مجموعة أبو شباب كابوس حماس الجديد في غزة

رام الله – غزة -الزمان – القاهرة- مصطفى عمارة
وصل وفد الموساد إلى العاصمة القطرية لبدء المباحثات غير المباشرة بين حماس وإسرائيل حول الخطة الأمريكية الجديدة لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، وكشف خليل الحية القيادي بحركة حماس للزمان أبرز الملاحظات التي قدمتها الحركة على المقترح الأمريكي والتي قالت إسرائيل انها غير مقبولة في أخف رد إسرائيلي. فيما قال مصدر مطلع ان الدوحة تشهد توافقات غير مسبوقة لإقرار الهدنة التي قد تخرج في نتائج اجتماع الرئيس ترامب مع رئيس الحكومة الإسرائيلية نتانياهو في البيت الأبيض اليوم .
وأوضح الحية أن الحركة لم ترفض الورقة الأمريكية بشكل مباشر، ولكنها طلبت مزيدا من الضمانات للانتقال إلى وقف نهائي للحرب وسد الثغرة أمام المرافعات الإسرائيلية الرامية إلى قصر الاتفاق على وقف إطلاق النار.
كما طالبت الحركة، بحسب الحية، بتنفيذ البروتوكول الخاص بإدخال المساعدات الإنسانية السابقة لإدخال المساعدات فضلا عن إدخال معدات نقل ثقيل لرفع الأنقاض واستخراج الجثامين والمفقودين كما تضمنت الملاحظات إدخال تعديلات عن خرائط الانسحاب المقترحة بما يضمن العودة إلى خطوط ما قبل ٢ مارس .
وأكد الحية للزمان أن حركة حماس أبلغت الفصائل الفلسطينية كافة بمضمون رد حماس على الورقة الأمريكية وحصلت على موافقتها.
وأفاد مسؤول فلسطيني مطلع على سير المباحثات وكالة فرانس برس بأن «الوسطاء أبلغوا حماس ببدء جولة مفاوضات غير مباشرة بين حماس وإسرائيل في الدوحة الأحد»، مشيرا إلى أن وفد الحركة المفاوض برئاسة خليل الحية، والطواقم الفنية «يتواجدون حاليا في الدوحة وجاهزون لمفاوضات جدية». وغادر وفد من المفاوضين الإسرائيليين الاحد متوجّها إلى الدوحة، حسبما أفادت قناة «كان» العامة. وأعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في بيان مساء السبت أن الفريق سيعمل على «مواصلة الجهود لاستعادة رهائننا على أساس المقترح القطري الذي قبلته إسرائيل»، معتبرا أن التغييرات التي تسعى حماس إلى إدخالها «غير مقبولة». وكانت حركة حماس أعلنت الجمعة أنها مستعدة لبدء محادثات «فورا» بشأن الاقتراح الذي ترعاه الولايات المتحدة لوقف إطلاق النار في غزة وقدمه الوسيطان القطري والمصري، مشيرة إلى أنها «سلمت الرد» عليه، بدون الخوض في تفاصيله.
60 يوما
وقال مصدر فلسطيني مطلع لفرانس برس إن المقترح الجديد «يتضمن هدنة لستين يوما، وإفراج حماس عن نصف الأسرى الإسرائيليين الأحياء في مقابل إفراج إسرائيل عن أعداد من الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين».
والتغييرات التي تطالب بها حماس، بحسب هذه المصادر، تتعلق بشروط انسحاب القوات الإسرائيلية من غزة، والضمانات التي تسعى إليها لوقف الأعمال العدائية بعد ستين يوما، واستعادة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعترف بها المسؤولية عن توزيع المساعدات الإنسانية.
ومن بين 251 رهينة خطفوا في هجوم عام 2023، لا يزال 49 محتجزين في غزة، بينهم 27 أعلنت إسرائيل أنهم لقوا حتفهم.
وفي هذا الإطار قال سعد شحادة القيادي بطلائع حزب التحرير الشعبية قوات الصاعقة للزمان أن الحزب أصدر بيانا أكد فيه دعمها للمفاوض الفلسطيني ممثلا بحركة حماس بما يحفظ كرامة الشعب الفلسطيني في مواجهة مراوغات قادة العدو. في المقابل أكد محمود سعادات نجل الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين للزمان أن أهالي الأسرى لم يتم إبلاغهم حتى الآن بمصير ذويهم في ظل الحديث عن صفقات تبادل الأسرى المحتملة.
