
غداد/أربيل – الزمان
بضغط من هجمات الطائرات المسيّرة مجهولة المصدر على العلاقات غير المستقرة بين بغداد وأربيل، نتيجة الخلافات المالية والرواتب، عُقد اجتماع أمني في أربيل جمع قيادات كردية ووفداً عراقياً ترأسه مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي، لبحث سلاسل هجمات المسيرات المفخخة على الإقليم، فيما شهدت الساعات الأخيرة قبيل وصول الوفد هجومين بطائرات مسيّرة على حدود محافظة أربيل.
وقال مجلس أمن إقليم كردستان إن الطائرات انطلقت من داخل الأراضي العراقية، لكنه بانتظار إفادة السلطات الأمنية الاتحادية وتحقيقاتها، في حين أشار مسؤول حزبي كردي إلى تصريحات رئيس حكومة الإقليم، مسرور بارزاني، التي تحدّث فيها عن «الغبن» الذي يتعرض له الإقليم في الملفات الاقتصادية والمالية.
واجتمع الوفد الأمني برئاسة الأعرجي، وبمشاركة مسؤولين كبار من الأجهزة الأمنية العراقية، بينها الحشد الشعبي والمخابرات ووزارة الدفاع، مع قيادات أمنية كردية في أربيل، لمناقشة شكوى رسمية تقدّم بها الإقليم بشأن هجمات الطائرات المسيّرة المتكررة، التي تسببت بأضرار لأعمال شركات النفط لاسيما خلال الشهرين الماضيين.
وقال قاسم الأعرجي إن لجنة أمنية مشتركة ستُعدّ توصياتها بخصوص هجمات المسيّرات، وتقدّمها إلى القائد العام للقوات المسلحة العراقية. وأوضح أن اللجنة «لم تُنهِ أعمالها بعد، وبعد اكتمالها سيقدّم جميع أعضائها توصياتهم إلى القائد العام»، مشدداً على أن اللجان الفنية تواصل جمع الأدلة والحقائق حول تلك الهجمات. وعُقد الاجتماع بين الوفد العراقي ووزير داخلية إقليم كردستان ريبر أحمد، إضافة إلى مسؤولي الأجهزة الأمنية في الإقليم، حيث تم استعراض مهام اللجنة وتحليل طبيعة الهجمات والمعلومات المتوفرة بشأنها.
وأكد الأعرجي أن «أمن إقليم كردستان جزء لا يتجزأ من أمن العراق، وأن الأجهزة المعنية تعمل على تحليل المعلومات المتعلقة بالهجمات»، مشيراً إلى أن التنسيق بين الحكومتين الاتحادية والإقليمية «سيستمر في هذا الملف».
وشهد شهر يوليو أكثر من 20 هجوماً بطائرات مسيّرة على مناطق مختلفة في إقليم كردستان، استهدف بعضها حقول النفط في محافظتي أربيل ودهوك.
وفي كلمة له الإثنين، حمّل رئيس الإقليم، نيجرفان بارزاني، الحكومة الاتحادية العراقية مسؤولية عدم ردع الفصائل المسلحة والميليشيات المنتشرة في سنجار والمناطق الإيزيدية، واتخاذها من تلك المناطق ميداناً لها. وقال رئيس وزراء الإقليم، مسرور بارزاني، إن سلطات كردستان تعرف الجهات التي تقف وراء الهجمات على المنشآت النفطية، مشيراً إلى أنه «بانتظار نتائج التحقيق»، موضحاً في مقابلة تلفزيونية أن هذه الهجمات جاءت بالتزامن مع توقيع حكومة الإقليم صفقات مع شركات أميركية في قطاع الطاقة. وأضاف بارزاني: «الولايات المتحدة حليف، ونتبادل المعلومات الاستخباراتية معها بشأن الهجمات على منشآتنا النفطية، لأن بعض الحقول المستهدفة تديرها شركات أميركية».
وسقطت فجر الإثنين طائرات مسيّرة في محافظة أربيل وأخرى في محافظة كركوك، دون وقوع خسائر بشرية.



















