ترددت عن وجود خلافات بين معارضة الداخل والخارج قال الشوفي نحن في المجلس الوطني لازلنا نري ان الامر يستلزم حماية المدنيين وتوفير ممرات امنة وان كان هذا لا يستلزم تدخلا خارجيا الا ان البعض لا يشاركنا رسالة طمائة للداخل والخارج بان هناك توافق بين اطياف الشعب السوري على القضايا الاساسية
وشهد الاجتماع خلافات بشأن وثيقة العهد الوطني تركزت حول طبيعة الدولة السورية الحديثة علمانية أم مدنية، كما برزت الخلافات حول طبيعة نظامها الإداري، اللامركزية السياسية أو اللامركزية الإدارية.
من ناحيته طالب وزير الخارجية التركي احمد داوود بضرورة الوصول لحل سياسي للازمة بالتنسيق مع الجامعة العربية والمعارضة السورية.
فيما قال حالد الناصر امين عام التيار الشعبي الحر ل الزمان ان المطلوب من رئيس مصر محمد مرسي هو مساندة نضال الشعب السوري والوقوف معه لان مصر هي اكبر داعم للشعوب العربية وخاصة بعد الثورة حيث ينبغي لها ان تستيعد دورها الاقيلمي المؤثر.
وشدد الناصر على ان المطلوب من الرئيس المصري السعي لعزل النظام وفضح مواقفه ومساندة مطالب الشعب السوري نحو الحرية والكرامة وحث المجتمع العربي والدولي على الوقوف بشكل فعال وجدي بكل الوسائل لنصرة الشعب وايقاف حمام الدم واغاثة المنكوبين والمهجرين واللاجئين
وقال الناصر ردا على سؤال حول كيفية دعم مصر للجيش السوري الحر ان ثورة الشعب السوري سلمية وكان هناك اصرار على سلميتها لكن التطور الذي حدث نحو عسكرة الثورة كان المسئول عنه نظام الاسد الذي لجأ الى كافة اعمال العنف والقتل زوج بالجيش السوري النظامي في مواجهة الشعب واجبر الناس على الدفاع عن انفسهم ومن ثم فعلي مصر ورئيسها المنتخب ان تدعم حق الشعب السوري في الدفاع عن نفسه بكل الوسائل الممكنة.
وحول تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك والتعاون الاقتصادي اضاف الناصر ان النظام العربي الرسمي ما زال معترفا بالنظام السوري مشيرا الى ان سحب الاعتراف من النظام السوري سيجعل الشعب هو الممثل الحقيقي لسوريا وعلي الدول العربية حينها ان تشترك في الدفاع عن الشعب السوري.
من ناحية اخرى اكد احمد رمضان عضو المكتب التنفيذي للمجلس الوطني السوري ان نظام الاسد فقد سيطرته على اجزاء واسعة من سوريا تتراوح ما بين 60 و 65 وان بقاءه الان قائم على الانعاش الخارجي حيث تمده ايران وروسيا بمساعدات تبقيه على قيد الحياة وتتنوع بين الدعم المالي والاعلامي والعسكري.
/7/2012 Issue 4242 – Date 4 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4242 التاريخ 4»7»2012
AZP01