
الرباط – عبدالحق بن رحمون
يحاول حزب عزيز اخنوش المتربع على عرش رجال الاعمال والذي استطاع الخروج من أزمات مختلفة في الشهور الماضية، أن يبقى في قيادة الحكومة لولاية ثانية، وأخنوش نجح في نظر بعض المراقبين في أن يجمع بين السياسة والاقتصاد، وزعامة حزب التجمع الوطني للأحرار، فيما يرى مراقبون آخرون أن هذا الحزب هو جزء من الأغلبية الحكومية والحكومة السابقة والحكومات التي سبقتها، لذلك فهو حزب يتحمل جزءً من تبعات المسؤوليات التنموية والاخفاقات التي لم تنجح فيها المشاريع السياسية على مدى عقود.
إلا أن مع اقتراب موعد الانتخابات صارت توجه إلى هذا الحزب انتقادات، وتصيد هفواته ونقلت صور وفيديوهات شاحنات تابعة لجماعات ترابية، تحمل مساعدات “جمعية جود” التابعة لحزب رئيس الحكومة،
ويشار أن حزب الأحرار ولد وفي فمه ملعقة من ذهب ، حيث جاء تأسيسه من رحم السلطة في مرحلة السبعينيات، وتحول إلى رقم مهم في المعادلات الحكومية على مر السنوات. و يضع مراقبون تساؤلات هل نجح هذا الحزب لما وصل إلى الحكم ورئاسة الحكومة التي جاءت مباشرة بعد تداعيات أزمة جائحة كورونا
وعزيز أخنوش، قبل أن يكون رئيسا للحكومة الحالية شغل منصب وزير الفلاحة والصيد البحري منذ 2007، الحقيبة التي أضاف لها تدريجيا مجالات التنمية القروية والمياه والغابات، وفي سنة 2021 سيوجه رئيس الحكومة منذ 2021، وقبلها إلى السماء سيوجه حزبه ضربة قاسية لتهزم الحمامة حزب المصباح الذي كان يتزعمه أنذاك سعد الدين العثماني.
من جهة أخرى انتقدت الأمانة العامة لحزب العدالة التنمية في بلاغ تسلمت (الزمان) نسخة منه ما أسمته انخراط مكونات الأغلبية الحكومية في «سباق وتنافس انتخابي محموم بشكل مبكر جدا وخارج السياق الاجتماعي والسياسي والزمني، ومرور الحزب الأغلبي إلى السرعة القصوى في هذا المجال لخدمة أجندته الانتخابية»
وسجل حزب المصباح الذي يتزعمه ابن كيران في البلاغ المذكور أن هذا يدل على «تواتر مجموعة من المؤشرات الخطيرة والأدلة المتوافقة بخصوص سعي حزب أخنوش للهيمنة على الإدارة في مجموعة من القطاعات الحكومية، واستعماله للإمكانات المالية والبشرية واللوجستيكية للدولة والجماعات الترابية واستغلاله لمجموعة من البرامج والسياسات العمومية لخدمة أجندته الانتخابية لمواصلة التمكين لتضارب المصالح واستغلال النفوذ، على حساب مصالح المواطنين والمواطنات.»
أما بخصوص برنامج إعادة إعمار وتأهيل المناطق المتضررة من زلزال الحوز، حمل حزب العدالة الحكومة كامل المسؤولية عن هذا التأخير غير المقبول وعن المعاناة والاحتجاجات الناجمة عنه.
وسجلت الأمانة العامة، في اجتماع انعقد الأسبوع الماضي أن فشل الحكومة الذريع في القيام بواجبها في إعادة إيواء السكان المتضررين، بالرغم من مرور أزيد من سنة ونصف على هذا الزلزال، وتوفر الاعتمادات المالية المرصودة من الميزانية العامة للدولة، والحساب الخاص للتضامن المخصص لتدبير الآثار المترتبة على الزلزال، وكذا اعتماد “برنامج، مدروس، مندمج، وطموح يهدف إلى تقديم جواب قوي، منسجم، سريع، وإرادي بميزانية توقعية إجمالية تقدر بـ120 مليار درهم، على مدى خمس سنوات، لإعادة إعمار وتأهيل المناطق المتضررة من الزلزال”، كما ورد في بيان الديوان الملكي على إثر جلسة العمل الثالثة التي ترأسها جلالة الملك حفظه الله بتاريخ 20 أيلول( شتنبر) 2023.
على صعيد آخر، بميزانية ضخمة تصل إلى 500 مليار سنتيم ، ينتظر إطلاق مشروع كبير بشمال المغرب بتطوان يتعلق الأمر بمدينة الترفيه والتنشيط، يهدف إلى تعزيز جاذبية المدينة كوجهة سياحية على مدار السنة، وتوفير ما يقارب 10 آلاف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة. ويشرف على هذا المشروع شركةSIGMA الذي سيقام على مساحة تبلغ 53 هكتارًا في منطقة سهل وادي مرتيل، القريبة من وسط مدينة تطوان. وقد وقع الاختيار على هذا الموقع الاستراتيجي بفضل مساحاته الخضراء وقربه من مشاريع التنمية الحضرية التي أطلقها الملك محمد السادس، بهدف النهوض بالمدينة والمنطقة. وستصبح المدينة وجهة مفضلة للزوار المغاربة والأجانب على حد سواء، مما يساهم في تحقيق رؤية شاملة للتنمية المستدامة.



