في السياق ذاته كشف مصدر دبلوماسي رفيع للزمان أن اتصالات جرت بين مصر و الإدارة الأمريكية بشأن الاتفاق الذي سيعلنه الرئيس الأمريكي مؤكدا أن ترامب تعهد شفهيا بالعمل على وقف إطلاق النار لكنه ربط ذلك بمطالب محددة من حركة حماس أبرزها الإفراج عن بقية الأسرى الإسرائيليين و تسليم السلاح بالكامل مع خروج القيادات السياسية و العسكرية للحركة و توقعت مصادر بحركة حماس أن يكون عز الدين الحداد الذي إختارته الحركة لقيادة حركة حماس في غزة أكثر تشددا في مواجهة المطالب الإسرائيلية الداعية إلى إقصاء حركة حماس من قطاع غزة خاصة أنه كان من أبرز القيادات التي خططت لهجوم 7 أكتوبر .
أكد زعيم ميليشيا «القوات الشعبية» المناهضة لحماس ياسر أبو شباب في مقابلة مع إذاعة إسرائيلية أنه يتعاون مع الجيش الإسرائيلي في جنوب قطاع غزة.
في مقابلة أجرتها معه إذاعة «مكان» الإسرائيلية الرسمية الناطقة بالعربية، قال أبو شباب إن جماعته المسلحة تتحرك «بكل سهولة» في المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي، لافتا إلى وجود «تنسيق» بين الطرفين.
واضاف أن جماعته تبلّغ القوات الإسرائيلية بتحركاتها العسكرية التي تشنها منفردة، مشيرا الى أنها «تتلقى دعما خارجيا» بدون كشف أي تفاصيل، لافتا إلى أن بعض الأمور لا يمكن التحدث فيها علانية.
في حزيران/يونيو أقرت السلطات الإسرائيلية بدعم وتسليح فصيل فلسطيني مناوئ لحماس من دون أن تسمي صراحة «القوات الشعبية» التي يقودها أبو شباب.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إيفي ديفرين ردا على سؤال بهذا الصدد «أستطيع القول إننا نعمل بطرق مختلفة ضد حكم حماس»، من دون الخوض في مزيد من التفاصيل.
ووصف المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، وهو مركز أبحاث، أبو شباب بأنه زعيم «عصابة إجرامية تعمل في منطقة رفح، وتُتهم على نطاق واسع بنهب شاحنات المساعدات».
في المقابلة مع «مكان» قال أبو شباب إن مجموعته لا تتبع أي أيديولوجيا أو تنظيم سياسي، مشددا على أن «القوات الشعبية» تناضل ضد «الظلم» و»الفساد»، في إشارة إلى حماس التي تولت السلطة في غزة في العام 2007.
وأكد أن مجموعته ستواصل النضال مهما غلت التضحيات، لافتا إلى أن حماس «تنازع» حاليا وتعلم أن «نهايتها اقتربت».
وكانت هيئة «القضاء العسكري» التابعة لحماس في غزة أعلنت الأربعاء الماضي أنها أمهلت أبو شباب عشرة أيام لتسليم نفسه على خلفية اتهامه بتشكيل عصابة مسلحة والتعامل مع إسرائيل.
واتهمت مجموعة «الغرفة المشتركة للفصائل الفلسطينية» التي تضم فصائل عدة الأحد «القوات الشعبية» بانها «أداة في يد الاحتلال الإسرائيلي».
واعتبرت المجموعة في بيان أن «العميل أبو شباب ومن معه منزوعو الهوية الوطنية، وهم خارجون عن الصف الوطني الفلسطيني، ودمهم مهدور بإجماع فصائل المقاومة».
شكل ياسر أبو شباب، وهو من مواليد 1990 ومن سكان رفح في جنوب قطاع غزة، مجموعة مسلحة باسم «القوات الشعبية» مقرها في المنطقة الشرقية الجنوبية في رفح، الخاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي، حيث ينشط عناصرها.
وخلال الأسابيع الماضية شوهد عناصر أبو شباب وهم يحملون أسلحة رشاشة خفيفة قرب مركز للمساعدات في رفح.



















