اتفاق تهدئة بين بغداد وأربيل على وقع جنازير الدبابات


اتفاق تهدئة بين بغداد وأربيل على وقع جنازير الدبابات
الطالباني يهدد بمحاكمة قائد القوات البرية شركة نفط الشمال ترفض تعليق ضخ النفط خلال إضراب للأحزاب الكردية في كركوك
لندن ــ نضال الليثي
بغداد ــ كريم عبدزاير
اتفق الجيش العراقي وقوات البيشمركه الكردية امس على سحب قواتهما من امكانها الحالية الى المواقع التي كانت تتموضع فيها سابقاً. وذكر بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، القائد العام للقوات المسلحة العراقية ان الاتفاق الذي تم التوصل اليه خلال مباحثات اجراها ببغداد امس وفدان عسكريان يمثلان الجيش العراقي وقيادة قوات البيشمركة اتسم بالمهنية والشفافية وتمخض عن قرار بسحب القطعات التي تحشدت بعد الازمة التي نشبت بين الجانبين في 16 من الشهر الحالي الى اماكنها السابقة . وكان الجانبان عقدا امس اجتماعا في مبنى وزارة الدفاع العراقية ببغداد حضره مسؤولون عسكريون كبار في قوات البيشمركة الكردية والجيش العراقي بهدف ايجاد حل للازمة الناشئة بين بغداد واربيل والتي باتت تهدد بنشوب مواجهات مسلحة بين الجانبين في المناطق المتنازع عليها، وبينها كركوك. فيما كشفت مصادر عسكرية لـ الزمان امس ان الجانبين استمرا في حشد ارتال الدبابات والمدفعية والمصفحات والاليات العسكرية المدعومة بالاف العسكريين على قاطع كركوك. وقالت المصادر ان حكومة الاقليم دعمت البيشمركة بـ 44 آلية تضم 9 دبابات في المناطق الجبلية شمال كركوك. واضافت المصادر ان سلاح البيشمركة يضم مدافع ورشاشات ثقيلة مضادة للطائرات. وقالت المصادر التي طلبت عدم ذكر اسمها لـ الزمان ان القوات الحكومية باشرت بصيانة 45 دبابة موجودة في معسكر كيوان الذي ترابط فيه قيادة عمليات قوات دجلة والذي يبعد عن كركوك 10 كيلو مترات.
وقالت المصادر ان الدبابات اجرت تمرينا في تل الورد وهي بانتظار فريق هندسي من بغداد لاصلاح العاطل منها. وقالت المصادر ان الكرد سيطروا على جميع الدبابات والمدرعات والذخائر والمدفعية التي كانت موجودة تحت الصيانة بمقر الفيلق الاول في كركوك بعد سقوط النظام السابق في 2003 وهي لا تزال بحوزتهم. ووصفت المصادر التحشيدات المتقابلة بين الجانبين بأنها تشبه حالة حرب بين بلدين عدوين. على صعيد متصل حشدت الاحزاب الكردية امس لاعلان اضراب عام في كركوك مدته ساعة واحدة يشمل مؤسسات الدولة ووقف وسائل النقل ضد قوات دجلة.
وقالت المصادر ذاتها لـ الزمان ان دعوات الاضراب تشمل شركة نفط الشمال. وتوقعت المصادر ان الاضراب سوف يشمل موظفي الشركة من دون وقف الضخ من ابار كركوك. من جانبه قال عدنان المفتي القيادي بحزب الاتحاد الوطني الكردستاني، الذي يتزعمه الرئيس العراقي جلال الطالباني، ان الطالباني هدد بتحويل قائد بالجيش العراقي الى القضاء. وأوضح المفتي، ان الرئيس وجه رسالة تحذير لقائد القوات البرية بالجيش العراقي الفريق علي غيدان، بسحب القطع العسكرية التي أمر بتحريكها يوم 19 الشهر الحالي الى عدد من المناطق المتوترة . وأضاف المفتي، امس، أن الرئيس وجه رسالة الى قائد القوات البرية في الجيش العراقي الفريق علي غيدان، أبلغه فيها بوقف تحركات قواته، والا سيقوم باحالته الى المحكمة وفق الدستور . وأشار الى أن تهديدات الطالباني جاءت في أعقاب قيام قائد القوات البرية بتوجيه أوامر خطية بتحريك عدد من قوات المشاة. ومضى المفتي بالقول ان الطالباني وجه رسالة التحذير استنادا للصلاحيات الدستورية المخولة له، موضحاً، في رسالته، أن قرار تحريك القطع العسكرية غير دستوري، لأن المادة 67 في الدستور العراقي تنص على عدم تدخل الجيش في الشؤون السياسية لحسم القضايا الخلافية . وأضاف أن الطالباني قال لقائد القوات البرية في رسالته أنت غير شرعي، لأن كل الضباط في المستوى الذي أنت فيه، عليهم الحصول على ثقة مجلس النواب، وأنت لم تفعل ذلك، لذلك صلاحياتك غير دستورية، وان لم تلغ قرار تحريك القوات، سأحيلك للمحكمة .
AZP01

مشاركة