اتهامات للسلفيين بحرق مقام الولي سيدي بوسعيد في تونس


الجيش التونسي ينتشر في بن قردان بعد أسبوع من المواجهات

تونس ــ الزمان
انتشر الجيش التونسي امس في مدينة بن قردان جنوب البلاد قرب الحدود مع ليبيا، بعد اسبوع من المواجهات بين الشرطة ومتظاهرين يحتجون على سوء الاوضاع الاجتماعية بعد سنتين على الثورة التونسية.
وتحيي تونس اليوم الاثنين في ظل استمرار حالة الطوارئ، الذكرى الثانية لثورة الحرية والكرامة التي تتزامن مع فرار الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي في 14 كانون الثاني 2011 بعد انتفاضة شعبية غير مسبوقة.
وانتشرت وحدات من الجيش والحرس الوطني الدرك في المدينة من دون تسجيل وجود للشرطة.
ولم يشر الى وقوع اي حادث يذكر قبل الظهر بينما احرقت مجموعات من الشبان السبت للمرة الثانية في اسبوع مركز شرطة عقب يوم جديد من المواجهات مع الشرطيين.
ودعا المتظاهرون الذين يطالبون ببرنامج تنمية اقليمية وتدابير لمكافحة البطالة، الى نشر الجيش لضمان الامن في المدينة، وخصوصا انه يحظى بسمعة جيدة في تونس بعد ان كان في قلب النظام القمعي للرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.
ويتوقع ان تستقبل الحكومة التي تقودها حركة النهضة الاسلامية وفدا من مندوبي المجتمع المدني لمناقشة مطالب المتظاهرين.
وقال عمار حمدي زعيم الفرع المحلي للاتحاد العام التونسي للشغل ان الحكومة ستستقبل وفدا الثلاثاء في الساعة العاشرة في تونس العاصمة.
واندلعت اعمال العنف في هذه المدينة في السادس من كانون الثاني اثر تظاهرة طالبت باعادة فتح المعبر الحدودي مع ليبيا الذي اغلقته السلطات الليبية بداية كانون الاول، ما عطل التجارة عبر الحدود المصدر الاساسي لعيش سكان هذه المنطقة الحدودية التي تعاني من التهميش منذ عقود.
وبعد اجتماعات الاثنين في طرابلس بين رئيس الوزراء التونسي حمادي الجبالي ونظيره الليبي تمت اعادة فتح معبر راس جدير الحدودي الخميس، لكن حركة الاحتجاج لم تخمد واستمرت اعمال العنف مساء اليوم نفسه ما ادى الى اعادة غلق المعبر في اليومين الاخيرين.
على صعيد آخر أحرق مجهولون ليلة السبت ــ الأحد، مقام الولي سيدي بوسعيد في الضاحية الشمالية لتونس العاصمة، فيما استنكرت الرئاسة التونسية ذلك، ووصفته بـ الجريمة، والاعتداء على التراث الوطني .
ووجهت أصابع الاتهام الى أنصار التيار السلفي المتشدد من دون الاعلان رسميا عن اعتقالات مرتبطة بهذه الجرائم.
يُشار الى أن مقام الولي سيدي بوسعيد يوجد في ضاحية سيدي بوسعيد المُطلة على ضاحية قرطاج وخليج تونس، وهي تُعتبر من أجمل ضواحي البلاد، وأول موقع محمي في العالم، حيث يعود تأسيسه الى القرون الوسطى.
وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية التونسية خالد طروش، امس، في تصريح للصحافيين، ان مقام الولي الصالح سيدي بوسعيد بالضاحية الشمالية بتونس العاصمة تعرض عند الساعة السابعة من مساء أمس الى الحرق.
وأوضح أن وحدات من الدفاع المدني تمكنت من اخماد الحريق، وأن الأجهزة الأمنية فتحت تحقيقا لمعرفة ملابسات هذا الحادثة، فيما قال شهود ان الحريق أتى على المقام بالكامل وأتلفت جميع محتوياته بما فيها المصاحف، بالاضافة الى القبر الذي اشتعل بالكامل.
واستنكرت الرئاسة التونسية بشدة عملية الحرق هذه، ووصفتها بـ الحادثة الاجرامية التي استهدف فاعلوها الاعتداء على مقام الولي سيدي بوسعيد المعلم الثقافي والديني الذي يشكل جزءا من تراث البلاد.
واعتبرت في بيان، أن الهدف من هذه الجريمة هو ضرب الاستقرار في منطقة سيدي بوسعيد الآمنة واستفزاز سكانها، والاعتداء على ثقافتنا في عمقها التاريخي .
وشددت في بيانها على أنه لا ينبغي ان تمر هذه الجريمة من دون عقاب، بما يضع حدا لهذا الاجرام المتكرر في حق مقامات الأولياء والزوايا ودور العبادة في بلادنا .
ويأتي احراق مقام الولي الصالح سيدي بوسعيد بعد سلسلة من الحرائق التي طالت أضرحة أولياء صالحين منها مقام السيدة المنوبية بتونس العاصمة، ومقام عمر السماتي بمدينة سبيبة من محافظة القصرين، ومقام علي الحشاني بمدينة منزل عبد الرحمن من محافظة بنزرت.
AZP01

مشاركة