السنيورة لـ(الزمان):حزب الله ورط البلد في معركة غير متكافئة

القاهرة -مصطفى عمارة – بيروت-الزمان
يعمل لبنان على تشكيل وفد للتفاوض مع اسرائيل من أجل وقف الحرب بينها وبين حزب الله، وفق ما أفاد مصدر رسمي وكالة فرانس برس السبت، فيما قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من بيروت إن «القنوات الدبلوماسية» متاحة لوقف الحرب.
وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في 2 آذار/مارس بعدما أطلق حزب الله صواريخ على الدولة العبرية ردا على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وتردّ اسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان وتوغل قواتها في جنوبه.
وقال المصدر لفرانس برس إن «المفاوضات مطروحة، والتحضيرات جارية لتشكيل الوفد، ولكن لا يوجد أجندة لهذا التفاوض ولم يحدد التوقيت ولا المكان بين باريس وقبرص وكل المسائل لا تزال قيد الدرس».
أضاف «مبادرة رئيس الجمهورية (جوزاف عون للتفاوض) على الطاولة، وهناك ترحيب أوروبي بها كما من العديد من الدول ولكن أيضا نحتاج إلى التزام اسرائيلي بشأن الهدنة أو وقف النار».
وكشف مصدر دبلوماسي في القاهرة للزمان إن مصر أجرت في الساعات الأخيرة اتصالات مع كل من الولايات المتحدة وفرنسا للضغط على اسرائيل لوقف العدوان على لبنان والدخول في مفاوضات مباشرة للوصول الي تسوية سياسية نهائية قائمة على فرض الدولة اللبنانية لسيادتها الكاملة على الأراضي اللبنانية وانسحاب اسرائيل من المناطق التي احتلتها وإن هناك تنسيقا مصريا فرنسيا في هذا المجال.
وأشار المصدر أن رئيس الاستخبارات المصرية زار لبنان خلال الفترة الاخيرة واجتمع بالرئيس اللبناني ووعد بدعم عسكري مصري للجيش اللبناني. في السياق ذاته قال فؤاد سنيورة رئيس وزراء لبنان السابق للزمان أن حزب الله ورّط لبنان في معركة غير متكافئة لأنه يأتمر بأوامر إيران فلم يتحرك الحزب عندما قتل حسن نصر الله بينما تحرك بأوامر من إيران في الحرب الأخيرة.
وطالب السنيورة بإنهاء الازدواجية بين السلطة والجماعات المسلحة.
فيما كشف فيصل كرامي الوزير اللبناني السابق ورئيس كتلة التوافق الوطني للزمان عن مخطط اسرائيلي لإقامة ما يسمى ممر داوود يمتد من جنوب لبنان مروراً بالجنوب السوري وصولاً الي جنوب الأردن والعراق واضاف إن التوغل الإسرائيلي الحالي يعيد إلى الأذهان الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1978 والذي أدى الي إنشاء ما يعرف بالحزام الأمني الممتد من الحدود الجنوبية اللبنانية ونهر الليطاني، وأكد كرامي أنّ فتح الجبهة اللبنانية لن يغير من نتائج الحرب.
وأضاف السفير معتز خليل مندوب مصر السابق لدى الأمم المتحدة إن حزب الله لم يعد مستعداً للموت البطيء إذ أن استمرار التلاشي التدريجي لدوره في لبنان مع تراجع الموارد والإمكانات الايرانية يعنى فقدان الدعم الذي كان يتلقاه منها وهو ما يجعل القرار بالرد اليوم بمثابة محاولة للحفاظ على مكانة الحزب واستمراريته، وأشار الى أن التصعيد الحالي قد يضع الحكومة اللبنانية بقيادة نواف سلام أمام اختبار صعب إما الاشتباك مع حزب الله أو وقف المساعدات الأمريكية والخليجية.
وأوضح أن اسرائيل قد تحاول استغلال الوضع الحالي لإعادة رسم الواقع على الأرض بما يقلل من قوة محور المقاومة ويضعف تأثير حزب الله في المنطقة.
من جهتها أعلنت قوات الأمم المتحدة الموقتة في لبنان (يونيفيل) تعرض دورياتها لإطلاق نار في ثلاث حوادث منفصلة في جنوب لبنان الأحد مرجحة أن يكون مصدرها «مجموعات مسلحة غير تابعة للدولة»، مع تواصل الحرب بين إسرائيل وحزب الله.
وأتى ذلك بعد ساعات من مقتل قيادي في حركة حماس الفلسطينية المتحالفة مع الحزب في غارة إسرائيلية على أطراف مدينة صيدا في جنوب لبنان، حسبما أفاد مصدر في الحركة فرانس برس.
وبعد أسبوعين من اندلاع الحرب، تواصل إسرائيل شنّ غارات على مناطق عدة في لبنان وتدفع بقواتها الى مناطق في جنوبه محاذية لحدودها، بينما أعلن الحزب إطلاق صواريخ نحو قاعدة عسكرية جنوب تل أبيب، ويؤكد خوض عناصره اشتباكات مع الجنود الإسرائيليين.
والأحد، أعلنت يونيفيل تعرض قواتها «لإطلاق نار، يُرجّح أنه من قبل مجموعات مسلحة غير تابعة للدولة» في حوادث منفصلة أثناء قيامها بدوريات حول مواقعها في بلدات ياطر ودير كيفا وقلاوية، دون وقوع إصابات في صفوفها، مضيفة أن دوريتين قامتا بالرد على مصادر النيران «دفاعا عن النفس».
من جانبه أفاد مصدر قريب من حركة حماس لوكالة فرانس برس أن «القيادي في حركة حماس وسام طه» قضى في غارة «باستهدافه في شقة سكنية بمبنى في صيدا» في وقت مبكر الأحد.
وكانت وزارة الصحة أفادت بمقتل شخص وإصابة ثلاثة أطفال في هذه الغارة.
وجدد الجيش الاسرائيلي الأحد إنذار سكان ضاحية بيروت الجنوبية التي تعد معقلا لحزب الله، بإخلائها، غداة غارات خلّفت دمارا كبيرا.



















